وزير الزراعة: إفريقيا تمتلك موارد طبيعية واقتصادية هائلة
أكد السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أن إفريقيا تمتلك موارد طبيعية واقتصادية هائلة ما بين أراضي صالحة للزراعة بملايين الهكتارات وثروات هائلة من التعدين والغاز الطبيعي والغابات والمراعي الطبيعية والحياة البرية وتحتفظ بنسبة كبيرة من الموارد الطبيعية في العالم من مصادر الطاقة المتجددة وغير المتجددة، وتمتلك موارد بشرية عظيمة معظمها من الشباب.
جاء ذلك خلال جلسة التجارة والاستثمار بالمنتدى الصيني الإفريقي الزراعي المنعقد حاليا بالصين بحضور أكثر من 12 وزيرا للزراعة في إفريقيا وعدد من الشركات المتخصصة.
تناولت الجلسة الوضع الراهن للتبادل التجاري الزراعي العالمي والاقليمي والذي يعاني من بعض الصعوبات بسبب العديد من التحديات والأزمات المتشابكة بدءاً من جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية وحالياً الوضع فى الشرق الأوسط اضافة الى التغيرات المناخية.
وتحدث وزير الزراعة، عن أسباب ضعف حجم الاستثمار موضحًا ان الاستثمار بين الدول يتوقف بالدرجة الأولى على مدى توافر البيانات والمعلومات حول فرص وحوافر الاستثمار بكل دولة أذ أن نقص تدفق هذه المعلومات يؤثر كثيرا فى تحركات رؤوس الأموال بالإضافة إلى ان هناك كثير من الاستثمارات تخشى من عدم وجود ضمانات تسمح بخروج الأموال أو عوائد الاستثمار.
وقال وزير الزراعة، إن الاستقرار السياسى والصراعات تؤثر كثيراً على تدفق الاستثمار إذ أن العامل الرئيسي فى جذب الاستثمارات هى ضمان الأستقرار فى أى دولة يتم إقامة مشروعات فيها كما أن اختلاف المعاملات الجمركية والضريبية بين الدول وبالتالى تعتبر من عوائد الحركة فى المعاملات الأستثمارية مؤكدا أن بعض التشريعات تحتاج الى اعادة نظر لخلق بيئة محفزة للأستثمار كما أن التوسع فى انشاء المناطق الحرة والجمركية قد تكون عامل محفز مع دعم القطاع الخاص والمجتمع المدني ليقوم بدور اكبر فى مجال الاستثمار، يعتبر أمر فى غاية الأهمية.
وأضاف القصير، أنه يجب تطوير أنظمة الدفع والخدمات المصرفية وآليات التسوية وخاصة فى الدول التى ليس لديها قدر كبير من الأحتياطات الدولارية كما أن تباطؤ النمو وتسارع التضخم أدى إلى الركود فى حركة التجارة مع ارتفاع اسعار الوقود والطاقة والنقل وتلك التحديات التى تواجه الأسواق الناشئة وضعف تدفقات رؤوس الأموال وانفجارات التضخمية والتوترات الجوسياسية و التصعيد العسكرى .
وحول أسباب ضعف التبادل التجاري، قال القصير، إنها تتمثل في ضعف اللوجستيات مع ارتفاع تكاليف النقل والنولون والتأمين مع تزايد المخاطر بسبب الحروب و الكوارث والصراعات و توقف سلاسل الإمداد والتوريد بسبب الأزمات والتحديات المتتالية والمتشابكة و فرض بعض الدول قيود على صادراتها على بعض السلع نظراً لظروف الأمن الغذائى وحماية الموقف الداخلى لديها و تزايد المسافات ما بين أسواق الانتاج و أسواق الاستهلاك مما يؤدى الى زيادة التكاليف و نشوب الصراعات فى المناطق الرئيسية لمناطق الانتاج " مثل أزمة روسيا و أوكرانيا" والتى أثرت كثيراً على حركة التبادل التجارى.
وأوضح القصير، أن هناك الكثير من الدول المستوردة خاصة الفقيرة أو النامية قد لا تكون لديها نظام لتسوية المدفوعات .كما أن كثيراً منها ليس لديها الامكانيات المادية لتكوين احتياطيات مناسبة لتعزيز الأمن الغذائى لديها ، وكذلك كثير من المواد يتم تصديرها بحالتها كمواد خام دون إجراء عمليات تصنيعية عليها مما يفقدها القيمة المضافة وبالتالى التأثير على حجم التجارة المتبادله بين الدول.
واستعرض القصير جهود الدولة المصرية فى تحفيز مناخ الاستثمار وتمثلت في تعديل قوانين الاستثمار بما يسمح بوجود ضمانات و حوافر للاستثمار معلنه وإقرار الموافقة الواحده "الذهبية" للمشروعات.
كما أن الدولة تضمن خروج الاستثمارات وعوائدها فى أى وقت دون قيود بالاضافة الى ان المستثمرين وأصحاب المصلحة منخرطين فى صناعة القوانين والتشريعات، أيضا الدولة المصرية توسعت فى إقرار المناطق الحره و المناطق الاقتصادية .
وطرح وزير الزراعة الإجراءات المطلوبة لتنشيط وتحفيز الاستثمار وهى تحسين التجارة الدولية يعتبر حافز للتنمية الاقتصادية والاجتماعية كما ساهم فى تحسين رفع مستوى المعيشة وزيادة الاستثمارات كما انها اداه مهمه لتعزيز الاندماج بين الدول و الحاجة الى زيادة الاستثمار أولاً وثانيا وبصفة خاصة فى الهياكل الاقتصادية الاساسية و أيضا الاجتماعية لتعزيز العمالة وزيادة الانتاجية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، فى إطار جهد دولى منسق يركز على تحقيق الاهداف الدولية المشتركة و تحسين تدفق المعلومات وسهولة الوصول اليها و تفعيل اتفاقيات التجارة الحرة بين الدول .
وطالب القصير الدول الكبيرة وشركاء التنمية بتقديم التمويل الميسر والمحفز خاصة لدعم قدرات الدول الإفريقية والاقتصاديات الناشئة على تمويل برامج التكيف والتخفيف.