اسرائيل أعلنت الحرب.. علي فلسطيني الداخل
حملات شرسة لسحب الجنسية منهم بدعوي مكافحة الإرهاب
الضغط علي شخصيات كبيرة لتأييد حرب غزة
تتزامن مع العدوان الاسرائيلي ضد قطاع غزة حملة أخري علي فلسطيني 48 الذين يعيشون داخل حدود اسرائيل ويتمسكون بأرض الآباء والأجداد وتفرض عليهم حكومة الاحتلال جنسيتها بقانون ظالم صادر في 14 يوليو 1952.. وقد وصلت نسبة عرب إسرائيل إلي 21% من عدد السكان.
أصبح الفلسطيني من هذا القطاع متهماً بدعمه للإرهاب حتي يثبت براءته.. وتحولت أماكن العمل والمؤسسات الأكاديمية والثقافية وحتي منصات التواصل الاجتماعي إلي ساحة حرب رقمية موازية تستهدف اجتماعية وسياسية أي فلسطيني يعبر عن تضامنه مع أهالي غزة.
بدأ الكيان الصهيوني سياسته العنصرية تجاه هذا القطاع منذ قيام اسرائيل وبأشكال متعددة كانت تستهدف تعزيز المواطنة علي حساب الهوية الوطنية للفلسطينيين دون تحقيق نجاح كبير.. ولم يكن هناك فرق بين الحكومات علي اختلاف اتجاهاتها من يمين ويسار ووسط في سياساتها القمعية والاستيطانية وجلب المهاجرين ليقيموا في الارض علي حساب صاحبها الأصلي.. ويلخص هذه السياسة معلق اسرائيلي بقوله ان هؤلاء تعرضوا للانتقام بسبب هويتهم المركبة.
وتعددت صور الاعتداءات التي تعرضوا لها منذ بداية طوفان الاقصي .. فقد هاجمت مجموعة من اليهود المتعصبين الطلاب العرب في سكن كلية نتانيا ورفعت شعار "الموت للعرب".. وسبقت هذا الاعتداء مضايقات من قبل المؤسسات التعليمية الإسرائيلية ضد الطلاب العرب حيث تم تجميد تعليم 48 طالباً فلسطينيا في يوم واحد في نفس الجامعة.
وفي يوم واحد تم تحويل اكثر من 100 طالب الي مجالس تأدب تحت مسمي تعليقات مؤيدة للارهاب علي حساباتهم علي مواقع التواصل وامتدت هذه المضايقات أيضاً لتشمل الاساتذة العرب مثل د. نادرة شلهوب كيفوركيان أستاذة علوم الجريمة والعمل الاجتماعي في الجامعة العبرية بالقدس التي تواجه الاتهامات بالتحريض ضد الدولة لأنها قالت علي حسابها في الفيس بوك إن إسرائيل تقوم بأعمال إبادة جماعية في غزة".
لم يقتصر البطش علي الطلاب فقط .. ففي يوم واحد كانت هناك 54 حالة إقالة من العمل بسبب منشورات علي مواقع التواصل الاجتماعي كما حدث مثلاً مع د.عبد سمارة مدير وحدة العناية المركزة للقلب في مستشفي هشارون في بيتح تكفا.. وإقالة د. وردة سعدة من منصبها كمحاضرة كلية التربية بعد 28 عاماً لمنشوراتها ضد الاحتلال والحرب.
وهناك 161 حالة اعتقال تم الإبلاغ عنها بما في ذلك نحو 30 لائحة اتهام تم تقديمها حتي الآن.. وأحدث هذه اللوائح تتعلق بالممثلة ميساء عبدالهادي وحدث أمر مشابه مع الفنانة دلال أبو آمنة التي نشرت علي صفحتها علي فيسبوك جملة "لا غالب إلا الله".. وتم تعديل ما يعرف باسم "قانون مكافحة الإرهاب" ويتيح التعديل الأخير لوزير الحرب اعتبار اي شخص "ارهابيا" يمكن سحب الجنسية الاسرائيلية منه.
وسبق في بداية العام تمت الموافقة علي قانون يسمح بسحب الجنسية وطرد الأفراد الذين تلقوا تعويضاً من السلطة الوطنية الفلسطينية بحجة تنفيذ "أعمال إرهابية".
وفي مزيد من الاهانات كان يطلب من بعض الشخصيات العربية العامة الادلاء بتصريحات واضحة تهاجم المقاومة الفلسطينية كما حدث مع الإعلامية لوسي أيوب والممثلين لونا منصور وأمير خوري.
وامتد البطش الي القضاة العرب في المحاكم الاسرائيلية مثل القاضي عرفات طه الذي حكم عليه بحبس منزلي والقاضي إحسان كنعان.
وعلي الصعيد الجماهيري قمعت إسرائيل مظاهرات في مدن مثل حيفا وأم الفحم وتم اعتقال ناشطين من المظاهرات وبعضهم ما زالوا محتجزين.. وتدرس الحكومة الإسرائيلية السماح للشرطة بإطلاق الرصاص الحي علي المتظاهرين بحجة تهديدهم للنظام العام.
وكل ذلك يضاف الي الممارسات الاسرائيلية ضد عرب 48 منذ قيامها مثل حرمان تجمعاتهم من المرافق وهدم بيوتهم بحجج واهية كما يحدث في النقب مع القري غير المعترف بها كما هو الحال مع قرية العراقيب التي هدمت اكثر من 220 مرة منذ 2010.
و هناك التضييق عليهم في سبل الرزق بالسماح لعمالة اجنبية بالدخول كمتسللين وتيسر لهم العمل بدلا من العرب.. وأخر الانباء تقول ان اسرائيل تتفاوض مع الهند من اجل ارسال 160 الف عامل هندي للعمل في قطاع البناء.