أشرف عبد الغني: تأييد مطلق للرئيس في مواجهة كل تحديات المرحلة الحالية
مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية لـ بوابة الجمهورية
أكد خبير الضرائب أشرف عبد الغني مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية ان القرارات الضريبية الاخيرة التي جاءت ضمن حزمة الحماية الاجتماعية التي اطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا ، تؤكد انحياز الرئيس لمحدودي الدخل ، وحرصه الدائم على تخفيف الاعباء المعيشية عن المواطنين .
السيسي ينحاز للبسطاء في كل قراراته .. ولأول مرة يزيد حد الاعفاء مرتين في عام واحد
تقنين الاقتصاد غير الرسمي يضاعف الحصيلة ويحقق العدالة
الحوافز الضريبية نجحت في جذب المستثمرين وزيادة الاستثمارات
التطور الهائل في ميكنة المنظومة الضريبية ..ساهم في خفض العبء عن الممولين والمصلحة
مطلوب زيادة التكاليف المخصصة لتدبير العملة .. وإعادة النظر في تطبيق السعر المحايد
أضاف ان هذه القرارات وجدت ارتياحا كبيرا لدى الشارع المصري ، واكدت حسن اختيارنا وتأييدنا الكامل والمطلق للرئيس في ترشحه لفترة رئاسة قادمة ، خاصة في ظل التحديات الصعبة والمرحلة العصيبة التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط .
أشار الى انه لأول مرة تتم زيادة حد الاعفاء الضريبي مرتين في عام واحد .. حيث كانت الزيادة الاولى في يوليو الماضي وزاد فيها حد الاعفاء من ٢٤ الف الى ٣٦ الف جنيه ، ثم الزيادة الحالية التي تبلغ ٢٥% و تم تطبيقها مع مرتب اكتوبر الحالي ليصبح الحد ٤٥ الف جنيه سنويا .
وهذا يعني أن الموظف الذي دخله أقل من 3750 جنيها شهريا لا يدفع ضرائب ، وبالتالي يزيد صافي الدخل الذي يحصل عليه شهريا .
اوضح أن أهم ما يميز الفترة الحالية هو سرعة استجابة الدولة لاحتياجات المجتمع ، وهذا التطور التكنولوجي الهائل في المنظومة الضريبية ، سواء بإدخال الاقرارات الالكترونية او الفواتير والايصال الالكتروني والفحص الضريبي الالكتروني ، وكل هذا التطور نقل المنظومة الضريبية من المحلية الى العالمية ،وساهم في تسهيل اجراءات تعامل الممولين مع مصلحة الضرائب ، وفي الحد من حالات التهرب الضريبي ، وضم شريحة كبيرة من الفئات العاملة خارج الاقتصاد الرسمي . وقد ساهمت كل هذه المزايا في زيادة الحصيلة الضريبية وايرادات الموازنة العامة للدولة .
قال ان هذا التطور يعكس بوضوح تغير فكر الدولة ، بحيث اصبح هناك قناعة لدى مصلحة الضرائب بأن زيادة الحصيلة الضريبية يتم من خلال تسهيل الاجراءات وتعزيز الثقة بين اطراف المجتمع الضريبي وليس من خلال زيادة سعر الضريبة او التقدير الجزافي ، وذلك نجاح للمنظومة الضريبية في تحفيز مناخ الاستثمار .
أشار الى ان المجتمع الضريبي في انتظار صدور وثيقة السياسات الضريبية للسنوات الخمس القادمة ، التي اعلن عنها الدكتور محمد معيط وزير المالية ، مشيرا الى ان هذه الوثيقة ستكون بمثابة خارطة الطريق للمستثمرين لاتخاذ القرارات الاستثمارية على اسس واضحة .
وأوضح أن نجاح هذه الوثيقة يتطلب تحقيق عدة أمور أهمها :
- النص على استقرار السياسات والتشريعات الضريبية وثبات سعر الضريبة خلال السنوات الخمس .
- التوحيد بين سعر الضريبة المعلن ( المنصوص عليه في القانون ) وبين سعر الضريبة الفعلي ( الذي يدفعه الممول بعد انتهاء الفحص واعتماد الايرادات والمصروفات الحقيقية ) وأن يتم ذلك من خلال مامور الضرائب القائم على تنفيذ القانون ، حتى لايكون هناك فجوة بين نصوص القانون وبين مايتم تنفيذه على أرض الواقع .
3- تغيير الاعتماد على معيار حجم الحصيلة الضريبية عند تقييم مأمور الضرائب أو المسئولين في الإدارة الضريبية ، حتى لايكون الشغل الشاغل للمأمور هو تحقيق أكبر حصيلة ضريبية ممكنة بغض النظر عن أثر ذلك على الممول واستثماراته واستعداده لدفع مبلغ الضريبة فورا بدلا من الدخول في منازعات طويلة الأمد .
4- النص على آلية واضحة لمكافحة التهرب الضريبي وتحقيق العدالة الضريبية ، بمايساهم في توفير مناخ جيد للمنافسة في السوق ، مؤكدا أن الفاتورة الالكترونية والايصال الاللكتروني يمثلان خطوة هامة في هذا الاتجاه ، إلا أنه من الضروري تفعيل إدارة الحصر الضريبي في مصلحة الضرائب التي تعد من أهم الإدارات داخل المصلحة ، وتحفيز العاملين بها لإضافة ممولين جدد وتوسيع قاعدة المجتمع الضريبي خاصة أن تقنين الاقتصاد غير الرسمي يضاعف الحصيلة الضريبية .
5- وجود آلية واضحة ودائمة لحل المنازعات الضريبية ، بحيث يكون هناك لجان دائمة لحل وفض المنازعات التي تنشأ بين مصلحة الضرائب والممول ، تماثل اللجان الدائمة لفض منازعات المستثمرين التابعة لمجلس الوزراء ، وذلك بدلا من الحاجة لإصدار قوانين مؤقتة من حين لأخر والمطالبة بتجديد العمل بها بسبب ضيق الفترة وعدم قدرة هذه اللجان على حل كافة القضايا والمنازعات المتراكمة المعروضة عليها . كما يجب أن يكون قرار هذه اللجان نهائيا ، وأن يتم عرض قرارها على وزير المالية للاعتماد فقط ، دون الحاجة الى رفع قرارها الى لجنة عليا بوزارة المالية تعيد النظر في النزاع من جديد مما يتسبب في إطالة أمد النزاع وزيادة حجم المتأخرات الضريبية .
تدريب مأمور الضرائب.
أضاف ان توفير التدريب للعاملين في مصلحة الضرائب، ونقل الفكر الجديد لمأمور الضرائب ، أمر هام جدا لنجاح المنظومة الضريبية الجديدة ، مشيرا الى ان جمعية خبراء الضرائب تلعب دورا هاما في هذا المجال من خلال الدورات التدريبية التي توفرها بصفة مستمرة .
أكد عبد الغني على الدور الهام الذي يلعبه المحاسب الضريبي في تطبيق ونجاح المنظومة الجديدة ، وهو الامر الذي يتطلب دعم الحوار المستمر وتعزيز الثقة بين الادارة الضريبية والمحاسبين .
يضيف أن تشجيع الاستثمار في ظل الازمات الاقتصادية الحالية يحتاج لمنح المستثمرين حوافز ضريبية او سعر ضريبي مميز خاصة للانشطة التي ترغب الدولة في زيادتها وتنميتها ، مضيفا ان هناك مناطق ومدن صناعية متكاملة ظهرت ونمت بفضل هذه الاعفاءات والحوافز الضريبية مثل السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان والسادات .
فرق العملة .. وإعادة التسعير
وحول موسم الإقرارات الجديد الذي سيبدأ في يناير القادم ، يقول أشرف عبد الغني أن هناك مشكلتين في حاجة الى تدخل عاجل من وزارة المالية ومصلحة الضرائب لحلهما قبل بداية الموسم ، هما :
- تكلفة تدبير العملة الأجنبية .. حيث صدر قرار لوزير المالية بإضافة 20% للسعر المعلن بالبنوك ، كتكلفة إضافية ، وهى نسبة غير واقعية تتطلب زيادتها الى 35 %
- -مشكلة السعر المحايد و التسعير بين الشركات الشقيقة و المرتبطة حيث أن قانون الإجراءات الضريبية يساوي بين الشركات العاملة في مصر و لها مراكز رئيسية في الخارج وبين الشركات التي لها فروع في الخارج او تتعامل مع شركات عالمية خارج مصر . . لذلك نطالب بدراسة متانية لهذه المشكلة حتي لا تحدث منازعات ضريبية خصوصا ان جميع الشركات الموجودة في مصر تخضع لمظلة مصلحة الضرائب المصرية.