الأقصر تستضيف المؤتمر العربى السابع للتقاعد والتأمينات الإجتماعية
إنطلقت بالأقصر اليوم الخميس فعاليات المؤتمر العربى للتقاعد والتأمينات الاجتماعية فى دورته السابعة تحت عنوان "الأنظمة التكميلية وتأمين مستقبل التقاعد" تحت رعاية وزارتىّ المالية والتضامن الاجتماعى والهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بمحافظة الأقصر وذلك بمشاركة مجموعة من المنظمات الدولية ومنها الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى والبنك الدولى فضلاً عن شريك المؤتمر شركة فينتك ربوز البحرينية وحضور العديد من ممثلي البلدان العربية .
ومن جانبه أعرب اللواء جمال عوض رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الإجتماعي، وخلال كلمته عن كامل تضامنه مع الشعب الفلسطينى ووّجه بخالص التعازى للضحايا إثر الهجوم الغاشم على مستشفى الأهلى المعمدانى والذى راح ضحيته ما يزيد عن 500 شهيد بالإضافة إلى آلاف المصابين مؤكداً على أهمية المؤتمر كملتقى فكرى لمؤسسات الحماية الاجتماعية والمنظمات الدولية المعنية وكذلك كافة الباحثين والمتخصصين في مجال الحماية الاجتماعية فضلاً عن الشركاء في مجال التأمين .
وأضاف اللواء جمال عوض أن هذا المؤتمر سيُفسح المجال للتعارف والتقارب وتبادل الخبرات وعقد الشراكات المختلفة بهدف الإرتقاء بمستوى الحماية الاجتماعية المقدمة للشعوب العربية بما يحقق وحدتها لا سيما في تلك الظروف الاقتصادية الصعبة وتلك الأزمات التي يعانى منها العالم أجمع وفي ظل عصر يتسم بالتغيرات السريعة والتحديات المتزايدة التي تفرض العمل سوياً لضمان بقاء الأنظمة التأمينية قوية ومستدامة .
وفي سياق متصل أكد إبراهيم خليل رئيس الشركة البحرينية أن الشركة قد نظمت 4 مؤتمرات مالية تأمينية تقاعدية على أرض مصر المحروسة ويعد هذا المؤتمر هو التعاون الثاني مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى.
وأوضح خليل خلال كلمته بأن التقاعد الآمن والمريح الذى يحفظ كرامة المواطن والإستقرار والسلم الاجتماعي يعد هو المطلب الأساسى و تابع بأن هذا المؤتمر في طبيعته منفتح على كافة الفاعليات والمؤسسات والمختصين في القطاعات والخدمات المرتبطة بأنظمة التقاعد والادخار التقاعدي والإستثمار والتطبيقات التقنية الرقمية والأسواق المالية والنقابات والمجتمع المدني بمفهومه الأوسع، وأكد على ضرورة السعي لايصال رسالة المؤتمر ومضمونه الى كافة القطاعات وإلى فاعليات المجتمع المدني والقطاعات الرسمية وغير الرسمية، بما يخدم الشمول المالي والثقافة المالية المرتبطة بالتخطيط للتقاعد والحرص على تأمين تقاعد ملائم وآمن للمواطن وعائلته. مضيفاً بأن الهدف الاسمى الآن وعلى مدى العقود القادمة هو: "تأمين مستقبل تقاعدى مضمون".
وناقش المؤتمر العديد من الموضوعات الثرية والمتعلقة بخدمات التقاعد و ماهية الدور الذي تضطلع به صناديق التأمين الخاصة في توفير الحماية الاجتماعية من خلال الخدمات التي تقدمها للمشتركين بهذه الصناديق وهل هذا الدور بديل عن دور أنظمة التأمين الاجتماعي التي تُديرها المؤسسات العامة أم هو دور تكميلى لدور هذه الأنظمة ؟ وما مدى إمكانية التنسيق بين صناديق التأمين الخاصة وأنظمة التأمين الاجتماعية العامة في تخطيط البرامج والمزايا التي تُقدم الخدمات التقاعدية بهدف خلق منظومة متكاملة تتضافر من خلالها جهود جميع الأطراف فضلاً عن توسيع نطاق الحماية الاجتماعية من ناحية ورفع جودة الخدمة المقدمة من ناحية أخرى بحيث تكون كافية وفعالة في تحقيق الحماية الاجتماعية ، بالإضافة إلى إعادة توزيع أصول صناديق التقاعد وإدارة المخاطر في أسواق يسيطر عليها التضخم ليس فقط في الشرق الأوسط ، ولكنها قد أثرت سلباً على صناديق التأمين سواء الخاصة أو العامة ، وهو ما يُلقي عبئاً مالياً على عاتق القائمين على إستثمار أموال هذه الصناديق للبحث عن فرص إستثمارية جديدة ذات عوائد مرتفعة لمواجهة الآثار الناتجة عن التضخم .
ويُذكر بأن محافظة الأقصر قد إستضافت على مدار يومى 16 ، و17 أكتوبر فعاليات ندوة الإيسا الفنية للجمعية الدولية للضمان الاجتماعي ، و التي عُقدت تحت عنوان " المقاربات الفضلى لإصلاح أنظمة التأمين و الضمان الاجتماعي في الوطن العربي" ، وقد إفتتحها السيد اللواء جمال عوض رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ، والدكتور محمد عزمان رئيس الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي، وأكد عوض خلالها على أهمية هذا الحدث لإنه فرصة هائلة تجمع العديد من الدول العربية بهدف إدخال إصلاحات عميقة على أنظمة الضمان الاجتماعي ، وقد إرتكرت الندوة على محورين أساسين تم مناقشتهم على مدار اليومين الاول هو توحيد التشريعات الاجتماعية ودمج المؤسسات من أجل تحقيق ضمان إجتماعي منصف وفعال ومستدام أكثر عدلاً وأقل تكلفة ، والثاني تناول الرقمنة وتكامل نظم المعلومات والخدمات المصرفية من أجل تحقيق ضمان إجتماعي فعال وشامل .