الحب تقدير واحترام
طريق السعادة
د. هالة منصور.. أستاذ علم الاجتماع
"القريب منك بعيد والبعيد عنك قريب.. كل ده وقلبي إللي حبك لسة بيسميك حبيب".. هي دي اشكالية الحب. الحب لما يكون من طرف واحد شايف أنه هو وبس صاحب قرار الحب وإن اللي بيحبه لازم يقرب وإن من حقه يسمي الحبيب.. لا يا ناس الحب طرفين. الحب عمره ماكان قرب علي طول ولا وجع علي طول. ومش كل علاقة ممكن نسميها حب. عمر الحب ما يكون من طرف واحد. عمر الحب مايوجع المحب علي طول. عمر الحب ما يوصل للعنف. للقتل.
في الحقيقة الحب غير كده. الحب علاقة تبادلية بين طرفين بيقدروا بعض. بيحسوا ببعض. شايفين سعادتهم مع بعض. لكن الرغبة شئ تاني خالص. الحب عطاء بسعادة. الحب حماية. الحب أمان. أما الرغبة فأنانية. تملك. عنف في كل شئ حتي في التعبير عن المشاعر. الرغبة رؤية أحادية كل زواياها تتجة للأنا فقط.
بإنسانية شديدة الحب هو اكسير الحياة الذي يتغذي دائما علي المودة والتراحم والإيثار والتقدير والاحترام والسعادة والأمل في إسعاد الحبيب ولكن في زمن العنف والأنانية تم اختزال معاني الحب في التملك والاستحواذ وتترجم كل العلاقات والمعاملات بلغة السوق وتثمن بالمال والمصالح والأنانية المفرطة في كل شئ.
اختلطت المعاني وتاهت المشاعر الناعمة والتوقعات. الحالة. والكلمات الرقيقة. وحل محلها لغة عنيفة فجة ورغبات تملك وتهديدات وعنف وانتقام أبعد ما تكون عن الحب أو مفاهيمة ومعانية. فلا تظلموا الحب ولا تطلقوا علي هؤلاء لفظ محبين وتحاولوا أن تنقوا بيئة الحب وتعلموا معانية وتمارسوا مفاهيمة فالحب علاج. الحب أمل. الحب غاية. وإياكم إن تظلموا الحب وكما قالت الست: العيب فيكم يا في حبايبكم أما الحب يا روحي عليه. في الدنيا مافيش أجمل من الحب. الحب بكل معانيه.
حبوا تعيشوا. حبوا صح. اختاروا صح. ادعموا الحب في كل علاقاتكم الاجتماعية فهو العلاج الحقيقي لكل اطرافها. ابنوا توقعات سليمة ببيئة اجتماعية قادرة علي الحفاظ علي الإنسان. إنسان بالمحبة والمودة والتسامح والرقي نقوا علاقاتكم من شوائب الأنانية المفرطة. طهروا نظراتكم من ورم الذات. وسعوا قلوبكم بالمحبة. حسنوا معاملاتكم بحسن الظن والنوايا. هونوا الصعاب بالألفة والمودة والمحبة. وادفع بالتي هي أحسن. وللحديث بقية إن شاء الله.