حل أزمات المنطقة.. يبدأ من "القاهرة"
خبراء العلوم السياسية:
الهدنة الإسرائيلية الفلسطينية .. تتوّج الجهود المصرية
تعكس ثقل مصر كدولة داعمة للسلام
على المستوى الإقليمى والدولى
تمهد الطريق لعقد هدنات مماثلة لوقف كامل لإطلاق النار
حل أزمات المنطقة يبدأ دائماً من القاهرة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى ومصر تملك دائماً الحل السحرى لكل الأزمات بفضل توفيق الله للقيادة السياسية فى اختيار الصواب دائماً.. ويشهد التاريخ أن مصر كانت دائماً السند والداعم القوى لقضية العرب الكبرى.. القضية الفلسطينية.
أكد الخبراء الاستراتيجيون والدبلوماسيون وخبراء العلوم السياسية وقيادات مجلس النواب والشيوخ والقيادة الحزبية ان القاهرة نجحت فى إدارة الملفات باحترافية كبيرة حتى توجت جهودها بتحقيق الهدنة الإنسانية لأهالى غزة مما يعكس ثقل مصر كدولة داعمة للسلام على المستوي الاقليمي والدولي.
قالوا ان هذا الاتفاق الذى تم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يمهد الطريق لعقد هدنات مماثلة لوقف كامل لإطلاق النار مشيرين إلي أن هناك توقعات أكيدة بأن مصر سوف تنجح فى فتح مسارات جديدة لعملية السلام في ضوء إدراك العالم لدورها المؤثر والفعال كداعمة للسلام والأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.
أضافوا ان مصر لديها امكانيات كبيرة وهائلة في التحرك على كافة الاتجاهات وقد مارست ضغوطاً هائلة ايضاً على كافة الأطراف حتي تحقق اتفاق الهدنة الذي يمثل فرصة لالتقاط الأنفاس للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
اوضحوا ان الهدنة تمثل خطوة ايجابية نحو تعزيز مساعى مصر الرافضة لتصفية القضية والأحداث تؤكد ان رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى كانت هى النافذة لحل الصراع وخفض التصعيد العسكرى مشيرين إلى ضرورة تضافر كافة الجهود الاقليمية والدولية لانجاح التهدئة وانهاء الصراع.
أكد خبراء العلوم السياسية أن اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس يعد تتويجًا للجهود المصرية في هذه القضية ويعكس الثقل الإقليمي والدولي لدور مصر كدولة داعمة للسلام حيث تمثل هذه الهدنة خطوة تمهيدية لعقد هدنات مماثلة ووقف إطلاق النار تدريجيا بشكل كامل ومستمر، مشيرين إلى أن مصر نجحت مع الجانب القطري في إدارة الملف باحترافية كبيرة جدا منذ البداية.
وكانت حركة حماس الفلسطينية قد كشفت في بيان لها. التفاصيل الكاملة حول التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 4 أيام مع الجانب الإسرائيلي، مشيرة إلي أنه الاتفاق يتم بموجبه إبرام صفقة لتبادل المحتجزين بين حركة حماس وتل أبيب، ووقف كافة الأعمال العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في كافة مناطق غزة، ووقف حركة آلياته العسكرية المتوغلة في القطاع بالإضافة إلي إطلاق سراح 50 رهينة من النساء والأطفال دون سن 19 عاما مقابل الإفراج عن 150 من نساء وأطفال فلسطين بسجون الاحتلال دون سن 19 عاماً، وإدخال مئات الشاحنات الخاصة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود إلي كل مناطق قطاع غزة، بلا استثناء شمالاً وجنوباً، وضمان حرية حركة سكان غزة من الشمال إلي الجنوب بشارع صلاح الدين، ووقف حركة الطيران في جنوب غزة علي مدار 4 أيام، ووقف حركة الطيران في شمال القطاع أيضا لمدة 6 ساعات يوميا من الساعة 10:00 صباحا حتي 4:00 مساء. كما نصت الهدنة علي أن يلتزم الاحتلال بعدم التعرض لأحد أو اعتقال أحد في كل مناطق قطاع غزة.
عبدالرحمن عبدالعال:
العالم يدرك دور مصر المؤثر والفعال.. كداعم للسلام
أكد دكتور عبد الرحمن عبد العال "أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية والاقتصادية بكلية السياسة والاقتصاد بجامعة بني سويف" أن التوصل لتنفيذ هدنة إنسانية في قطاع غزة يأتي في إطار السعي الدؤوب للقيادة المصرية الذكية بوقف التصعيد في غزة منذ اندلاع طوفان الأقصي وكذلك احتواء الموقف والحد من الأعمال العدوانية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين العزل من النساء والشيوخ والأطفال، وكانت مصر قد لعبت دورا رائعا أيضا في فتح معبر رفح والسماح للمساعدات الإنسانية الطبية والغذائية للوصول الى غزة وعدم تعرض إسرائيل لها مؤكدا أن نجاح الجهود المصرية في هذه القضية يأتي انطلاقا من ثقل مصر الإقليمي والعالمى وقد تجسد ذلك في الاتصالات الكثيرة التي تلقاها الرئيس السيسي خلال الأيام الماضية من عدد من الدول بخصوص القضية الفلسطينية مما يعكس ادراك العالم لدور مصر المؤثر والفعال كدولة موثوق بها وداعمة للسلام. وقد كان لمصر فضل كبير في الضغط على مختلف الأطراف المعنية وإقناعها بتنفيذ الهدنة.
يري أن هذه الهدنة من المتوقع أن تتبعها هدنات مماثلة وبالتالي فإنها تمثل خطوة تمهيدية لوقف إطلاق النار بشكل كامل ومستمر وقد نجحت مصر مع الجانب القطري في إدارة الملف باحترافية كبيرة جدا منذ البداية، موضحا أن اهم أهداف هذه الهدنة تتمثل في الإفراج عن المحتجزين ودعم الجهود الدولية لوقف اطلاق النار بشكل مستدام والتمهيد لمفاوضات حقيقية لإقامة دولة فلسطين وتحقيق السلام، وسحب ورقة الضغط التي كان يستخدمها الاحتلال علي بعض الدول ليواصل اعتداءاته العمياء بحجة وجود محتجزين خاصة وأن قضية المحتجزين تخص 25 دولة نتيجة تعدد جنسيات هؤلاء المحتجزين وبالتالى فإن الاتفاق علي هدنة يعد تحركا ذكيا من جانب القيادة المصرية.
طارق فهمى:
مصر لديها إمكانات كبيرة وهائلة
فى التحرك فى كافة الاتجاهات
يري الأستاذ الدكتور طارق فهمي "أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة" أن مصر لعبت دورا عظيما بجانب قطر وأمريكا في التوصل لهذه الهدنة فمصر لديها إمكانيات كبيرة وهائلة في التحرك في كافة الاتجاهات وقد اتضح ذلك خلال مساعيها لإيجاد حل عادل لهذه القضية واتضح أيضا فى الاتصالات التي تمت بينها وبين عدد من الدول والأطراف المعنية، مما يؤكد الدور المحوري والمركز للجهود المصرية ليس فقط فى قطاع غزة وإنما أيضا في رام الله مشيرا إلي أن الدور الأكبر والأشمل الذي لعبته مصر لا يقتصر على عقد الهدنة وإنما يتمثل فى إعادة تقديم القضية الفلسطينية للمشهد الدولي وبناء مقاربة جديدة لعملية السلام في المنطقة من خلال التأكيد على الثوابت المقبلة بما يحافظ علي المصالح المصرية ويدعم حقوق الشعب الفلسطيني، كما لعبت مصر دورا مهما في فتح معبر رفح وتوصيل الإغاثات، موضحا أن هذه الهدنة تعد مرحلة مهمة فى هذا التوقيت وسيكون لها انعكاس إيجابى كبير على القضية.
هيثم عمران:
فرصة لالتقاط الأنفاس من الجانبين
أكد دكتور هيثم عمران "أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس" أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي تلعب دورا رائعا في التصدي للقضية الفلسطينية وهذا ليس جديدا عليها فمصر على مر التاريخ تمارس دورها الريادي بالمنطقة على أكمل وجه لتحقيق السلام والمساهمة فى الاستقرار وإيجاد حلول عادلة لمختلف القضايا ومنها القضية الفلسطينية للحد من الصراعات والتوترات في المنطقة والسعي لتحقيق الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والحد من جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، فالدور المصري فى هذه القضية بلا شك يعد الدور الأكبر والأكثر تأثيرا علي مستوي الدول فمنذ بداية هذه القضية عام 1948 لم تتوان مصر لحظة عن الوقوف بجانب فلسطين وتقديم مختلف المساعدات والخدمات لها، مشيرا إلي أن هذه الهدنة تعد تتويجًا للجهود المصرية في هذا الملف بعد اندلاع طوفان الأقصى كما تمثل فرصة لتوصيل أكبر قدر من المساعدات والمعونات والخدمات الصحية الغذائية لغزة وفرصة أيضا للجانب الفلسطيني لالتقاط أنفاسه.