جمعية كتاب البيئة مع مكتب الالتزام يبحثان مستقبل الهيدروجين
كشفت آخر دراسة قام بها مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة بالتعاون مع جامعة بولي تكنيك الايطالية في إعداد هذه الدراسة والتي تناولت عدد من الجوانب الفنية المتعلقة باقتصاد الهيدروجين في مصر عن عدد من المزايا التى تنعم بها مصر وتتميز فى مجال إنتاج النيتروجين الأخضر وتصديره .
جاء ذلك خلال أولى جلسات التعاون الإعلامي بين جمعية كتاب البيئه والتنمية ومكتب الالتزام البيئي التابع لاتحاد الصناعة المصرية للتوعية بالمزايا المتعدده لإنتاج الهيدروجين الاخضر فى مصر وما تتمتع به من موقع مميز لإنتاج وتصدير وقود المستقبل الأخضر .
صرح الدكتور شريف الجبلي - رئيس لجنة تسيير مكتب الإلتزام البيئي والتنمية المستدامة - اتحاد الصناعات المصرية بأن توجه الدولة نحو توطين صناعة وإنتاج الهيدروجين الاخضر كمصدر مستقبلي للطاقة و أحد الآليات التي تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية للعديد من القطاعات الصناعية ، كان دافعا لقيام مكتب الإلتزام البيئي والتنمية المستدامة بدراسة فرص تطبيقات الهيدروجين الاخضر في الصناعات المختلفة موضحا ان هذا ياتي تماشيا مع التشريعات الدولية التي تدفع نحو تبني مفاهيم الاقتصاد الاخضر مثل الصفقة الاوروبية الخضراء وضريبة الكربون العابر للحدود ومشيرا إلى الاهتمام الدولي بإنتاج الهيدروجين الأخضر بجمهورية مصر العربية لما تتمتع به مصر من مميزات تنافسية في هذا المجال وهو ما ترتب علية توقيع حوالي 26 مذكرة تفاهم لانتاج الهيدروجين الاخضر ومشتقاتة بين العديد من المستثمرين الاجانب والدولة المصرية واصفا قرار إنشاء «المجلس الوطنى للهيدروجين الأخضر ومشتقاته» برئاسة مجلس الوزراء- بأنه قرار صائب جاء فى توقيته المناسب حيث ياتي تأسيس المجلس تتويجا لتوجيهات القيادة السياسية بتنويع مصادر الطاقة والاعتماد على عدة وسائل، على رأسها الطاقة النظيفة، مثل الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين. وفى ظل سعى مصر لأن تصبح مركزًا إقليميًا للهيدروجين الأخضر، والوصول إلى ٨٪ من السوق العالمية للهيدروجين.
و اشاد الدكتور شريف الجبلي بدعم الرئيس عبدالفتاح السيسى للمستثمرين بصفة عامة، ما ظهر فى منح «الرخص الذهبية»، إلى جانب تقديم حوافز ضخمة للمستثمرين الجادين فى مجالات الطاقة الخضراء والنظيفة
من جانبه أوضح المهندس أحمد كمال عبد المنعم المدير التنفيذي لمكتب الإلتزام البيئي دور المكتب في ملف الهيدروجين الأخضر يشمل مشاركة وعضوية مكتب الإلتزام البيئي في اللجنة الوطنية المعنية بدراسة أهمية تكنولوجيا الهيدروجين بالنسبة لمختلف القطاعات وبحث فرص توليد واستغلال الهيدروجين في مصر، والإعداد لإنشاء مجلس وطني للهيدروجين بمصر لذا كان من المهم اعداد واجراء دراسة فنية عن تقييم تكنولوجيات إنتاج واستخدام واستهلاك الهيدروجين منخفض المحتوى الكربوني في الصناعة وتقييم سلاسل الإمداد الخاصة به وتقييم للتكنولجيات الحالية الخاصة بإنتاج الهيدروجين والأمونيا في مصر متضمنة تحليل للقطاعات الصناعية التي يمكن أن يكون لديها القدرة علي استخدام الهيدروجين الأخضر او الأزرق في عملياتها الإنتاجية بالتعاون بين مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة بالتعاون مع جامعة بولي تكنيك الايطالية وبدعم من منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية .
واوضح المهندس احمد كمال ان الدراسة تناولت ايضا تحليل الميزات التنافسية لمصر في هذا المجال حيث تتمتع مصر بموقع جغرافي مميز في ملتقي طرق التجارة العالمية كما مصر ثاني دولة علي مستوي العالم من حيث عدد الاتفاقيات التجارية متعددة الطراف بالاضافة الميزات المتعلقة بالبنية الاساسية المتعلقة بالغاز الطبيعي والخبرات الفنية في مجال اسالة الغاز وايضا والقدرات الخاصة بتحلية مياه البحر .
مشيرا إلى أن الدراسة تناولت عرض وتحليل لنماذج الأعمال المقترحة لدفع نمو اقتصاد الهيدروجين الأخضر في مصر سواء علي المدى القصير أو المتوسط أو المدى البعيد وذلك اعتمادا وأخذا في الاعتبار عدد من العوامل مثل التطبيقات المتاحة للهيدروجين الأخضر ، البنية الاساسية والتكنولوجيات المعنية بنقل وتخزين الهيدروجين الاخضر وتكاليفها بالإضافة إلى رؤية الدول المصرية في هذا المجال.
و أوضح المهندس عادل طه خبير التنمية المستدامة بمكتب الإلتزام البيئي أن الفريق الفني لمكتب الإلتزام البيئي قام بالتعاون والتنسيق مع الفريق الفني لجامعة بولي تكنيك الايطالية في إعداد هذه الدراسة والتي تناولت عدد من الجوانب الفنية المتعلقة باقتصاد الهيدروجين في مصر.
حيث تضمنت دراسة عن تقييم مصادر الطاقة الطبيعية بمصر حيث تتمتع مصر بقدرات عالية في هذا المجال سواء كانت طاقة رياح أو طاقة شمسية حيث تبلغ سرعة الرياح في بعض المناطق 10 متر/ الثانية كما تبلغ عدد ساعات السطوع الشمسي من 2900 إلى 3200 ساعة سنويا.
وفي شق اخر تناولت الدراسة تقييم تكنولوجيات إنتاج الهيدروجين المطبقة حاليا في القطاع الصناعي المصري وحجم الاستهلاك المحلي حيث يبلغ حجم الاستهلاك محليا حاليا في حدود 2 مليون طن سنويا من الهيدروجين الرمادي المعتمد في انتاجه علي الغاز الطبيعي. وتعتبر قطاعات انتاج الاسمدة الأزوتية والأمونيا، كما أن قطاع الحديد والصلب وقطاع تكرير البترول من القطاعات الرئيسية المستهلكة للهيدروجين في مصر حيث يستخدم حوالي مليون طن سنويا من الهيدروجين في إنتاج الأمونيا.
ايضا تستهلك شركات الحديد والصلب التي تعمل بتكنولوجيا الاختزال المباشر لخام الحديد في حدود 643,000 طم سنويا من الهيدروجين بينما يستهلك قطاع تكرير البترول حوالي 300,000 طن سنويا من الهيدروجين.
وأضاف المهندس عادل طه أن الدراسة تناولت أيضا تقييم الاحتياجات والتوقعات المستقبلية للطلب على الهيدروجين الأخضر والهيدروجين منخفض الكربون في القطاعات الصناعية.
وأشار م. عادل إلى أن الهيدروجين يتم إنتاجه بتكنولوجيات مختلفة و للتميز بين هذه التكنولوجيات فقد تم التعارف عالميا على إعطاء لون مميز لكل طريق انتاج حيث تطلق تسمية الهيدروجين الرمادي علي الهيدروجين المنتج من الغاز الطبيعي وبخار الماء بينما تطلق تسمية الهيدروجين الأزرق علي الهيدروجين المنتج من الغاز الطبيعي وبخار الماء ولكن مع استخدام تكنولوجيا لاحتجاز وتخزين انبعاثات الكربون الناتجة من التفاعل وتطلق تسمية الهيدروجين الأخضر علي الهيدروجين المنتج من التحلل الكهربي للمياه باستخدام كهرباء مولدة من مصادر طاقة متجددة مثل طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية.
وجدير بالذكر أن حجم الاستهلاك العالمي الحالي من الهيدروجين بلغ حوالي 90 مليون طن/سنة في حين تشير التوقعات المستقبلية إلى الوصول إلى أكثر من 400 مليون طن بحلول 2050والذي من المتوقع أن تتصدر الصين الدول المستهلكة في هذا الوقت بحجم استهلاك يمكن أن يصل الي 102 مليون طن/سنة يليها الاتحاد الاوروبي بحجم استهلاك يتوقع أن يصل إلى 75 مليون طن/سنة بينما يتوقع أن يصل حجم استهلاك الهيدروجين في دول الشرق الاوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2050 إلى حوالي 35 مليون طن/سنة.