حتي لا يتكرر حريق فرح العراق
الموسكي قنبلة موقوتة.. في قلب القاهرة.. !!
ألعاب نارية علي "كل شكل ولون" من البمب إلي الصواريخ و"التورتة"
نستوردها بمليارات الجنيهات.. وتباع علنًا رغم قرارات الحظر.. !!
الخــــــــــــبراء:
يجب التحرك بسرعة قبل وقوع كارثة.. !!
الحريق المروع الذي حدث مؤخرًا بأحد الأفراح التي أقيمت بمدينة نينوي العراقية وأدي إلي مصرع 123 شخصًا من بينهم العروسين وعشرات الأطفال والنساء بسبب استخدام الألعاب النارية اعاد من جديد قضية بيع الألعاب النارية في مصر واستخدامها في الاحتفالات العامة سواء في الاماكن المفتوحة أو المغلقة حيث نستوردها من الخارج بمليارات الجنيهات علي الرغم من قرارات الحكومة بحظر استخدام هذه الألعاب وتداولها وبيعها إلا أنه يتم استيرادها وتصنيعها محليًا واستخدامها في قاعات الأفراح واحتفالات التخرج وأعياد الميلاد وغيرها.
خبراء الأمن كشفوا إن انواعًا عديدة من هذه الألعاب الخطرة تباع بمنطقة الموسكي بالقاهرة "علي عينك يا تاجر" وبعد أن كنا قديما نلعب بالبمب والصواريخ الصغيرة أصبحنا الآن نري أنواعًا جديدة مثل الفراشة والكتكوت والشوكولاتة وهي انواع الألعاب النارية المخصصة للأطفال اما المهرجانات فهي مخصصة للافراح والاحتفالات.
اشاروا إلي ان الباعة يطلقون علي اخطر الألعاب اسم "التورتة" حيث يكفي ان تشعل الفتيل الجانبي لها لينطلق منها 36 صاروخًا دفعة واحده وهناك أنواع أخري مثل "الالماسة" و"ضو الليل" وهي تستخدم في الاحتفالات المتنوعة وكذلك الشماريخ التي تطلق دخانًا خانقًا.
طالب الخبراء بضرورة التحرك فورًا قبل أن تقع كوارث لا قدر الله.
الخبير الأمني اللواء جمال حلاوة:
انفجار ربع الكميات الموجودة في "بين الصورين"
يمكن أن يتسبب في احراق نصف القاهرة!!
يشير اللواء جمال حلاوة، مساعد وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة سابقاً إلي ان خطورة تجمع كل تلك الألعاب النارية في مكان واحد حيث من الممكن في حالة انفجار ربع الكميات الموجودة في منطقة "بين الصورين" بالموسكي أن يتسبب ذلك في إحراق نصف القاهرة.
أكد أن جميع الألعاب النارية سواء التي تصدر ضوءًا فقط أو أصواتاً أو دخان يحظر استيرادها أو بيعها في الأسواق.
قال: نستورد الألعاب النارية والصواريخ من الصين بمبالغ طائلة قدرها مجلس الوزراء في عام 2014 أي منذ 10 سنوات بثلاثة مليارات جنيه ويتم تهريبها داخل البلد!! مؤكداً أن الألعاب النارية تُصنع بنفس الطريقة التي تُصنع بها القنابل حيث تتكون من فتيل انفجاري وحاوية للمواد المفرقعة إلي جانب البارود والرمل والجير.
خبر الدفاع المدني العميد جمال حمدي
للأسف.. تجارة رابحة.. وتباع في الحواري والأزقة
يقول العميد جمال حمدي - خبير دفاع مدني- ان استخدام الألعاب النارية ممنوع منذ زمن بعيد وكان يتم استخدام صواريخ تطلق في الاحتفالات العامة تحت إشرف خبراء متخصصين ولا تترك للعامة ولكن من زمان كان يستخدم البمب في الاعياد وفي رمضان وكان يصنع من البارود والزلط ويلف في ورق ويربط بسلك ويلقي علي الأرض لاحداث صوت فرقعة كنوع من الاحتفال ويؤدي ¢الظلط¢ المتطاير الي اصابة الاطفال او الكبار وكثيرًا ما شهدت مصر مثل هذه الحوادث وتحاول منعه بكل الوسائل ويصنع محليًا والقانون يحظر تصنيعه وبيعه وكذلك الانواع الأخري ولكن للاسف فهي تجارة رابحة لدي البعض وتقوم الدولة بالقاء القبض علي البعض ومعاقبتهم وحبسهم وتغريمهم الا ان الامر صعب جدًا فتجد ان اشخاص بسطاء يفترشون في الحارات والازقة ويبيعون هذه الممنوعات!!.
خالد إمبابي رجل القانون:
عقوبات رادعة للمخالفين تصل للسجن المؤبد ولكن!!
يقول خالد إمبابي المحامي ان القانون المصري يجرم الاتجار بالألعاب النارية أو حيازتها أو استخدمها حيث ينص قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 علي أن يعاقب بالسجن المؤبد كل من أحرز أو حاز أو استورد أو صنع مفرقعات أو مواد متفجرة أو ما في حكمها قبل الحصول علي ترخيص بذلك وتكون العقوبة الإعدام إذا وقعت الجريمة تنفيذا لغرض إرهابي.. كما يعاقب القانون بالسجن المؤبد أو المشدد كل من أحرز أو حاز أو استورد أو صنع بغير مسوغ أجهزة أو آلات أو أدوات تستخدم في صنع المفرقعات أو المواد المتفجرة أو ما في حكمها أو في تفجيرها.
يعتبر في حكم المفرقعات أو المواد المتفجرة كل مادة تدخل في تركيبها ويصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية.
يعاقب بالسجن كل من علم بارتكاب أي من الجرائم المشار إليها في الفقرتين الأولي والثانية من هذه المادة ولم يبلغ السلطات المختصة قبل اكتشافها.
أضاف ان المحكمة تقضي فضلاً عن العقوبة المنصوص عليها في الفقرتين الأولي والثانية من هذه المادة بمصادرة محل الجريمة والأراضي والمباني والمنشآت المستخدمة في الجريمة ووسائل النقل المستخدمة في نقلها وكذلك الأدوات والأشياء المستخدمة في ارتكابها وذلك كله دون إخلال بحقوق الغير حسن النية.. كما حدد قرار من وزير الداخلية رقم 1872 لسنة 2004 المواد التي تعد من المفرقعات والتي تضمنت البارود الأسود وبعض المواد الأخري التي تستخدم في صناعة البومب والصواريخ والشماريخ وجميع الألعاب النارية الأخري. أخفها الشماريخ واخطرها المفرقعات.
مدير قاعة أفراح
بصراحة لا توجد أي رقابة حقيقية
العرائس يصرون عليها في فقرة "الزفة"
وللاسف لا توجد أي رقابة علي قاعات الاحتفالات علي الرغم من المنع حيث يقول مجدي حسين مدير احد قاعات الافراح ان فقرة الألعاب النارية يطلبها العروسان ويجب ان تكون من ضمن فقرات الزفة هي وفقرة الدخان ويقوم بها افراد متخصصون من العاملين بالقاعة الذين يتخذون كافة الاجراءات التي تفرضها الحماية المدنية ويمنع أي احد أخر من المدعوين من استخدام الألعاب النارية ولكن في بعض الاحيان يحدث هذا ويستخدمون من تخرج "لهب ملون" وهو ما يدعونا الي محاولة منعهم من استخدامها مما يحدث بعض المشكلات التي نحاول السيطرة عليها بالنصح.
أضاف: نمنع تمامًا استخدام الألعاب ذات المقذوفات مثل الصوايخ التي تنطلق في السماء داخل القاعات حتي لا يؤدي انطلاقها الي اشعال القاعة او اصابة المدعوين .
أضاف ان أي قاعة أفراح تخضع تمامًا لرقابة الحماية المدنية ويتم التفتيش عليها بشكل دوري للتأكد من اتخاذ القاعات كافة الوسائل المتبعة لتأمين القاعة والافراد ويتم الكشف عن الوصلات الكهربائية وطفايات الحريق وسلامة ديكورات القاعات وهكذا.
الاستشاري د. أحمد توفيق:
المواد الكيميائية المستخدمة تمثل خطورة علي الصحة
تتسبب في حروق والتهابات جلدية.. ومشاكل بالأذن
يري الدكتور أحمد توفيق استشاري صحة عامة ان ابسط الاضرار التي تنتج عن استخدام الألعاب النارية هي حالات الاختناق التي يسببها استنشاق الدخان حيث تصنع هذه الألعاب من العناصر والمواد الثقيلة وأهمها علي الاطلاق المغنيسيوم الذي يعطي للألعاب النارية الأضواء البراقة كذا مركب كربونات الليثيوم والصوديوم والكبريت البوتاسيوم ونترات البوتاسيوم والباريوم والسيزيوم ومعدن الحديد الضار للغاية نتيجة الشظايا المتناثرة والكثير من الأكسجين كل هذه المواد الكيميائية والعناصر والمواد الثقيلة والغازات لها تأثير ضار علي الصحة بشكل مباشر لأنها لا يمكن استخدامها إلا من قبل المختصين والعالمين بخطورتها وبطرق التعامل معها پلها الكثير من الأضرار أخفها إحداث مشكلات بالسمع وبطبلة الأذن عند إشعالها كذا بعض أنواع الصواريخ شظاياها وشعلاتها تخترق سطح الجلد محدثة التهابات جلدية وحروق ذات درجات مختلفة وفقا لدرجة قربها من الصاروخ ذاته ودرجة الاشتعال مما يجعلها سبب أحداث حروق بالغة وغائرة بالجلد تصل لحد التشوه.
أضاف أن المعادن والمواد الكيميائية بداخلها تؤدي إلي الإضرار بالعين فقد تصيب الجفون والملتحمة والعين بحالة من حروق مباشرة إضافة لتسبب هذه الشظايا قد تحدث أضرارا بالشبكية واختراق للعين بشكل مباشر.
أشار إلي أن الألعاب النارية ينبعث من اشتعالها روائح ناتجة عن التفاعلات الكيميائية الخطيرة ما يجعلها سبب في إصابة الاطفال بنوبات الحساسية الصدرية ونوبات الربو والتهاب المجاري التنفسية كذا الإصابة بالسعال والتهاب الشعب كما تضر المرضي بالجيوب الأنفية وحساسية الأنف.