دواء القلق يساعد فى علاج سرطان الدماغ
توصلت نتائج علمية جديدة إلي أن دواء نفسيا كان يستخدم لعلاج القلق في خمسينيات القرن الماضي، قد يساعد فى علاج شكل عدواني ومميت من سرطان الدماغ.
يعتقد باحثون من معهد البحوث الصحية والطبية جنوبي إستراليا. وجامعة فلندرز في أديلايد في إستراليا، أن عقار "تريفلوبيرازين"، يمكن أن يبقى المرضى على قيد الحياة لفترة أطول.
وتعد سرطانات الدماغ، وعلى وجه الخصوص "الورم الأرومي الدبقى" العدواني السريع النمو. مقاومة بشكل خاص لعلاجات السرطان، كما أن سرطانات الدماغ تقتل عددا أكبر من الأطفال والبالغين تحت سن الـ40. مقارنة بأي شكل آخر من أشكال السرطان.
ويعتقد العلماء أنه بسبب تعرض هذه الخلايا السرطانية للسائل النخاعي - وهو السائل الذي يحمي الدماغ - فإنها تتغير، وتصبح أكثر مقاومة لعلاجات السرطان القياسية، مثل الإشعاع ودواء "التيموزولوميد" المستخدم لعلاج سرطانات الدماغ.
لكن عثرت الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة "Science Advances" العلمية، أن دواء "تريفلوبيرازين" المضاد للقلق، والمستخدم حاليا لعلاج حالات الصحة العقلية مثل الفصام، من الممكن أن يجعل خلايا "الورم الأرومي الدبقى" حساسة لعلاجات السرطان، على الرغم من تعرضها للسائل النخاعى، كما وجدت أن الدواء لن يضر بخلايا الدماغ السليمة.
ويوضح مؤلف الدراسة الرئيسي، سيدريك باردي، الأستاذ المساعد فى معهد البحوث الصحية والطبية جنوبي أستراليا وجامعة فلندرز، إن "الورم الأرومي الدبقى" يقتل الكثير من الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة وصغار فى غضون أشهر، وهو مرض فظيع، وأن العلاجات المتاحة ليست فعالة بما فيه الكفاية على الرغم من الآثار الجانبية الخطيرة.
وتابع باردى أن دراستهم تساعد على فهم القيود المفروضة على العلاجات الكيميائية الحالية، وتوفر أملا جديدا لإعادة استخدام فئة من الأدوية التى يمكن إضافتها إلى مستوي الرعاية، مؤكدا أنه يعمل جاهدا مع رفاقه فى الوقت الحالي لتجربة ذلك على المرضى، فى تجربة سريرية.
واستخلصت الدراسة نتائجها، بعد تركيزها على الخلايا السرطانية من 25 مريضا بالـ"الورم الأرومي الدبقى".