حرب غزة.. أشعلت أسعار الذهب
ارتفاع غير مسبوق للمعدن الاصفر.. الإوقية تجاوزت الـ2000 دولار عالمياً
الخبراء: المشهد ضبابي واستمرار المعارك سيجعل الارتفاعات مستمرة
نصيحة للمواطنين.. احذروا الشراء من الصفحات المجهولة
في ظل ما شهده سعر الذهب من تقلبات خلال الأشهر الماضية من جانب وفي ظل ارتفاعه المتواصل خلال الأيام الراهنة علي المستويين العالمي والمحلي علي هامش الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. "الجمهورية أون لاين" تواصلت مع الخبراء لاستخلاص رؤاهم وتوقعاتهم ونصائحهم وكذلك رصد الأوضاع الحالية في السوق&Search=" target="_blank">السوق.
يري المهندس إيهاب واصف "رئيس شعبة الذهب والمجوهرات والمعادن النفيسة باتحاد الصناعات وصاحب إحدي سلاسل محلات المجوهرات" ان التوترات السياسية والاقتصادية علي مستوي العالم هي السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الذهب. حيث أن مختلف دول العالم بما فيها الدول الأوروبية أصبحت تعاني من التضخم والركود الاقتصادي وهو ما جعل الكثيرين يتسابقون علي الشراء الاستثماري للذهب مما أدي الي زيادة الإقبال علي الجنيهات والسبائك خاصة وأن الذهب يحتفظ بقيمته وهو ملاذ ووعاء استثماري آمن. وكانت النتيجة اقتراب سعر الأوقية خلال الأيام الراهنة من 2000 دولار وهو ارتفاع شاهق فرغم وصول الذهب منذ حوالي خمسة أشهر الي هذا السعر إلا أنه شهد انخفاضا خلال أغسطس وسبتمبر وأوائل أكتوبر. ثم فوجئنا بارتفاع متواصل منذ تفاقم الحرب الفلسطينية الإسرائيلية.
أضاف أنه بشكل عام نتيجة ارتفاع الأسعار من جانب والتطور التكنولوجي في تصنيع الذهب من جانب آخر. اتجهت معظم مصانع لذهب الي إنتاج مشغولات بأحجام كبيرة وأوزان خفيفة لتلبي احتياجات العملاء وتناسب الأوضاع الاقتصادية للشباب المقبلين علي الزواج. ووجه "واصف" تحذيراته للمواطنين من الصفحات المجهولة الهوية والتي انتشرت في الفترة الأخيرة علي الإنترنت لبيع الذهب المستعمل بمصنعية رخيصة. مؤكدا أن الذهب معدن غالي وبالتالي يجب شراؤه بفواتير من أماكن موثوقة ومحلات معروف هويتها ومكانها تجنبًا للتعرض للنصب.
أكد المهندس لطفي منيب "نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية" أن ارتفاع سعر الذهب عالميًا ومحليًا خلال الأيام الراهنة يرجع إلي ما يشهده الشرق الأوسط من صراع حرب. حيث أن سعر المعدن الأصفر قد ارتفع بشكل جنوني منذ السابع من أكتوبر الماضي أي مع اشتعال الحرب. مؤكدا أن أي حروب أو تقلبات سياسية واقتصادية كبري علي مستوي العالم تؤثر بقوة علي سعر الذهب. وقد شاهدنا ذلك أيضا عند اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. حيث يزداد الطلب علي الذهب كملاذ آمن بسبب تزايد حالة عدم الاستقرار الاقتصادي وتغير سعر الصرف وعدم الثقة في الأوراق المالية والاستثمارات. وبالتالي يمكن القول أن الأزمات العالمية هي التي تتحكم في سعر الذهب أو تحركه.
المحلي أفضل
أما بالنسبة لسعر الذهب خلال الفترة المقبلة. فقد أكد "منيب" أنه المشهد ضبابي ولا يمكن لأحد أن يتوقع سعره. موضحًا أن السعر سينخفض فقط في حالة استتباب الأوضاع والسيطرة علي المشهد في فلسطين واستقرار الأوضاع الأمنية علي المستوي العالمي بشكل عام. أما إذا استمر التصعيد فسيواصل سعر الذهب صعوده. وبصفة عامة يوجه "منيب نصائحه للمواطنين بشراء السبائك والجنيهات في حالة الرغبة في شراء الذهب كخزينة. حيث أن مصنعيتها ضئيلة جدا مقارنة بالمشغولات. وفي حالة شراء الذهب كزينة ينصح "منيب" المواطنين باختيار المشغولات المصرية لأنها أقل مصنعية من المشغولات المستوردة. حيث تزداد مصنعية المستورد لتصل إلي أربعة أضعاف مصنعية المصري في بعض الأحيان.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي وخبير الذهب أسامة زرعي أن وضع سوق الذهب متذبذب بسبب أن الدولار في السوق&Search=" target="_blank">السوق الموازية تحرك ليصعد من 45 إلي 48. حيث كانت هناك شائعات بأن البنك المركزي المصري سيجري اجتماعا عاجلا واستثنائيا ولذا قام التجار بشكل عشوائي وغير مدروس بتسعير الدولار بأكثر من قيمته ظنا أنه سيكون هناك تعويم الفترة المقبل . مضيفًا أن سعر أوقية الذهب في السوق&Search=" target="_blank">السوق العالمي شهد ارتفاعا خلال الأيام القليلة الماضية ليقرب من 2000 دولار بسبب الأحداث التي يشهدها الشرق الأوسط واشتعال الصراع والتصعيد بين فلسطين وإسرائيل. وبالتالي فإن الارتفاع العالمي الحالي في سعر الذهب يعود بشكل كبير إلي الأحداث الجيوسياسية. وقد تأثر سعر الذهب في السوق&Search=" target="_blank">السوق المصري بهذا الارتفاع . وأكد "زرعي" أنه يتوقع أن سعر الذهب خلال الفترة المقبلة سيهبط ليصل الي 2300 ثم يعاود الصعود مجددا.