غزة تحولت لـ "مقابر جماعية"
دفن عشرات الشهداء في مكان واحد.. بعد تكدس الجثامين
الصحة: ارتفاع أعداد الشهداء إلي 2384 أغلبهم من الأطفال.. وأكثر من 10 آلاف جريح
أونروا: مليونا فلسطيني يواجهون خطر الموت بعد نفاذ المياه
دفن الفلسطينيون في قطاع غزة. عشرات جثامين الشهداء بمقبرة جماعية في مدينة غزة جراء تكدس الجثامين في المستشفيات.
وأفادت مصادر طبية بقطاع غزة بأن المقابر في القطاع لا تتسع لأعداد الشهداء الكبيرة ويتم دفنها في قبر جماعي إضافة إلي الوضع الميداني الصعب وارتفاع حصيلة الشهداء نتيجة للقصف الإسرائيلي لمناطق متفرقة بالقطاع واستهداف المدنيين وطواقم الإسعاف الطبية التي تواجه صعوبة كبيرة في إخلاء الضحايا نتيجة التدمير الهائل الذي لحق بالأحياء السكنية والطرقات المؤدية للمستشفيات.
وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد الشهداء من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية إلي 2384 شهيدا وارتفاع عدد الجرحي إلي نحو 10250 جريحا منذ بداية العدوان في السابع من أكتوبر الجاري.
وأشارت الوزارة. في بيان لها . إلي ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلي 2329 غالبيتهم من الأطفال والنساء بينما وصل عدد الجرحي إلي 9042 فيما ارتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلي 55 بعد الإعلان أمس عن استشهاد الطفل محمد رفعت عدوان "16 عاما" في محافظة طولكرم وعدد الجرحي إلي أكثر من 1200 جريح.
من ناحية أخري حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). اليوم /الأحد/. من أن أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة يواجهون خطر نفاد المياه بشكل أصبح يُهدد حياتهم.
وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني - في بيان صحفي - "إن المياه أصبحت مسألة حياة أو موت. ومن الضروري أن يتم توصيل الوقود إلي غزة لتوفير المياه لمليوني شخص". مشيرا إلي عدم السماح بدخول الإمدادات الإنسانية إلي غزة منذ أسبوع. وأن المياه النظيفة تنفد من القطاع بعد توقف عمل محطة المياه وشبكات الماء العامة.
وأوضحت الأونروا أنه في غضون الـ12 ساعة الماضية فقط. شُرد مئات آلاف الأشخاص. فيما تتواصل موجة النزوح مع تحرك الناس إلي الجزء الجنوبي من قطاع غزة. وقد وصل عدد النازحين خلال أسبوع إلي ما يقرب من مليون شخص. داعية سلطات الاحتلال الإسرائيلية إلي حماية جميع المدنيين المحتمين بمنشآتها بأنحاء قطاع غزة. ومن بينهم الموجودون في شمال القطاع ومدينة غزة.
ولفتت إلي أنه رغم أمر إجلاء أكثر من مليون شخص من شمال غزة ومدينة غزة إلي جنوب القطاع. فإن الكثيرين لن يتمكنوا من مغادرة المنطقة. حيث لا يوجد أمامهم خيار. ويتعين حمايتهم في كل الأوقات. مشددة علي أن المدنيين والمستشفيات والمدارس والعيادات ومنشآت الأمم المتحدة لا يمكن أن تُستهدف. وأن ملاجئها في غزة وشمال القطاع لم تعد آمنة. بما يعد أمرا غير مسبوق.
وصف ممثل برنامج الأغذية العالمي مديره القُطري في فلسطين سامر عبد الجابر. الوضع في قطاع غزة بـ "الكارثي". حيث ينفد الطعام وتتوقف المخابز عن العمل في ظل انقطاع الكهرباء والمياه النظيفة وشح إمدادات الوقود.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة. قال المسؤول الأممي. إنه لا يريد أن يتصور ما قد يحدث إذا لم يتم التوصل إلي اتفاق علي تأمين ممرات إنسانية إلي القطاع. مشددا علي أن 2.4 مليون شخص مهددون بألا تكون لديهم أبسط حقوق الإنسان من ناحية الغذاء والماء والدواء والصحة.
الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة جماعية ومجازر دموية
إسرائيل تستهدف المباني والمستشفيات والمدارس والمساجد
السفير الفلسطيني بالقاهرة: تدمير 14 مركزاً طبياً.. انقطاع الكهرباء والمياه بشكل كامل
نرفض تهجر المواطنين من بيوتهم.. أدعو المجتمع الدولي لوقف العدوان الدموي
كل الشكر للرئيس السيسي.. لدعمه القضية في "ظروف عصيبة"
أعرب السفير الفلسطيني لدي القاهرة دياب اللوح. عن شكره للرئيس عبدالفتاح السيسي علي كافة الجهود التي تبذل من دعم وإسناد القضية الفلسطينية خاصة في ظل هذه الظروف التي وصفها بـ"العصيبة".
وقال السفير الفلسطيني ـ خلال مؤتمر صحفي أمس من القاهرة ـ إن هذا المؤتمر يأتي لاستعراض آخر التطورات والمستجدات التي وصفها بـ"الخطيرة والصعبة" التي يمر بها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مقدمتها مدينة القدس ومسجد الأقصي المبارك".
وأشار إلي أن الشعب الفلسطيني يتعرض حاليًا لحرب إبادة جماعية ممنهجة من قبل إسرائيل تستهدف وجوده بشكل أساسي. كما ترتكب قوات الاحتلال جرائم بشعة ومجازر دموية ضد أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أنحاء البلاد.
وأوضح أن إسرائيل تقوم بتدمير ممنهج للبنية التحتية عن طريق استهداف المباني والمستشفيات والمدارس والمساجد بقطاع غزة. مشيرا إلي تدمير حوالي 14 مركزا طبيا بشكل كامل من قبل قوات الاحتلال.
وشدد علي صعوبة الأوضاع الراهنة في غزة مع وجود نقص حاد في المواد الطبية وانقطاع التيار الكهربائي والمياه بشكل كامل. مع فرض قوات الاحتلال الحصار علي القطاع. مما يعيق إيصال المساعدات الإنسانية والطبية إلي المتضررين من هذه الأحداث الراهنة التي يتعرض لها سكان غزة. واصفا الوضع علي الأرض في غزة بـ الكارثي".
وحذر الدبلوماسي الفلسطيني من مغبة انزلاق الأوضاع إلي منزلق "خطير" بسبب الممارسات الإسرائيلية العنصرية. التي تقوم بها ضد الشعب الفلسطيني خاصة في الضفة الغربية ومدينة القدس. مشيرا إلي أن إسرائيل تقوم بإطلاق يد وإرهاب المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني.
وأدان كافة الممارسات الإسرائيلية التي تقوم بها في الضفة الغربية من عمليات قتل وتهجير واقتحامات للمسجد الأقصي بهدف تقسيم وتهويد مدينة القدس المحتلة. مطالبا بضرورة فتح ممرات إنسانية بشكل سريع وعاجل» لضمان إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والبترولية إلي قطاع غزة وإعادة ربط قطاع غزة بالتيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب. بعد توقف عمل الأبراج المحلية التي تعمل بالكهرباء بسبب نفاد السولار.
وحذر الدبلوماسي الفلسطيني. إسرائيل من عواقب استمرارها في انقطاع المياه والكهرباء عن قطاع غزة بشكل كامل. وانتشار الأوبئة والأمراض بين المواطنين.
وأشار إلي أن ما ترتكبه إسرائيل علي مرأي ومسمع من العالم أجمع سواء من حرب وإبادة جماعية وجرائم بشعة ومجازر دموية راح ضحيتها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحي والمصابين وآلاف العمارات والمباني السكنية. وأكثر من 30 ألف وحدة سكنية. وتشريد أكثر من مليون و200 ألف مواطن فلسطيني الذين أصبحوا بدون مأوي. وتهجير المواطنين.
وأضاف "نحن نرفض رفضًا قاطعًا تهجير المواطنين الفلسطينيين من بيوتهم وأماكن سكناهم إلي مناطق أخري داخل قطاع غزة» لأن هذا يتناقض مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الـ(4). كما نرفض تهجير المواطنين الفلسطينيين وإخلاء المستشفيات وتدمير البعض منها وازدواجية المعايير الدولية".
ودعا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لوقف العدوان الإسرائيلي الدموي المستمر ضد شعبنا في قطاع غزة وفي أنحاء الأراضي الفلسطينية والضفة الغربية والقدس. مع توفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني من بطش قوات الاحتلال الإسرائيلي. كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته التاريخية والسياسية والأخلاقية والإنسانية بالعمل الفوري لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين.
وأكد باسمه وباسم الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية. التزام بلاده الكامل بالمرجعيات والقرارات الدولية. والتزامها بالمبادرة العربية للسلام التي نتمسك بها ونطالب بتنفيذها.
وقال السفير الفلسطيني لدي القاهرة إن إسرائيل طلبت من السكان في شمال قطاع غزة الخروج من منازلهم والتوجه إلي الجنوب. وهو أمر مرفوض يتناقض مع القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي واتفاقية جنيف الرابعة. حيث إن هذا يعني أن نحو مليون و200 ألف فلسطيني قد خرجوا من منازلهم وتوجهوا جنوبا. ولا توجد منطقة آمنة في غزة.
وأضاف أن من خرجوا وتوجهوا إلي جنوب قطاع غزة تعرضوا للقصف. موضحا أن الطيران الحربي الإسرائيلي قام بقصف قافلة من النازحين. مما أدي إلي مقتل العشرات وإصابة المئات.
وتابع "أننا نرفض التهجير ونرفض دفع الناس للتوجه نحو الحدود المصرية. ونقدر عاليًا ما ذكره الرئيس عبدالفتاح السيسي. حيث قال إن "مصر لديها 9 ملايين من الضيوف الذين عاشوا ظروفًا ما في بلدانهم. لكن الأمر بالنسبة للشعب الفلسطيني مختلف تمامًا» لأنه يعني شطب القضية الفلسطينية".
وأشار إلي أنه تم تشكيل لجنة بالسفارة للتواصل مع الإعلاميين والقوي السياسية المصرية ومنظمات المجتمع المدني وكافة مكونات المجتمع المصري» لأهمية دور مصر المحوري والمركزي في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن الشعب الفلسطيني.
وأوضح أنه يوجد مرصد بالسفارة لتبيان الرواية الإسرائيلية المزيفة التي تضخ إلي الإعلام الأجنبي. حيث يتم نشر الرواية المزيفة والرواية الحقيقية.
وطالب السفير الفلسطيني. المجتمع الدولي بالتقاط المبادرة التي طرحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ78 في 21 سبتمبر الماضي. حيث طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتريش بسرعة عقد مؤتمر دولي للسلام بالشرق الأوسط. وقال "أرجو عقد هذا المؤتمر قبل فوات الأوان".
وقال "إن هذه الفرصة قد تكون الأخيرة لعقد هذا المؤتمر لبناء السلام العاجل والشامل في المنطقة. وهو ما يعني إنصاف الشعب الفلسطيني وإيجاد حل جذري وعادل للقضية الفلسطينية. وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة المتصلة جغرافيا القابلة للحياة في خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الشرعية الدولية رقم 194. وفقًا لما جاء في المبادرة العربية للسلام".
وأضاف أن الرئيس محمود عباس ومعه أيضًا الرئيس عبدالفتاح السيسي والقادة والزعماء العرب والمشاركين في الاجتماع الوزاري الأخير للجامعة العربية الذي انعقد قبل عدة أيام. أكدوا أن حل القضية الفلسطينية يمثل مفتاح السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. الذي هو جزء لا يتجزأ من الأمن والاستقرار في العالم.
الجامعة العربية والاتحاد الافريقي:
افتحوا ممرات إنسانية عاجلة
لإيصال المساعدات الطبية والإغاثة
أكدت جامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الأفريقي ضرورة توفير الحماية الكاملة لسكان قطاع غزة والحفاظ علي أرواحهم وضرورة فتح ممرات إنسانية عاجلة لإيصال المساعدات الطبية والإغاثية إلي القطاع إلي جانب الوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد..معربتين عن رفضهما القاطع لقتل المدنيين الأبرياء.
جاء ذلك خلال لقاء أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية مع موسي فقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي . حيث ركز الطرفان علي تطورات الأحداث في غزة.
وجدد أبوالغيط وفقي ترحيبهما بعقد القمة العربية الأفريقية الخامسة التي ستستضيفها المملكة العربية السعودية في نوفمبر القادم التي ستعطي دفعة استراتيجية للتعاون المشترك بين الجانبين. حيث ستشمل بحث عدد من الملفات التي تهم الجانبين العربي والأفريقي لتحقيق مصالحهما المشتركة وازدهار شعوبهما بما يسهم أيضا بشكل فعال في تحقيق الاستقرار والسلام والأمن بالمنطقة وقدرتهم علي التعامل مع التحديات المشتركة.
قال جمال رشدي المتحدث الرسمي بإسم الأمين العام لجامعة الدول العربية إن الطرفين تبادلا وجهات النظر بشأن تطورات الوضع في السودان علي خلفية الحرب الدائرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.