رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل تعرف متى بُني المسجد الأقصى

بوابة الجمهورية

سُمى المسجد الاقصى بهذا الاسم بسبب المسافة البعيدة بينه وبين المسجد الجرام الذى اخبر النبى صل الله عليه وسلم انه بُنى قبله بـ40 سنة


فقد ورد فى حديث ابو ذر الغفارى الذى رواه البخارى " قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلَ؟ قالَ: المَسْجِدُ الحَرَامُ. قُلتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ المَسْجِدُ الأقْصَى. قُلتُ: كَمْ كانَ بيْنَهُمَا؟ قالَ: أَرْبَعُونَ، ثُمَّ قالَ: حَيْثُما أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، والأرْضُ لكَ مَسْجِدٌ"

وقد اُعيد بناء المسجد الاقصى لاكثر من مرة على مر العصور بعد اقامته فى المرة الاولى

واختلف السلف والمؤرخون فى شخص من اقام اللبنه الاولى للمسجد الاقصى فدار الحديث حول آدمُ عليه السلام ومنهم من قال داود عليه السلام واخرين ذهبوا الى انه سُليمان عليه السلام فيما ذهب البعض انه ابراهيم عليه السلام

ويطلق اسم المسجد الاقصى على كامل المساحة المستطيلة التى تبلغ 144 دونماً والدانوم وحدة قياس استخدمت فى البلاد التى كانت تحت الخلافة العثمانية وهو يُساوى 1000 متر


ويشمل المسجد الاقصى منشآت منها قبة الصخرة والتى تُعد من اعظم الاثار الاسلامية الى الان والمسجد القبلى الذى تم تجديدة لاكثر من مرة منذ عهد الامويين والذى يبلغ مساحته 4500 متر مربع حيث شرع فى بنائه عبد الملك بن مروان واتم بنائه الوليد ابن عبد الملك

ويبلغ طول المسجد القبلى 80 متراً وعرضه 55 متراً ويقوم على 53 عموداً من الرخام

وقد افادت الافتاء ان الله تعالى جعل للمسجد الأقصى مكانة مميزة في قلوب المسلمين؛ فهو القبلة الأولى للمسلمين في العهد النبوي الأول، وهو المكان الذي شرفه الله عزّ وجلّ فجعله نهاية مسرى نبيه الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبداية معراجه إلى السماوات العُلَا؛ فقال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1].

ووصف الله سبحانه وتعالى هذه البقعة من الأرض بـ"المباركة" في أكثر من موضعٍ في كتابه العزيز؛ من ذلك الآية الأولى من سورة الإسراء السابق ذكرها، ومن ذلك أيضًا قوله تعالى في حق سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 71].

وبينت ان في هذا المكان المبارك جمع اللهُ الأنبياءَ جميعهم، يتقدمهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصلى بهم إمامًا؛ ليكون ذلك إعلانًا للخلافة التامة له صلى الله عليه وآله وسلم وإكمالًا للبيت النبوي بخاتم المرسلين؛ مصداقًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟» قَالَ: «فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّين» متفقٌ عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

واوضحت انه بيانًا لمكانة المسجد الأقصى في الإسلام جعله النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَحَدَ ثلاثِ مساجد في الإسلام لا تشد الرحال بقصد تحصيل مزيدِ ثوابٍ للصلاة فيها إلا إليها؛ فقال: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى» متفقٌ عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة