العدوان الإسرائيلي يدخل شهره الثاني
شبكة أنفاق حماس.. كشفت الموساد
جيش الاحتلال يستعين بالمرتزقة.. وقرر التضحية بالرهائن
مع بداية الشهر الثاني العدوان الغاشم علي قطاع غزة وتواصل الغارات التي تشنها مقاتلات الاحتلال والتي تستهدف منازل المدنيين العزل بجانب استهداف المستشفيات والمساجد والكنائس مما أدي إلي ارتقاء آلاف الشهداء والجرحي بينما الذين نجوا من القصف حتي الآن يعانون من أوضاع إنسانية كارثية.
تلفت الانظار عدة ملاحظات .. أول هذه الملاحظات استمرار المناقشات عبر وسائل الاعلام الاسرائيلية والعالمية حول اسباب فشل اسرائيل في التنبؤ بالهجوم الكاسح للمقاومة الفلسطينية الذي جاء مفاجئا واصاب اسرائيل التي تتباهي بان لديها اقوي جهاز مخابرات في العالم بالصدمة.
بدأت بعض التحليلات تتحدث لاول مرة عن نقطة جديدة وهي ان المقاومة الفلسطينية استخدمت اساليب بسيطة نجحت عن طريقها في تضليل الموساد.. من هذه الاساليب حرص المقاومة الفلسطينية استخدام شبكة اتصالات سلكية في شبكة أنفاق تحت غزة علي مدي عامين .. وهذه الشبكة سمحت لعناصر حماس بالتواصل مع بعضهم البعض سرا للتخطيط للهجوم واستدعاء المقاومين حيث يصعب التنصت والتشويش عليها.
وكان ذلك نوعا من التعلم من اخطاء الماضي حيث وجدت ان اسرائيل وجهت ضربات مؤلمة بناء علي معلومات حصلت عليها من التجسس علي اتصالات المقاومة باستخدام الهاتف المحمول والحواسب المحمولة "اللاب توب" كما حدث مع اغتيال الشهيد يحيي عياش باستخدام هاتف محمول ملغوم في 1996 واعتمدت ايضا علي الاتصال الشخصي في الاحوال المهمة.
ولاتوجد صعوبات في انشاء شبكة اتصالات سلكية ذلك أنها لاتحتاج أجهزة معقدة أو كبيرة الحجم ويمكن تصنيع الهاتف السلكي من مكونات بسيطة موجودة في جهاز التحكم "الريموت" وفي الاجهزة الالكترونية عموما.. ويمكن تمرير سلك بسيط بين النقاط المطلوبة بشكل لا يتم الانتباه له والفلسطينيون أظهروا كفاءة شديدة في هذا المجال.
وملاحظة اخري باتت تلفت الانظار وهي اسلوب التضحية بالرهائن والاسري وقت اللزوم الذي يعد من اركان السياسة الاسرائيلية وهذا الركن معروف وليس جديدا ..فقط تسلط الضوء عليه بشكل اكبر منذ بداية العدوان حيث اصدر بنيامين نتنياهو تعليماته الي افراد الجيش بتشديد الغارات علي قطاع غزة دون اخذ حياة الاسري الاسرائيليين في الاعتبار .. وبالفعل تشير احصائيات صادرة عن المقاومة الي مقتل 50 علي الاقل من الاسري في الغارات الاسرائيلية.
واكد هذه الحقيقة عوفر كسيف عضو الكنيست في تصريحاته الاخيرة .. وبشكل اكثر تحديدا يتبع قادة اسرائيل استراتيجية معروفة وهي سياسة التضحية بأرواح الآخرين وليس بأرواحهم او ارواح ابنائهم .
وأوضح مثال علي ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي اصدر امره السابق ذكره .. وهناك مثال نجله يائير المقيم حاليا في الولايات المتحدة ولم يتم استدعاؤه للمشاركة في العدوان كما حدث مع 360 الفا آخرين تم استدعاؤهم ويواجهون الموت برصاص ابطال المقاومة ومنهم عدد كبير من حملة الجنسية المزدوجة يعيشون في دول اخري.
وهناك امثلة عديدة مثل ماحدث في العراق بعد قيام اسرائيل حيث رفضت الغالبية العظمي من يهود العراق الهجرة الي فلسطين المحتلة.. هنا وضع عملاء الموساد عبوات متفجرة بجوار المعابد اليهودية واماكن تجمع اليهود لتنفجر وتقتل عددا منهم فأصيبوا بالذعر وتكالبوا علي الهجرة الي فلسطين خوفا من تعرضهم لمزيد من الاعمال "الانتقامية" من العراقيين آن ذاك.. وبعد سنوات عرفوا كل شئ وان الموساد هو من دبر الانفجارات.
وهذا ما حدث أيضا عام 1960 في حادث غرق السفينة ايجوز المحملة بمهاجرين من يهود المغرب غرقوا جميعا في عملية مدبرة من جانب الموساد للضغط علي المغرب لالغاء القيود المفروضة علي هجرة اليهود المغاربة إلي فلسطين.
وفي سياق متصل قالت صحفية "الموندو الإسبانية" أن إسرائيل استعانت بمرتزقة للمشاركة في اجتياح غزة .. واشارت في تقريرها إن مرتزقاً إسبانياً يدعي "بيدرو دياز فلوريس" كان يحارب في أوكرانيا لكنه ظهر الأسبوع الماضي مع جنود إسرائيليين في غزة.
ووفق التقرير قال المرتزق فلوريس إنهم يدفعون لي أموالاً جيدة اشارة الي حكومة الاحتلال وقالت الصحيفة إنه يتقاضي 3900 يورو في الأسبوع.
واخيراً نشير إلي ان مقتل العقيد سلمان حبقة "33سنة" قائد المدرعات الاسرائيلية في الهجوم علي غزة. فالاسم كما هو واضح عربي وغالبا من الدروز للأسف.
ولانريد ان يكون ذلك دعوة لاساءة الظن بالطائفة الدرزية في أراضي 48 لتورط افراد منها في صفوف جيش العدوان الاسرائيلي ووصولهم لرتب عالية.. فهؤلاء اقلية بينما تظل الاغلبية العظمي علي ولائها لوطنها وعروبتها وهناك تيار قوي ينتشر بين الدروز يدعو الي الامتناع عن الانخراط في صفوف جيش العدوان كي يسقطوا ويموتوا دفاعا عمن اغتصب الارض والوطن وهناك شخصيات درزية برزت في دفاعها عن وطنها مثل الشاعر الراحل سميح القاسم.