مستشفيات غزة تنزف.. وتنتظر من يعطف
آلاف التعليقات الغاضبة من تعمد قوات الاحتلال قصف المرضي والمصابين تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث وسط سخط واسع من المتابعين
تصدر هاشتاج تحت اسم "مستشفيات غزة تنزف" التريند الليلة الماضية على كافة محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعى وسط غضب واسع من المتابعين الذين اعربوا عن سخطهم من تعمد قوات الاحتلال قصف المستشفيات وقتل المرضي والمصابين في غزة.
حيث لا يزال المرضي والمسعفون محاصرين في المستشفي الرئيسي في غزة بعد أيام من القتال بين القوات الإسرائيلية والمقاومة الفلسطينية.
وحذرت وكالات الإغاثة من أن المرضي والأطفال المصابين بأمراض خطيرة معرضون لخطر الموت بسبب نقص الوقود وتضاؤل إمدادات الغذاء والماء، بحسب صحيفة الجارديان البريطانية.
وكانت منظمةُ أطباء بلا حدود، قد حذرت في منشور عبر موقع "إكس" أوردته قناة "فرنسا 24" الإخبارية، "بأن الكهرباء في المستشفيات هي شريان حياة، وإذا لم يجرِ اتخاذ إجراء الآن، وإذا لم نُوقف إراقة الدماء فورا من خلال وقف إطلاق النار أو علي أقل تقدير إجراء إجلاء طبي للمرضي، فإن هذه المستشفيات تتحول إلي مشرحة كبيرة".
وذكرت صحيفة الجارديان، أن إسرائيل تقول إن مقرا لحماس يقع تحت مستشفي الشفاء. وهو ما نفته حماس والأطباء في المنشأة الطبية.
ونقلت الصحيفة البريطانية، عن وزارة الصحة الفلسطينية، أن تسعة مرضي وستة أطفال على الأقل توفوا فى مستشفي الشفاء، الذي كان في السابق حجر الزاوية في النظام الصحي بغزة، نتيجة لنقص الوقود وإغلاق الأقسام بعد حصار القوات الإسرائيلية للمستشفي.
صورة الكارثة التي تحاصر مستشفيات غزة. عرضتها "الجارديان". علي لسان منير البرش، الطبيب الذي يشغل أيضًا منصب وكيل وزارة الصحة الفلسطينية، متحدثًا من داخل مستشفي دار الشفاء قائلا : "ليس لدينا مولدات كهربائية لأنها تحتاج إلي الوقود لتشغيلها.. لا يوجد طعام ولا ماء ولا كهرباء ولا وقود في مستشفي الشفاء. ونحن هنا نتعامل مع الضحايا".
وأضاف: "لا يمكننا إدارة هذا العدد الهائل من الحالات.. إذا جاء الناس. فلن نتمكن من فعل أي شيء لهم".
وجري إخراج المواليد الجدد من الحضانات فى مستشفي الشفاء بغزة بعد انقطاع التيار الكهربائي.
وقال البرش. إن المنشأة كانت تنوي حفر مقبرة جماعية حتى طوقت الدبابات والقناصة الإسرائيليون. مما جعل الحركة حوله مستحيلة.
وتابع: هناك 110 جثث أمام المستشفي، بعضها فى الثلاجة التى لا تعمل، وبعضها فى المساحة المفتوحة أمام وحدة الطوارئ، محذرًا من أن ذلك يمكن أن يصبح مصدرًا للأوبئة والأمراض.
ويواصل الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، منذ أن بدأ فى السابع من أكتوبر بعد قيام المقاومة الفلسطينية بتنفيذ عملية طوفان الأقصي، بمنطقة غلاف غزة، وتتواصل الغارات التي تشنها مقاتلات الاحتلال، والتي تستهدف منازل المدنيين العزل، بجانب استهداف المستشفيات والمساجد والكنائس، مما أدي إلي ارتقاء آلاف الشهداء والجرحي، بينما يعانى الناجون من القصف حتى الآن أوضاعا إنسانية كارثية.
وبحسب أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى منذ 7 أكتوبر إلي أكثر من 11500 شهيد، بينهم أكثر من 8 آلاف طفل وسيدة، بالإضافة إلى 29 ألف جريح.