المرأة العربية تطلق دورة تدريبية عن "التحول نحو الاقتصاد الأخضر
أطلقت منظمة المرأة العربية صباح اليوم فعاليات الدورة التدريبية حول "التحول نحو الاقتصاد الأخضر فى ظل التحديات المناخية" والتي تستمر على مدار أربعة أيام فى الفترة من 30 أكتوبر إلي 2 نوفمبر 2023 عبر تطبيق ZOOM.
يقوم بأعمال التدريب في الدورة التدريبية كل من نتالى زعرور الخبيرة في مجالات الحد من مخاطر الكوارث والبيئة والچندر، والدكتورة فتيحة قروش الخبيرة في مجال الچندر والاقتصاد الأخضر، والدكتورة هيفاء ياسين الخبيرة في الاقتصاد الزراعي.
رحّبت الأستاذة الدكتورة فاديا كيوان، المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية في كلمتها الافتتاحية بالخبيرات والمشاركات من الدول العربية المُهتمات بالتحول إلى الاقتصاد الأخضر في ظل التحديات المناخية،
وعبّرت عن بالغ قلقها بشأن ما يجري في قطاع غزة وعلى مستقبل المنطقة العربية بكاملها في ظل الإعتداء الإسرائيلي المتواصل على المدنيين العُزّل، ومع شبح اندلاع حرب أكبر من الحرب على غزة،
وأوضحت أن المنظمة، ومنذ اليوم الأول، قد ضمّت صوتها إلى صوت كل الداعين لوقف الحرب ومنع الانتقام الأعمى من المدنيين من بدء الحرب على غزة، وأكدت على أن الحروب هي دوامة عنف وحلقة مُفرغة ذات تأثيرات مدمرة.
وأكدت المديرة العامة للمنظمة أن قضية فلسطين هي قضية رافقت الوجدان العربي منذ 75 عاماً، و للأسف إلى اليوم تتعنت إسرائيل وتواصل وضع اليد على أرض فلسطين شيئاً فشيئاً وذلك هو السبب المباشر في تفاقم العنف في المنطقة، معربة عن أملها في أن يتمكن العقلاء على الساحة الدولية من إرجاع الأطراف إلى طاولة المفاوضات لإيجاد حل سلمي.
وعلى صعيد موضوع الدورة التدريبية، أكدت الأستاذة الدكتورة فاديا كيوان أن إطلاق الدورة التدريبية حول التحول نحو الاقتصاد الأخضر فى ظل التحديات المناخية يأتي في إطار سعي المنظمة الدائم لتعزيز قدرات النساء في العالم العربي لتكون المرأة دائماً متمكنة وقادرة على المشاركة بشكل ناشط وفاعل في الاقتصاد، والحياة العامة، والحياة الأسرية، وفي جميع قطاعات الحياة بالطبع،
وأضافت أن موضوع الدورة هو موضوع الساعة حالياً، حيث إنه وبعد وقت قصير من الآن سوف تنعقد قمة المناخ (COP 28) في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتأتي استكمالاً لما جرى بحثه في قمة شرم الشيخ (COP 27) بجمهورية مصر العربية العام الماضي، ويتمثل المحور الأساسي لقمة (COP 28) في كيفية مواجهة التحولات والتحديات المناخية من قبل الشعوب والدول، وهذه التحديات باتت اليوم تهدد المستقبل، حيث عاش العالم العربي مؤخرا كابوساً كبيراً بعد الزلزال الذي حدث في المملكة المغربية وراح ضحيته الآلاف وكان من آثاره الدمار الهائل أيضاً، ثم جاءت السيول التي قضت على مناطق بكاملها في درنة بدولة ليبيا، وبالتالي يجب التحضّر والاستعداد والوعي لكل ما قد يجري من تحولات مناخية حادة ومتسارعة تأتي بتداعيات كارثية، بالإضافة إلى الحد من آثارها ما أمكن، من خلال ممارسات ذكية وعلمية، والاستشعار مسبقاً عما يمكن القيام به تحسباً للكوارث من اعتماد معايير خاصة للبناء والمنشآت، وكذلك مراعاة وتغيير السلوكيات الاستهلاكية والإنتاجية مثل إدارة النفايات المنزلية والعامة والصلبة الناتجة عن الإنتاج الصناعي، وذلك من أجل حماية البيئة وتخفيف الخطر المحدق بها وبالنظام البيئي العالمي، وبالمناخ وبصحة البشر أيضاً، وهذا ليس دور العمل الحكومي أو الأممي فقط بل يعود إلى كل فرد من زاوية معينة.
كما نوّهت إلى ارتباط موضوع الدورة بالتحديات الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن القطاع الزراعي هو المعني أكثر من بين كل القطاعات الاقتصادية بإجراء التحول إلى الاقتصاد الأخضر، حيث إن الإنتاج الزراعي الذي يساهم في تعزيز نظم الغذاء من شأنه حماية البشر عبر تأمين الغذاء لهم وفي نفس الوقت ألا يشكل خطراً على البيئة بل يساهم في تخفيف الأخطار التي تنتجها عادة كيميائيات الزراعة، وهذا الموضوع يمكن أن تساهم فيه النساء حيث إن أكثر من نصف سكان العالم العربي هم من النساء، وأكثر من نصف النساء يعيشن في بيئات ريفية، وأكثر من نصف سكان الأرياف الذين يعملون في القطاع الزراعي هم من النساء أيضاً، وهن يعملن في قطاع هامشي بالمعنى الاقتصادي، أي أنه لا ينتظم تحت مظلة قانونية ولا تشريعات حمائية للعاملين فيه، حيث تعمل النساء في الغالب في مؤسسات أسرية ولا تتقاضين أجراً وليس لديهن أي أنظمة حماية شخصية صحية أو اجتماعية لكنهن يعملن في الحقول والزراعة والصناعات الغذائية المتصلة مباشرة بالقطاع والإنتاج الزراعي.
يشارك في الدورة مجموعة من المتدربات السيدات من مختلف الدول العربية من الأردن والمغرب وعمان ومصر ولبنان والجزائر والعراق.