رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر تقود جهود إغاثة أهل غزة

بوابة الجمهورية

منذ اليوم الأول لبدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تدخلت الدولة المصرية بقيادتها السياسية من أجل إيجاد لهذه الأزمة، ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق من شتى الجوانب، سواء الجانب الدبلوماسي، أو الجانب الإنساني.


استقبال المساعدات الدولية في مطار العريش.. وتوصيلها إلى غزة من معبر رفح
القاهرة تتصدر قائمة مقدمى الدعم الإنساني للقطاع بإجمالي 10200 آلاف طن

وعملت الدولة المصرية على 3 محاور رئيسية منذ نشوب الأزمة في 7 أكتوبر، وتلخصت هذا المحاور في الدعوة إلى التهدئة في الأراضي الفلسطينية من خلال الدعوة إلى قمة القاهرة للسلام والمطالبة بوقف إطلاق النار وحقن الدماء، والمحور الثاني هو توصيل المساعدات للأهالي الذين يعانون في قطاع غزة بسبب استهداف إسرائيل للمنشآت العامة والبنية التحتية.

كما عملت مصر من خلال المحور الثالث على إطلاق سراح الأسرى وخروج الأجانب من غزة والذي ربطته بموضوع توصيل المساعدات إلى الشعب الفلسطيني.

فمنذ اندلاع العدوان على غزة، عملت مصر على تجهيز المساعدات التي تتضمن مواد غذائية وملابس وأدوية وغيرها من المساعدات الإنسانية لإغاثة المتضررين في غزة.

وسارع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي بالتعاون مع حياة كريمة، بتنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتوفير المساعدات الإنسانية، وأطلق التحالف الوطني أكبر قافلة مساعدات لإغاثة الفلسطينيين، ووصلت المساعدات إلى معبر رفح وظلت هناك لعدة أيام بسبب التعنت الإسرائيلي، إلا أن الإدارة المصرية كان لها موقفا يحسب لها ويدل على بعد نظرها، حيث رفضت إدخال الرعايا الأجانب من غزة إلا بعد دخول المساعدات إلى الشعب الفلسطيني.

وبالتزامن مع انطلاق قمة القاهرة للسلام، فى 21 أكتوبر الماضى، دخلت أولى قوافل المساعدات إلى القطاع، وتضمنت 20 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية، وبعدها توالت المساعدات التي دخلت القطاع، عبر معبر رفح.

وبدأت مجموعة من الدول إرسال المساعدات لأهالي غزة، لتحدد مصر مطار العريش من أجل استقبال المساعدات، وتوصيلها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح.

ويتواصل الدعم الإنساني منذ اندلاع أزمة قطاع غزة، سواء من مصر بإجمالي 10200 آلاف طن، أو من المنظمات الدولية بإجمالي 8300 آلاف طن، أو من الدول الأخري بإجمالي 3200 طن، ويشمل ذلك الجانب النقل الجوي والأرضي عبر 131 طائرة و1090 شاحنة، تم تسليمها إلى الهلال الأحمر الفلسطيني بواسطة الهلال الأحمر المصري.

وفى لقائه مع المراسلين الأجانب والعرب بالقاهرة حول الأوضاع فى قطاع غزة، الخميس، قال وزير الخارجية سامح شكرى، إن معبر رفح مفتوح منذ بداية الأزمة وهو جاهز لتوفير أى قدر من الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية.
وأضاف: "أننا نعمل بكل طاقتنا على تيسير هذه الإجراءات والعمل على إدخال أكبر كم من المساعدات، وبالتأكيد لم نستطع إدخال إلا 1136 شاحنة محملة بحوالى 10 آلاف 238 طنًا من المساعدات نصفها أو أكثر من قبل الحكومة المصرية ومنظمات المجتمع المدنى المصري.

ولفت وزير الخارجية إلى أنه تم فى العريش فتح مراكز لاستقبال الشحنات من الدول الصديقة والداعمة للقضية الفلسطينية.

ونجحت الضغوط التي مارستها القاهرة على كافة الأطراف، في إعادة تدفق الوقود لقطاع غزة لليوم الثاني على التوالي. وذكرت فضائية "القاهرة الإخبارية"، الجمعة، أن ما يقرب من 150 ألف لتر سولار يتم حالياً إدخالها من معبر رفح إلى المستشفيات في غزة، مؤكدةً أن الضغوط المصرية نجحت في زيادة حجم المساعدات إلى القطاع.

وكان المتحدث باسم وكالة الأونروا قد قال في وقت سباق إن المنظمة تحتاج إلى 160 ألف لتر من الوقود لعملياتها في غزة، فيما لم يتم الحصول إلا على 23 ألفاً وبشروط.

في السياق نفسه، كان شكرى قد بحث هاتفياً مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، والجهود التي تقوم بها الأونروا لتخصيص مقار جديدة لها لتتمكن من استئناف مهامها.

وأعرب المفوض العام للأونروا عن قلقه البالغ نتيجة تفاقم حجم الكارثة الإنسانية في غزة، والتحديات المتزايدة التي تواجهها وكالات الإغاثة والمراكز والكوادر الطبية بشكل يعيق قدرتها على القيام بمهامها.

من جهته، أكد وزير الخارجية على التزام بلاده بمواصلة تقديم كل الدعم اللازم للتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الفلسطينيون، والتنسيق مع كافة الأطراف والمنظمات الدولية لتوفير النفاذ الكامل للمساعدات.

وفي اتصال آخر مع أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي، أكد شكري على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الصادر يوم 15 نوفمبر الجاري، لاسيما إقامة هدن وممرات إنسانية وأولوية وصول المساعدات اللازمة للقطاع، مع توضيح أن الهدف الأساسي ينبغي أن يتركز على الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار.

والجهود المصرية المتواصلة لإغاثة أهل غزة، حظيت بإشادات كثيرة، إذ قال جون جينج مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إن الدور المصري مهم جدا وإيجابي جدا‏، داعيا المجتمع الدولي الي سماع ما تقوله مصر والأخذ به، لأن القاهرة تعلم بكل ما يدور في قطاع غزة واحتياجاته والمبادرات التي من شأنها أن تساعده بشكل عملي في تخطي أزمته‏.‏

وفى وقت سابق، أعرب المبعوث الأمريكي الخاص للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد، عن تقدير الجانب الأمريكي للدور المصري المهم في تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والتنسيق الثنائي القائم في هذا الصدد وبالتعاون مع المنظمات الأممية.

وأشادت القمة الإسلامية الاستثنائية الأخيرة، التي عقدت في الرياض، بدور مصر المحوري، إذ رصدت الدعم والمساندة المصرية للشعب الفلسطيني وكل الخطوات التي اتخذتها في مؤازرة القضية الفلسطينية، بما فيها حرص مصر على إدخال المساعدات الإنسانية والمعيشية من أدوية وغيرها، وكسر الحصار الذي فرضته قوات الاحتلال على قطاع غزة.






تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة