القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في توصيات المؤتمر العالمي الثامن للإ
مفتي الجمهورية: نثمن وقوفَ الرئيس السيسي بكل صرامة أمام مخطط تصفية القضية الفلسطينية
نهيب بالمجتمع الدولي أن يتضامن لإيصال المساعدات للمناطق المتضررة بفلسطين
المؤتمر جاء تأديةً للواجبِ المنوطِ بالأمانة تجاهَ التحدياتِ غيرِ المسبوقةِ التي تواجهُها الأمَّةُ
ضرورة دراسةِ المستقبلياتِ الإفتائيةِ في مجالِ الفضاءِ الإلكترونيِّ والميتافيرس والذكاءِ الاصطناعيِّ
التوعيةِ بضرورةِ مُجابهةِ خِطابِ الكراهيةِ ونشرِ خطابِ التَّعايشِ والسلامِ
أعلن فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية. رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- عن اختتامِ فعالياتِ مؤتمرِ "الفتوي وتحدِّيات الألفية الثالثة" الذي نظَّمتْهُ الأمانةُ العامَّةُ لِدُورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ. تأديةً للواجبِ المنوطِ بها تجاهَ التحدياتِ غيرِ المسبوقةِ التي تواجهُها الأمَّةُ الإسلاميةُ والإنسانيةُ جميعُها. وبيان دَور الفتوي في مواجهتِها.
واستعرض فضيلة المفتي في بيانه الختامي للمؤتمر ما تم إنجازه من خلال المناقشات وورش العمل التي شارك فيها نُخبةى مِن كبارِ المُفتينَ والوزراءِ. ومِن علماءِ الشريعةِ ورجالِ الفكرِ والإعلامِ. والباحثينَ وعلماءِ الاقتصادِ والاجتماعِ والسياسةِ. والمتخصصينَ في قضايا البيئةِ والتكنولوجيا والذكاءِ الاصطناعيِّ. وغيرِها مِنَ القضايا التي تَمَسُّ الإنسانَ في كلِّ مكاني.
وأعلن مفتي الجمهورية في ختام كلمته عن إطلاق عدد من المبادرات المهمة والمخرجات المتميزة التي أَثْرَتِ المؤتمر وجلساته وحلقاته النقاشية. فضلًا عن مجموعة مِنَ التَّوْصِيَاتِ والْقَرَاراتِ المهمَّةِ الَّتي خَلَصَ إليها من اقتراحاتِ المشاركينَ مِنَ العلماءِ والباحثينَ. وقدْ جاءت أبرز التَّوصِيَاتُ بِمَا يَلي:
أولاً : يؤكِّد المؤتمر أصالةَ القضية الفلسطينية والأقصي الشريف وتَرسُّخها في وجدان الأمة الإسلامية شعوبًا وحُكامًا. وأن قضية فلسطين كانت -ولا زالت- حيةً تلتفُّ حولها قلوب الأمة العربية والإسلامية جميعها. ولا تموت بالتقادم. بل تظل حيةً حتي يأذن الله تعالي ويعود الحق إلي أصحابه ويندحر العدوان الغاشم إلي الأبد.
ثانيًا: يُثمِّن المؤتمرُ الدَّورَ المحوريَّ الرئيس الذي تضطلع به جمهورية مصر العربية بشأن القضية الفلسطينية والأقصي الشريف. ويؤكد أنَّ مصر -انطلاقًا من مسئوليتها التاريخية والحضارية والإقليمية والدينية- لم ولن تتخلَّي ولو للحظة واحدة عن القضية الفلسطينية وعن الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني الحر في المقاومة من أجل استرداد أرضه ومن أجل الحياة في أمن وسلام وطمأنينة كما يحيا سائر شعوب العالم. وقد قدَّمت مصر في سبيل ذلك من الشهداء الأبطال ما سجَّله التاريخ بحروفي من نور. وما زالت تدعم الشعب الفلسطيني وقطاع غزة بما تقوم به من دور حيوي في إيصال المساعدات الإنسانية له. وما تبذله من جهد كبير علي المستوي العالمي من أجل ضمان استمرار تدفُّق هذه المساعدات إلي قطاع غزة.
ثالثًا: يؤكد المؤتمر عِظَمَ وأهمية دَور العلماء في نشر الوعي الصحيح بالقضية الفلسطينية وشرح أبعادها الحقيقية للجماهير ودعم دَور الحكومات الرسمية في نُصرة القضية الفلسطينية.
رابعًا: يتقدم علماء المؤتمر بالشكر والتقدير لالرئيس عبد الفتاح السيسي علي دَوره الهام في دعم القضية الفلسطينية. والوقوف بكل صرامة وشجاعة أمام مخطط تصفية القضية بتهجير الشعب الفلسطيني خارج أراضيه.
ونشكره علي بيانه الواضح الجلي في هذا الشأن. مع اعترافنا وعلمنا وعلم الجميع بأن أرض مصر هي الوطن الثاني لكل عربي وما ضاقت يومًا بعربيّي ولا مسلمي. إلَّا أن قضية فلسطين لها وضعى خاصّى كما يُعلَم. فإنها قضيةُ مصيري.
خامسًا: يُهِيبُ المؤتمرُ بِالمُجْتَمَعِ الدَّوْلِيِّ أَنْ يَتَضَامَنَ مَعَنَا عَلَي ضَرُورَةِ إِيصالِ المُسَاعَدَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ إِلي الأَمَاكِنِ المَنْكُوبَةِ وَالمُتَضَرِّرَةِ في فِلسطِينَ مِنْ جَرَّاءِ العُدوانِ الغَاشِمِ.
سادسًا: يؤكدُ المؤتمرُ أَنَّ مَا يَحدُثُ مِنْ عُدواني علي الشَّعْبِ الفِلَسْطِينيِّ الحُرِّ أَمرى يَتَعَارَضُ مَعَ جَميعِ الأديانِ وَالضَّمِيرِ الإنسانِيِّ وَالقانونِ الدَّوْلِيِّ وكُلِّ الأعرافِ والتقاليدِ الإنسانيةِ. لأنَّ ما يحدثُ بوضوحي هو تَطهِيرى عِرْقِيّى مُمَنْهَجى وَقَضَاءى نِهَائِيّى مُبْرَمى علي الحقِّ الفِلسطينيِّ وَإِمَاتَةى تَامَّةى لِلقضيةِ الأُمِّ وَهِيَ قضيةُ الأقصَي المُبَارَكِ.
سابعًا: يُتابِعُ علماءُ المؤتمرِ من كَثَبي تطوراتِ الأحداثِ في قطاعِ غزةَ. والجهودِ المضنيةِ التي تقومُ بها مصرُ علي كافةِ المستوياتِ. ومن هذهِ الجهودِ: الدعوةُ لقمةي دوليةي في مصرَ يومَ السبتِ المُقبِلِ. والمؤتمرُ العالميُّ لدورِ وهيئاتِ الإفتاءِ إذ يجعلُ القضيةَ الفلسطينيةَ علي رأسِ محاورِهِ. فهو يُثمِّنُ الدعوةَ المصريةَ لهذه القمةِ. ويُثمِّنُ دورَ مصرَ في تعزيزِ الجهودِ الدوليةِ والإقليميةِ مع مختلفِ الأطرافِ المعنيةِ من أجلِ وقفِ الحربِ. وتوفيرِ المعوناتِ الإنسانيةِ. وإحياءِ عمليةِ السلامِ.
ثامنًا: يدعو المؤتمرُ سائرَ المؤسساتِ والجهاتِ الوطنية والعالَمية إلي بذلِ المزيدِ مِنَ الجهدِ في مواجهةِ تحدياتِ الألفيةِ الثالثةِ فكريةً كانت أو أخلاقيةً أو اقتصاديةً أو اجتماعية. تكنولوجيةً كانت أو بيئيةً أو صحيةً أو تنمويةً. وإلي دعمِ جهودِ الدُّولِ والحكوماتِ في كلِّ ما تتَّخِذُه من إجراءاتي في سبيلِ تلكَ المواجهةِ. ويُشجِّع المؤتمر التعاونَ الدائمَ بين الجميع في مواجهةِ هذه التحدياتِ.
تاسعًا: يُهِيبُ المؤتمرُ بالمؤسساتِ الإفتائيةِ إلي ضرورةِ مراعاةِ هذه التحديات في الفتاوي الصادرة عنها. وبخاصة قضايا الإلحادِ. ونبذِ التشدُّدِ والعنفِ. والسيولةِ الأخلاقيةِ.
عاشرًا: يؤكِّد المؤتمرُ ضرورةَ دراسةِ المستقبلياتِ الإفتائيةِ في مجالِ الفضاءِ الإلكترونيِّ والميتافيرس والذكاءِ الاصطناعيِّ لبيانِ الأحكامِ الشرعيةِ المتعلِّقةِ بها وَفق متطلباتِ العصرِ. في إطارِ تحقيقِ مقاصدِ التشريعِ الإسلاميِّ.
حاديَ عشر: يؤكِّد المؤتمرُ أهميةَ التوعيةِ الدَّائمةِ بضرورةِ مُجابهةِ خِطابِ الكراهيةِ ونشرِ خطابِ التَّعايشِ والمحبةِ والتعاونِ والسلامِ بينَ جميعِ أبناءِ الوطنِ الواحدِ. وبينَ جميعِ شعوبِ العالمِ حتَّي يَعُمَّ الأمنُ والسلامُ. وتَسودَ قِيَمُ الخيرِ والعدلِ والحقِّ.
ثانيَ عشر: يدعو المؤتمرُ جميعَ المؤسساتِ الدينيةِ والثقافيةِ والتعليميةِ والفكريةِ والإعلاميةِ وكافَّةَ المَعنيِّينَ بالخطابِ المجتمعيِّ بمختلفِ صُوَرِهِ وأشكالِه إلي مواصلةِ الجهدِ مِن أجلِ تعزيزِ الجوانبِ الأخلاقيةِ والقيميةِ في المجتمعِ. وشَحْذِ سائرِ الوسائلِ لمواجهةِ مسألةِ الهُويَّةِ الجندريةِ التي تُعَدُّ أحدَ أهمِ التحدياتِ التي تواجِهُ الأقلياتِ المسلمةَ الآنَ. وذلكَ بالعملِ علي نشرِ الوعيِ والتأمينِ الفكريِّ والدينيِّ لَدي المتخصصينَ في علومِ النفسِ والاجتماعِ في المؤسساتِ المعنيةِ والمدارسِ والجامعاتِ في الأقطارِ العربيةِ والإسلاميةِ.
ثالثَ عشر: يؤكِّد المؤتمرُ ضرورةَ دَعْمِ سياساتِ الدُّوَلِ فيما يتعلَّقُ بقضيةِ نُدرةِ المواردِ الاقتصاديةِ وتداعياتِها. وضرورةَ دعمِ التعاونِ والتكاملِ الاقتصاديِّ العالميِّ.
رابعَ عشر: يُشيدُ المؤتمرُ بما يَلْمَسُه مِن جهودِ الدولةِ المصريةِ وما تتَّبِعُه من خُططي وما تقومُ به من مشروعاتي في سبيلِ النهضةِ والتنميةِ والارتقاءِ بالمواطنينَ وتوفيرِ حياةي كريمةي لهم بقيادةِ الرئيسِ عبدِ الفتاح السيسي. ويُشيدُ كذلك بما تقومُ به كافَّةُ الدُّولِ العربيةِ والإسلاميةِ في ذاتِ الشأنِ.
وفِي الختامِ. توجَّه فضيلته نيابةً عن المُجْتَمِعين بالشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي لرعايته الكريمة للمؤتمر ولكلِّ من ساهم في نجاح المؤتمر. مُتمَنِّينَ لمصر وكافة بلاد الأمة الإسلامية والعالم التوفيق والنجاح والاستقرار الدائم.