إطلاب المرحلة الأولى من مبادرة "الجامعات المستدامة"بجامعة القاهرة
أطلقت جامعة القاهرة، بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، المرحلة الأولى من مبادرة الجامعات المستدامة مسترشدة بمبدأ الحق في التنمية الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1986، فالحق في التنمية هو إعلان يكرس التنمية كحق من حقوق الإنسان ويؤكد على أهمية قيام المواطنين بدور نشط في تحقيق التنمية والتمتع بثمارها دون تمييز.
تهدف المبادرة إلى إحياء دور الجامعة في التنمية المجتمعية على الصعيدين المحلي والوطني، وتوعية الطلاب بقضايا التنمية المستدامة، وتشجيع الطلاب على القيام بأنشطة تهدف إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
عقد اجتماع مبدئي برعاية الدكتور محمد عثمان الخشت لمناقشة مختلف جوانب تنفيذ المبادرة وضمان نجاحها في الجامعة. حضر اللقاء الدكتور محمد سامي عبد الصادق نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والدكتورة سهير رمضان مشرف مكتب الاستدامة بجامعة القاهرة والدكتور محمد نجيب مدير مكتب الاستدامة والدكتور ممدوح اسماعيل نائب رئيس كلية الاستدامة الاقتصاد والعلوم السياسية مسئولون عن مبادرة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والدكتور محمد علاء نائب مدير مكتب التعاون الدولي ورئيس وحدة حقوق الإنسان ومحمد عواد محلل السياسات بقسم العلاقات والمؤتمرات الدولية بوحدة حقوق الإنسان
قال الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة إن استراتيجية جامعة القاهرة لتصبح جامعة من الجيل الرابع تركز على البيئة من خلال تشجيع البحث في مجالي الاستدامة والمحافظة على البيئة والحد من آثار تغير المناخ بهدف ترسيخ دور الجامعة في عدة مجالات من التطوير، وجعل خطة الجامعة التعليمية والبحثية متماشية مع رؤية مصر الاستراتيجية 2030 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مؤكداً على الدور الريادي لجامعة القاهرة في مجال الاستدامة وانتقالها إلى جامعة صديقة للبيئة.
تهدف مبادرة الجامعات المستدامة إلى رفع مستوى الوعي بقضايا الحق في التنمية – والتنمية المستدامة – داخل الجامعة؛ وتمكين الطلاب من تنفيذ الأنشطة ذاتية الدافع؛ وبناء قدرات الطلاب، مباشرة من خلال برامج التدريب والتأهيل، أو بشكل غير مباشر من خلال الطلاب الذين سبق لهم تدريبهم من قبل الوزارة بعد ذلك تستمر في تدريب الطلاب الآخرين داخل الجامعة. كما يهدف إلى الاستفادة من أفكار ومقترحات الشباب وبناء جسور التواصل معهم للاستثمار في طاقاتهم الإبداعية.
كما تعتمد مبادرة الجامعات المستدامة على تعزيز الشمولية الاجتماعية من خلال دمج الفئات المهمشة كالنساء والأطفال وذوي الإعاقة وكبار السن في أنشطة المبادرة وتخضير مشاريع الدولة المختلفة والانتقال إلى الفكر الأخضر وإعطاء المواطنين دوراً أعمق في الخلق تنفيذ السياسة العامة.
وحددت الجامعة معايير التقييم الرئيسية هي: أن تؤثر الأنشطة على أكبر عدد من المستفيدين؛ وتحقيق الأثر التنموي المرتبط برؤية مصر 2030؛ وتوسيع المشاركة في تصميم وتنفيذ الأنشطة؛ ووضع المواطنين في المقدمة والمركز في صنع وتنفيذ السياسة العامة. تخطط المبادرة في السنوات القادمة للتوسع لتشمل جميع جامعات الدولة المصرية والكليات الخاصة والمعاهد العامة للتعلم.
وفقا للدكتور محمد سامي عبد الصادق نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة فإن هناك ركنان رئيسيان لمبادرة الجامعات المستدامة الأول يتعلق بخدمة المجتمع، حيث ينخرط الطلاب المشاركين في المبادرة في أنشطة وفعاليات تهدف إلى خدمة المجتمع، مثل محو الأمية، وإطلاق القوافل الخيرية، وتنظيم معسكرات ومنتديات علمية وثقافية يحضرها خبراء ومختصون لتقديم أفكار إبداعية جديدة. ويتعلق الثاني بالبحث العلمي الذي يتم من خلاله تمكين الطلاب من إجراء الأبحاث في مجال التنمية المستدامة وخاصة فيما يتعلق بقضايا الشباب وكيفية دمجهم في السياسات العامة للدولة حول التنمية المستدامة.
أنشأت جامعة القاهرة مكتبًا للاستدامة، وهو الأول من نوعه في الجامعات المصرية العامة، لتعزيز الاستدامة المؤسسية بالإضافة إلى الانخراط في بناء القدرات لإنتاج مسؤولين قادرين على التوصل إلى حلول سليمة بيئياً وعادلة اجتماعياً ومجدية اقتصادياً. هذا سيقود جامعة القاهرة نحو هدفها المتمثل في أن تصبح رائدة عالميا بين المؤسسات في تعزيز الاستدامة البيئية.