رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"الصحة العالمية" تحذر من انهيار النظام الصحي في السودان

بوابة الجمهورية

لانعدام الأمن والنزوح ونقص الإمدادات الطبية

حذر ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان الدكتور نعمة سعيد عابد، من انهيار النظام الصحي في السودان بسبب انعدام الأمن والنزوح ونقص الأدوية والإمدادات الطبية، مما يعرض ملايين السودانيين لخطر الإصابة بأمراض خطيرة أو الوفاة لأسباب يمكن الوقاية منها وعلاجها.


وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال "عابد" إن النظام الصحي في السودان قد وصل إلى نقطة الانهيار نتيجة للضغط الكبير على المرافق الصحية وانخفاض قدرتها على استيعاب الاحتياجات المتزايدة الناجمة عن تفشي الأمراض وسوء التغذية.

وأشار إلى أن النزاع المستمر في السودان منذ سبعة أشهر، قد ألقى بتداعيات مدمرة على حياة الناس وصحتهم ورفاههم في جميع أنحاء البلاد، وتسبب في فرار 5.9 مليون شخص من منازلهم - لجأ أكثر من 1.2 منهم إلى البلدان المجاورة. يضاف إلى ذلك أكثر من 3 ملايين نازح قبل النزاع الحالي، مما يجعل السودان أكبر أزمة للنازحين داخليا في العالم.

وأعرب ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان عن أسفه لاستمرار الهجمات على مرافق الرعاية الصحية، مشيرا إلى أن منظمة الصحة العالمية تحققت من 60 هجوما على مرافق الرعاية الصحية منذ بداية الصراع، مما أدى إلى مقتل 34 شخصا وإصابة 38 آخرين، مما أثر بشكل أكبر على توافر الرعاية.

وأشار "عابد" إلى أن النزوح الجماعي الذي أعقب الصراع تسبب في حالة سوء تغذية واسعة النطاق، حيث أصبحت حياة الأطفال على المحك. وتنتشر الكوليرا والحصبة وحمى الضنك والملاريا في عدة ولايات. ومن الممكن أن يكون الجمع بين أي من هذه الأمراض وسوء التغذية قاتلا.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تم الإعلان الآن عن تفشي الكوليرا في ثلاث ولايات في جميع أنحاء السودان، وهي القضارف والخرطوم وجنوب كردفان، كما تم الإبلاغ عن حالات اشتباه في ولايتي الجزيرة وكسلا.

وحذر "الدكتور عابد" من أن الكوليرا آخذة في الانتشار بسرعة بسبب الظروف المواتية المتمثلة في المياه غير الآمنة وسوء أوضاع الصرف الصحي والنظافة والنزوح وضعف الخدمات الصحية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 3.1 مليون شخص معرضون لخطر الإصابة بالكوليرا حتى نهاية ديسمبر 2023.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أنها خزنت الأدوية والإمدادات الأساسية لعلاج مرضى الكوليرا، وتقدم الدعم الكامل لعدد من مراكز ووحدات علاج الكوليرا في ولايتي القضارف والجزيرة بالإمدادات وتكاليف التشغيل والوقود والموظفين.

كما تقوم المنظمة بتدريب فرق الاستجابة السريعة وتغطية تكاليف نشرها في المناطق المتضررة، وتعزيز المراقبة من خلال التدريب والدعم التشغيلي، وتدريب الأطباء والممرضات على إدارة حالات الكوليرا والوقاية من العدوى ومكافحتها.

وأشارت المنظمة إلى أنها تقوم بتسهيل شحن العينات إلى معمل الصحة العامة في بورتسودان، والذي جرى تحديثه بالمعدات والإمدادات والتدريب ليكون بمثابة معمل مرجعي وطني بدلا عن المعمل الوطني للصحة العامة في الخرطوم، والذي تم احتلاله منذ بداية الصراع.

ولا تقتصر العينات على الكوليرا فحسب، بل تشمل عينة الحصبة وحمى الضنك وشلل الأطفال والتي تم إرسالها برا إلى معامل وزارة الصحة في القاهرة، وتقوم منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع الشركاء لتعزيز خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية باعتبارها العمود الفقري للوقاية من الكوليرا والاستجابة لها.

وتشارك منظمة الصحة العالمية في مراقبة نوعية المياه في مصادر الماء في المحليات، وتقوم اليونيسف بتوفير إمدادات معالجة المياه. كما تعمل المنظمة أيضا مع المجتمعات المحلية لزيادة الوعي بالمخاطر ووضع التدابير اللازمة لمنع المزيد من انتشار الكوليرا، مثل معالجة مياه الشرب.

نقلا عن أ ش أ




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة