رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

من جميل ما قرأنا فى بلاغة القرآن

بوابة الجمهورية

نخصص تلك المساحة لبعض الكلمات التى تتحرر فيها من الاحكام الشرعية والفتاوى الفقهية لنجعلها رشفة تختلط بوجدان القلب فتسمو بها النفس وتعلو بها الهمم وترتقى بمعانيها المشاعر


ومن جميل ما قرأنا اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعى

َيقول ﷲ تعالى:" وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ}. [إبراهيم : 42-43].

آية تهديد ووعيد ولكن ما أعظم ما فيها من شفاء لقلوب المظلومين وتسلية لخواطر المكلومين، فكم ترتاح نفس المظلوم ويهدأ خاطره حينما يسمع هذه الآية ويعلم علم اليقين أن حقه لن يضيع وأنه سوف يقتص له ممن ظلمه ولو بعد حين، وأنه مهما أفلت الظالم من العقوبة في الدنيا فإن جرائمه مسجله عند من لا تخفى عليه خافيه ولا يغفل عن شئ، والموعد يوم الجزاء والحساب، يوم العدالة، يوم يؤخذ للمظلوم من الظالم، ويقتص للمقتول من القاتل { الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ}[غافر : 17].

ولكن الله يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته { إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} أي تبقى أبصارهم مفتوحة مبهوتة، لا تتحرك الأجفان من الفزع والهلع، ولا تطرف العين من هول ما ترى

مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} أي مسرعين لا يلتفتون إلى شئ ممن حولهم، وقد رفعوا رؤوسهم في ذل وخشوع لا يطرفون بأعينهم من الخوف والجزع وقلوبهم خاوية خالية من كل خاطر من هول الموقف.

سبحان الله ما أعظم بلاغة القرآن.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة