رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر.. إرادة من ذهب.. تهزم فيروس "سي" للأبد

بوابة الجمهورية

خبراء الطب لـ "الجمهورية اونلاين":

"الصحة العالمية" حددت 2030 للتخلص من المرض.. والسيسي قضي عليه في 7 أشهر

كنا أعلي دولة في معدلات الانتشار.. والآن بلادنا خالية تماماً

أثبتنا للعالم قدرتنا علي خفض حالات العدوي والوفيات

الرئيس طلب تطوير برامج التصدي لسرطان الكبد بناءً علي نتائج مبادرة "100 مليون صحة"

مواكبة أحدث البروتوكولات الدولية.. في التشخيص المبكر والعلاج.. مجاناً

مراكز الرعاية الأولية تحلق في سماء العالمية.. بشبكة متميزة وخدمات متقدمة

حكاية الألم بدأت منذ الخمسينيات.. مع حقن علاج البهارسيا

المصابون وصلوا 5 ملايين.. والأنترفيرون يكلفنا كثيراً ونسبة النجاح ضئيلة جداً

العدوي تزايدت بسبب المعدات الطبية والسلوكيات الخاطئة.. وتجاوزت 150 ألف حالة سنوياً

حلاق القري.. وحجامة عشوائية.. تداول أدوات خلع الأسنان دون تعقيم

.. وحكاية الأمل في الشفاء.. بطلها الرئيس الإنسان

فحص شامل لـ 6 مليون مصري.. وعلاج 5 ملايين مصاب

"السوفالدي" غالي جداً.. ولكن السيسي أنهي الأزمة بالإنتاج المحلي

20 شركة مصرية بدأت تصنيع 7 أنواع مضادات للفيروسات بأقل من سعر السوق

نجحت مصر بفضل الله ومبادرات الرئيس عبدالفتاح السيسي في الحصول علي شهادة المستوي الذهبي من منظمةالصحةالعالمية" للقضاء علي فيروس سي حيث أعلنت المنظمة ان مسيرة مصر في التخلص من كابوس فيروس سي مذهلة ونموذج يحتذي بعد أن أصبحت مصر أول دولة تبلغ "المستوي الذهبي" في مسار القضاء علي التهاب الكبد "فيروس سي". وفقاً لمعايير المنظمة. بعد أن تخلصت مصر من هذا الوباء في مدة 7 أشهر مع ان المنظمة كانت قد وضعت خطة تستمر 10 سنوات للقضاء علي هذا الوباء.


أجمع خبراء الصحة والطب علي ان بلوغ المستوي الذهبي يعني أن مصر أوفت بالمتطلبات البرمجية التي تؤدي إلي خفض حالات العدوي والوفيات الجديدة الناجمة عن "التهاب الكبد سي" إلي المستويات التي تؤهل البلد للقضاء علي المرض. وشخصت مصر 87% من المتعايشين مع "فيروس سي". وقدمت العلاج إلي 93% من المصابين. وهو ما يتجاوز الأهداف المحددة للمستوي الذهبي للمنظمة. والمتمثلة في تشخيص 80% علي أقل تقدير من المتعايشين مع الفيروس. وتوفير العلاج لما لا يقل عن 70% من المصابين.

أكدوا أن مصر نجحت أيضاً في التخلص من الحصبة والحصبة الألمانية. ووجه مدير منظمة الصحة العالمية التهنئة لمصر لكل هذه النجاحات. والتقدير لما نفذته من التزامات.في المبادرات الرئاسية وقيام مصر بإدماج الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض في خطط العلاج ومن بينها اللاجئين. والدعم الكامل من جانب منظمة الصحة لجهود وزارة الصحة.

أوضح الخبراء ان مصر نجحت في تغيير تصنيفها من حيث انتشار الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي سي من الدولة الأعلي عالميا من حيث معدلات الانتشار. لتصبح أول دولة في العالم. تحصل من منظمة الصحة العالمية علي الإشهاد الدولي بالقضاء علي فيروس "سي" قبل الموعد الذي حددته المنظمة ب 7 سنوات حيث أنها كانت قد أعطت مهلة حتي عام 2030.

كما تشهد مصر حاليا طفرة في تطوير وتحديث البرامج العلاجية لسرطان الكبد بعد ان تم اكتشاف العديد من الحالات خلال مبادرة 100 مليون صحة ويأتي هذا ضمن الجهود الرامية لتحقيق العدالة والمساواة في توفير أفضل وأحدث العلاجات العالمية مواصلة بناء القدرات الوطنية والوصول بها إلي أعلي المستويات بالتعاون بين الخبراء المصريين وشركائهم من الجامعات والمعاهد البحثية. ومراكز علاج السرطان في العالم. لبناء منظومة قياسية متكاملة في التشخيص والعلاج.

كما تمكنت مصر خلال العاميين الماضيين من بناء شبكة متميزة من مراكز علاج سرطان الكبد الأولي. بوحدات الفيروسات الكبدية. لتنتقل به رعاية مرضي سرطان الكبد الأولي إلي مستوي عالمي من حيث جودة الخدمة المقدمة وتنوع الخطوط العلاجية. ومواكبتها لأحدث الخطوط العلاجية في العالم. بالمجان ودون تحميل المريض أي تكاليف سواء للكشف المبكر أو التشخيص أو العلاج.

علي الجانب الاخر قامت وزارة الصحة والسكان. بالعمل علي دعم برامج الكشف المبكر عن الأورام. ومنها أورام الكبد والثدي. وستشمل قريبًا إضافة برامج الكشف المبكر عن أورام القولون. والبروستاتا. والرئة. وعنق الرحم. وذلك من خلال تعظيم دور العمل بوحدات الرعاية الأولية بجميع محافظات الجمهورية. لتوفير خدمات الفحص والكشف المبكر لملايين المصريين. وذلك في خطوة حاسمة تهدف إلي الحد من عبء السرطان في مصر وتحقيق نتائج صحية أفضل للجميع.

تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة وشركة روش لتوفير الفحوصات التشخيصية للتليف الكبدي. والكشف المبكر عن أورام الكبد. ووظائف الكبد والكلي. فضلاً عن التعاون في تطوير 20 مركز حقن لتوفير خدمات الرعاية الأساسية لمرضي سرطان الكبد.

كان الشعب المصري قد واجه معاناة شديدة لسنوات وعقود من العبء الطبي والاجتماعي والمالي لفيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" لكن بفضل الله وإصرار الرئيس عبدالفتاح السيسي علي اقتلاع هذا الوباء المرعب نجحت مصر في تغيير وضعها بين الدول والتخلص من وباء فيروس سي لتصبح أول بلد يتم إعلانه من قبل منظمة الصحة العالمية كبلد خالي من فيروس "سي" حيث حققت مبادرة الرئيس "100 مليون صحة" نجاحًا كبيرًا في تخفيض المعدل السنوي للإصابات الجديدة السنوية بنسبة تزيد عن 92%. من خلال حملة غير مسبوقة علي مستوي العالم. لفحص فيروس "سي" والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية. مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة. لما يقرب من 60 مليون شخص من المصريين وغير المصريين خلال فترة لا تتجاوز 7 أشهر. حيث تم اكتشاف وتقييم وعلاج أكثر من مليوني شخص ليصبحوا خاليين من فيروس "سي".

لقد تحقيق هدف المبادرة الرئاسية "100 مليون صحة" من خلال إنشاء نظام شامل وفعال ومستقر للكشف عن سرطان الكبد والحد من المضاعفات وتقليل عدد وفيات الأمراض الكبدية. مشيرا إلي استثمار هذا النجاح. تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي. بإطلاق المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام وسرعة علاج حالات سرطان الكبد وسرطان الثدي وسرطان القولون والرئة وعنق الرحم. في أكثر من 3600 وحدة صحية بجميع محافظات الجمهورية. لتوفير خدمات الفحص المبكر والكشف عن المرض لملايين المصريين. وذلك في خطوة حاسمة هدفها الحد من عبء السرطان في مصر وتحقيق نتائج صحية أفضل للجميع.

أكد د.وحيد دوس أستاذ أمراض الكبد ورئيس اللجنة العليا لمكافحة الفيروسات الكبدية بوزارة الصحة والسكان ان معاناه الشعب المصري بدأت مع فيروس سي منذ خمسينيات القرن الماضي وبدات اعداد المصابين تتزايد بشكل ملحوظ بسبب استخدام حقن عقار الطرطير المقيء في الريف من اجل علاج البلهارسيا ورغم ذلك لم تكن هناك أي دراية بوجود الفيروسات التي تنتقل عن طريق الحقن وكان الأطباء يعيدون استخدام المحاقن الزجاجية لعشرات المرات دون ان يعلموا انهم ينشرون عدوي الالتهاب الفيروسي الكبدي" سي " بين آلاف المرضي

وامام الاعداد الغفيرة التي كانت تعاني من مرض البلهارسيا لم تستطع الوحدات الصحية في القري انذاك توفير وسائل التعقيم للأدوات الطبية وكانوا يستخدمون نظام" غلي"الحقن قبل استخدامها كما ان هذه الطرق لم تكن كافيه للتخلص من تلوث الحقن.

استمرت الإصابات بفيروس سي طوال هذه السنوات حتي وصل عدد المصابين بفيروس سي إلي ما يقرب من خمسة مليون ونظرا لهذا العدد المخيف من الإصابات اصبحت مصر من الدول الأكثر انتشارا بالإصابة بالفيروس "سي "حتي ان بعض الدول وصفته بالوباء وقررت بعض الدول عدم دخول أي مواطن مصري إلي اراضيها الا بعد اجراء تحليل بي سي ار للوافدين اليها من مصر للتأكد من خلو الوافدين عليها من الإصابة بفيروس" سي" لم تكن السلطات الصحية في مصر في هذه الفترة تمتلك أي مقاومات علاجيه صور حقن الانترفيرون التي كانت تكلف الدولة ملايين الجنيهات بالاضافه إلي حدوث مضاعفات للمرضي واعياء شديد اثناء العلاج بهذه الحقن وكانت نسبه نجاح العلاج بهذه الحقن ضئيلة جدا في الوقت الذي كانت تزايد نسبة الإصابة بعدوي فيروس سي تتعدي 150 الف حالة سنويا بسبب اعادة استخدام المعدات الطبية عدة مرات وعدم كفاءة التعقيم فيها خصوصا المحاقن والابر في وحدات الرعاية الصحية وطرق نقل الدم الغير آمنة دون فحص وتعاطي المخدرات بالحقن من خلال تقاسم معدات الحقن بين المدمنين بالاضافة إلي انتقال فيروس" سي " ايضا عن طريق الأم المصابة بالعدوي إلي جنينها وايضا من خلال الممارسات الجنسية الخاطئة واستخدام حلاق القرية واستخدام لأكثر من شخص واعمال الوخذ والحجامة بالطرق العشوائية كل هذه كانت وسائل نقل عدوي للإصابة بفيروس" سي" مما جعل مصر في صدارة الدول المصابة بالمرض حتي وصل عدد المصابين إلي أكثر من 5 ملايين شخص وهذا العدد تعجز عن علاجة أي دولة وبعد ظهور الأدوية الحديثة لعلاج فيروس "سي" والتي تؤخذ عن طريق الفم وجاء قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي باجراء فحص شامل لجميع المصريين لعلاجهم من فيروس" سي" من خلال مبادرة 100 مليون صحة بالأضافة إلي اكتشاف الأمراض غير السارية وعلاجها مثل الضغط والسكر وتم اطلاق المبادرة التي شارك فيها العديد من الوزات والهيئات المعنية في هذه الحملة بداية من وزاره الصحة وصندوق تحيا مصر والجمعيات الاهليه المعنية بهذا المرض وتم فحص ما يقرب من 60 مليون في هذه الحمله خلال 7 أشهر فقط وتبين عن طريق المسح الشامل ان هناك 5 ملايين مصاب بفيروس "سي" بالفعل تم توفير العلاج لهؤلاء واجراء التحاليل والفحوصات باستمرار حتي تم التأكد من شفائهم تماما ولم يبقي سوي واحد في المئه من هم ما زالوا يحتاجون للمتابعة الدورية لانهم كانوا يعانون من تليف الكبد قبل العلاج وهؤلاء ما زال يخضعون للمتابعة الدورية في وحدات وزارة الصحة بالمجان

أضاف" دوس " أن الحكومة المصرية اتخذت إجراءات عدة لمواجهة هذا التفشي. كان أبرزها ما جري في عام 2006. عند إنشاء اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية برئاستي عملت اللجنة علي توفير الأدوية المتاحة في ذلك الوقت بسعر يتناسب وظروف المرضي المصريين. وبحلول عام 2013. أنشأت مصر 25 مركزًا لمكافحة الالتهاب الكبدي عبر الجمهورية. وفرت هذه المراكز العلاج لقرابة 50 ألف مريض سنويًّا علي نفقة الدولة. لكن نسبة النجاح للعلاج المتاح في ذلك الوقت بلغت 40% فقط.

أوضح انه في نفس العام أعلنت احدي الشركات العالمية ان هناك أملًا جديدًا لعلاج الفيروس من خلال دواء جديد عُرف بـ"السوفالدي" "سوفوسبوفير". كان يتكلف نحو 84 ألف دولار لكل مريض. لكن لجنة مكافحة الفيروسات الكبدية أقنعت الشركة بأن الحكومة المصرية ستتخذ إجراءات صارمة لمنع بيع الدواء في السوق السوداء. من خلال إجراءات تضمن حصول المريض المستحق فقط علي الدواء.

ذكر انه من هذا المنطلق قسمت الشركة المنتجة للدواء الجديد دول العالم إلي ثلاث فئات. وفق الناتج المحلي الإجمالي بمعيار البنك الدولي. إلي مرتفع ومتوسط ومنخفض. وعليه قررت الشركة بيع الجرعة العلاجية الكاملة "تشمل 3 أشهر" من الدواء في الدول ذات الدخل المرتفع بثمانية وثمانين ألف دولار. وللدول متوسطة الدخل بسعر ستة آلاف دولار. وللدول ذات الدخل المنخفض بتسعمائة دولار أمريكي. تم تصنيف مصر كدولة متوسطة الدخل. مما يعني أنها ستقدم لنا جرعة علاجية بستة آلاف دولار. كان هذا السعر يفوق قدرتنا علي الدفع.

نوه إلي انه تم التوصل مع الرئيس التنفيذي للشركة علي أن يتم منح العلاج لمصر بسعر الدول ذات الدخل المنخفض. أي تسعمئة دولار أمريكي.لكن الرئيس عبدالفتاح السيسي كلف الحكومة المصرية آنذاك بالتواصل مع منظمة التجارة العالمية للحصول علي استثنائها من حقوق الملكية الفكرية من أجل إنتاج مجموعة الأدوية المضادة للفيروسات في مصر» بالفعل بدأت 20 شركة مصرية تصنيع سبعة أنواع من مضادات الفيروسات بتكلفة أقل بكثير من سعر السوق.

أشار إلي انه مع بداية أكتوبر 2018. أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي مبادرة 100 مليون صحة للكشف عن أمراض "التهاب الكبد الفيروسي سي". وارتفاع ضغط الدم. والسكري. والسمنة لدي كل المصريين البالغين. وشملت الحملة أيضًا توفير العلاج المجاني للأمراض الثلاثة الأولي. وتوفير المشورة الصحية للمصابين بالسمنة.وكان هدف الرئيس من هذه الحملة الوصول إلي مصر خالية من فيروس سي. وتقليل الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية. وتم من خلال الحملة خدمات الكشف عن فيروس سي. وقدمنا معها خدمة المتابعة والتقييم من خلال مراكز العلاج ووحدات الصرف المنتشرة في جميع محافظات الجمهورية. هذا بالإضافة إلي استخدام السيارات المتنقلة أو منشآت الدولة المختلفة.

بدأ التخطيط للحملة من خلال تجهيز قواعد البيانات وشراء الاختبارات المعملية في مايو 2018. وبعدها تم تدريب الأطقم البشرية. لتبدأ الحملة في 1 أكتوبر 2018. علي أن تستكمل جهودها في مايو 2019.

أكد الحملة استهدفت 62 مليونًا و505 آلاف و564 مصريًّا فوق عمر 18 عامًا. وعلي الرغم من أن المشاركة كانت اختيارية. كان حجم المشاركة كبيرًا للغاية» إذ شارك فيها 49,630,319 شخصًا. وهو ما يجعلها واحدة من أكبر حملات الكشف عن الأمراض في التاريخ. بلغ عدد الذكور المشاركين 24,018,428. بنسبة مشاركة بلغت قرابة 74,57% من الفئة المستهدفة. وفي المقابل بلغ عدد الإناث المشاركات 25,611,891. بنسبة مشاركة 84,53% من إجمالي المستهدف.

واثبتت الإحصائيات من خلال الحملة أن عدد المصابين بفيروس "سي" كان أقل من التقديرات السابقة. وهو ما يدل علي نجاح حملات العلاج السابقة باستخدام مضادات الفيروسات. وكانت نسبة الإصابة بالفيروس أعلي في الذكور مقارنةً بالإناث» إذ بلغ عدد المصابين الذين جري اكتشاف إصابتهم بالفيروس في أثناء الحملة إجمالًا 2,229,328. بنسبة 4,61% من المشاركين في الحملة. وكانت النسبة في الذكور 5.37%. وفي الإناث 3.9%. كما كانت نسبة الإصابات في المناطق الريفية أعلي منها في المناطق الحضرية. وفي محافظات الدلتا وشمال وادي النيل "5.73%". إذ كانت أعلي نسبة إصابة في محافظة المنوفية "8.43%". وهي المناطق التي كان يتم فيها استخدام عقار الطرطير المقيئ لعلاج البلهارسيا علي نطاق واسع.

قال لقد استطعنا لأول مرة وضع خريطة لانتشار فيروس "سي" في كل أنحاء مصر بشكل دقيق. بالإضافة إلي ذلك. جري التعرُّف علي خريطة مرضي الضغط والسكري والسمنة. وتم تحويل هؤلاء المرضي إلي الأماكن المختصة لتلقي المشورة الطبية والعلاج.بالفعل ان مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي جعلت مصر تقدم نموذجًا أثبتت به أن المسح المجتمعي لعدد من الأمراض ليس مستحيلًا. وهو ما قد يجعل منها أول دولة في العالم تنجح في التخلص من فيروس "سي".

أكد الدكتور عبدالحميد اباظه رئيس مجلس ادارة جمعية اصدقاء مرضي الكبد بالوطن العربي" سابقا "واستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد ان منظمة الصحة العالمية حددت مهلة لمصر للقضاء علي فيروس سي حتي عام 2030 لكن الرئيس السيسي طلب التحدي ومواحهة وباء فيروس "سي" من خلال منظومة متكاملة وتم القضاء علي الوباء في 7 أشهر فقط ..كما ان الرئيس طلب من أجهزة الدولة تطوير وتحديث البرامج العلاجية لسرطان الكبد. ضمن الجهود الرامية لتحقيق العدالة والمساواة في توفير أفضل وأحدث العلاجات العالمية بالأضافة إلي بناء شبكة متميزة من مراكز علاج سرطان الكبد الأولي. بوحدات الفيروسات الكبدية. لتنتقل به رعاية مرضي سرطان الكبد الأولي إلي مستوي عالمي . وتنوع الخطوط العلاجية. ومواكبتها لأحدث البروتوكولات العلاجية في العالم. بالمجان وعدم تحميل المريض أي تكاليف سواء للكشف المبكر أو التشخيص أو العلاج.

أضاف ان المسيرة التي قطعتها مصر من بلد يملك أعلي معدلات العدوي بالتهاب الكبد سي "فيروس سي" في العالم إلي بلد حقق مسار القضاء علي المرض في أقل من 10 سنوات. هي مسيرة مذهلة. وهذا أقل ما توصف به".ومن هذا المنطلق حازت مصر علي اعجاب العالم كله لان ماقدمته للعالم يعد نموذجاً يُحتذي به فيما يمكن تحقيقه عند الأخذ بأحدث الأدوات. وتوفير الالتزام السياسي علي أعلي المستويات باستخدام تلك الأدوات للوقاية من العدوي وإنقاذ الأرواح. وقد. أكد مدير المنظمة ان نجاح مصر يبث في نفوس القائمين علي المنظمة الأمل والحافز للقضاء علي المرض في كل مكان.

كشف ان التخلص من كابوس فيروس" سي " كان حلما يراود الأطباء قبل المرضي لان مخاطر هذه العدوي لم تقتصر علي المواطن فحسب بل الطبيب كان يتعرض لخطورة يوميا بسبب تعامله مع اشخاص مصابين بفيروس" سي" سواء في الجراحات المختلفة أو خلع الاسنان لشخص مريض بفيروس" سي " وهذا الحلم كان بعيد المنال بسبب طرق العلاج العشوائية التي لم توجد فيها أي احصائيات أو متابعات للمرضي كما ان جيل الخمسينيات وما بعدها كانوا يعانون من البلهارسيا التي كانت سببا مباشرا في انتشار فيروس" سي" بسبب استخدام الحقنة الواحدة لأكثر من شخص بالأضافة إلي عدم التعقيم الكافي في وحدات علاج الأسنان وحلاق القرية واستخدام امواس الحلاقة لأكثر من شخص ونظرا لهذا العبء الثقيل لم يكن لدينا احصائية كافية باعداد المرضي المصابين بفيروس "سي" مما ادي إلي وفاة ملايين المرضي بهذا المرض ونهش الفيروس اكباد البشر في كل دول العالم ولم يكن امامنا سوي الحقن بعلاج الانترفيرون الذي كان يمثل عبئا علي الدولة ومضاعفات علي المرض ولم تكن نتائج مبشرة بالخير.

أضاف د . اباظه انه بعد ظهور الأدوية الحديثة لعلاج فيروس سي تمكنت مصر من انتاج الدواء داخل مصر من خلال 20 شركة مصرية وتم البدء في تصنيع أكثر من 7 أدوية من مضادات الفيروسات الكبديه فيروس" سي" بتكلفة اقل بكثير من سعر السوق وفي عام 2018 جاءت الإرادة السياسية وكانت بداية انفراج الازمة عندما اطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي مبادره 100 مليون صحة.

نوه إلي ان الإرادة السياسية حركت جميع الأجهزت والوزارات المعنية للقضاء علي وباء فيروس سي وأمراض الضغط والسكر باعتبارهم أكثر الأمراض التي تهدد الشعب المصري بالفعل تم اعداد الحملة بطريقة علمية وواقعية في جميع ربوع مصر سواء القري أو المراكز أو النجوع وانتشرت الفرق الطبية في الشوارع والميادين والمستشفيات والوحدات الصحية ومراكز الشباب والاندية الرياضية وغيرهم وتم توفير وسائل الفحص والكشوفات وحصر المصابين بأمراض الفيروس "سي "و أمراض الضغط والسكر وبدا التخطيط للحملة من خلال تجهيز قاعدة بيانات وتوفير الاختبارات المعملية وتدريب الاطقم البشرية سواء أطباء وتمريض أو القائمين علي الاعمال الإدارية والفنيين

قال الدكتور اباظه إلي انه تم علاج جميع المصابين بفيروس سي وعددهم خمسة مليون من خلال الحملة بمعدل نسبه شفاء وصلت إلي 98,8% واستطاعت مصر ولأول مرة وضع خريطة لانتشار فيروس سي في كل أنحاء مصر بشكل دقيق بالأضافة إلي ذلك انه تم التعرف علي خريطة مرضي الضغط والسكر والسمنة وتم تحويل هؤولاء المرضي إلي الاماكن المختصه لتلقي العلاج كما ان مصر قدمت نموذجاً أثبتت به ان المسح المجتمعي لعدد من الأمراض ليس مستحيلاً وهو ما قد يجعل منها اول دولة في العالم تنجح في التخلص من فيروس " سي".

نوه الدكتور أباظة إلي ان برنامج الكشف المبكر عن فيروس سي في فئه الأطفال بدا في فبراير 2019 للطلاب أكبر من 15 عاما وفي سبتمبر من عام من العام ذاته للطلاب أكبر من 12 عاما مؤكداً ان مبادره القضاء علي فيروس" سي" لم تنته بعد حيث ان المرحلة الثانية من المبادرة تشمل الاستمرار في الكشف عن الفيروس في خمس فئات تشمل الطلاب والبالغين ومرضي الاقسام الداخلية بالمستشفيات والفئات الأكثر عرضة للإصابة مثل مرض الكلي ونقل الدم المتكرر وكذلك الكشف عن إصابات جديدة قد تظهر في المتبرعين في بنوك الدم والاشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس "سي " وهناك محور اخر وهو محور العلاج الذي يستهدف ايضا العديد من الفئات والمحور الثالث الكشف المبكر عن أورام الكبد وهذا ما يتم حاليا في جميع مراكز الصحة ومتابعة مرضي التليف الكبدي من اجل تقليل حدوث المضاعفات وتقليل نسب الوفاة الناتجة عن أمراض الكبد مؤكداً انه لابد ان نحافظ علي هذا الإنجاز بوضع خطط جديدة لعدم نقل العدوي أو ظهور عدوه جديده بفيروس "سي".

أوضح أن المبادرة الرئاسية للقضاء علي فيروس سي والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية تكلفت أكثر من 4 مليار جنيه وهذه التكلفة سوف ترفع عن الدولة عبء مضاعفات المرض الذي كانت تتحمله الدولة سابقا في تكاليف علاج مضاعفات فيروس سي والتي كانت تصل إلي 64 مليار جنيه سنوياًَ.

قال الدكتور جمال شيحه رئيس مجلس اداره جمعية رعاية مرضي الكبد بالدقهلية ومديرمستشفي الكبد المصري بشربين واستاذ أمراض الكبد ان منظمةالصحة العالمية حددت خطة عالمية للقضاء علي فيروس "سي" بحلول عام 2030 لكن القيادة السياسية في مصر تبنت القضية القومية عن طريق منظومة متكاملة تحت عنوان 100 مليون صحة للكشف عن المصابين بفيروس "سي" وأمراض السمنة والسكر والضغط وتم تشخيص مرضي الفيروس سي وحصرهم وعلاجهم بالأدوية الجديدة التي وفرتها الدولة والان نحتفل بخلو مصر من وباء فيروس سي قبل الموعد التي حددته منظمة الصحة العالمية.

أضاف ان القيادةالسياسية وفرت كل وسائل النجاح لهذه الحملة وجعلت الموازنة الخاصة بتكاليف الحملة مفتوحة بدون سقف محدد مما أعطي نجاحاً كبيراً للحملة التي تمكنت من القضاء علي فيروس "سي " في مصر خلال 7 اشهر وقبل المواعيد التي حددتها منظمة الصحة العالمية بحوالي 10 سنوات ومنظمة الصحة العالمية أشادت بهذا الإنجاز الرائع التي وصلت اليه مصر في محاربة فيروس "سي" والقضاء عليه نهائياً خلال مدة وجيزة مؤكداً أن مصر تستعد للحصول علي الاشهاد الدولي من المنظمة كأول دولة في العالم تستطيع القضاء علي الفيروسات الكبديةوعلي راسها فيروس "سي" قبل المدة التي حددتها المنظمة بـ10سنوات.

أشار د.شيحة إلي ان مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي 100 مليون صحه كانت نقطه تحول للمنظومة الصحية في مصر كما أثبتت للعالم قدرة مصر علي الاستثمار الحقيقي في بناء الإنسان المصري وتوالت مبادرات الرئيس في المنظومة الصحية التي خلصت الشعب المصري من أمراض عديدة منها مبادرةصحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدي ومبادرة الكشف المبكر عن الانيميا والتقدم وأمراض ضعف السمع عند الأطفال وكذلك مبادرة الكشف المبكر علي الأمراض الوراثية عند حديث الولادة ومبادرة الانتهاء من قوائم الانتظار في الجراحات االمعقدة كل هذه المبادرات النجاه كانت بمثابة طوق النجاة للشعب المصري حتي يتخلص من الأمراض التي كانت تحاصره من كل جانب كما أدت هذه المبادرات الرئاسة إلي تحسين الصحة العامه للمواطنين ولاقت إشادة من المنظمات الدولية خاصة ان التجربة المصرية في مواجهة فيروس" سي" تمثل أكبر مسح في تاريخ الإنسانية يتم اجراؤه لاحد الأمراض المعدية من حيث السرعة والجودة والكفاءة وعدد المنتفعين الذين تلقوا أفضل وإجود الخدمات الطبية بالمجان وتم انقاذ اكباد المصريين من "غول" اسمه الفيروس "سي".

أشاد الدكتور جمال شيحه بمبادرة 100 مليون صحة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي والتقدم الذي حققتة الدولة في التغطية الصحية الشاملة ودعمها لبلدان أفريقية اخري بهدف الدعوة إلي القضاء علي التهاب الكبد الوبائي في تسع دول افريقيا وهناك خطة لعلاج مليون افريقي من فيروس "سي" بالمجان تضامنا مع الشعوب الأفريقية الشقيقة في التخلص من هذا الوباء ونقل التجربة المصرية إلي هذه الدول.

أوضح الدكتور جمال شيحه ان مصر كانت من أعلي معدلات نسبة الإصابة علي مستوي العالم من فيروس سي وكانت محل انتقاد من بعض الدول بسبب انتشار هذا الوباء بطريقة تدعو للقلق أمشدداً علي ضرورة استمرار حملات التوعيه اجراءات الوقايه من المرض وفحص المعرضين للإصابة مثل مرضي الايدز والمدمنين ومرضي الغسيل الكلوي حتي تتم مواجهة المرض بطريقة مستمرة حتي لا تظهر أي إصابات جديدة.

لفت إلي ان التجربة المصرية في مبادرة 100 مليون صحة ومكافحة فيروس سي والأمراض غير السارية اصبحت تجربة فريدة يحتذي بها في جميع دول العالم وتم نقلها إلي عدة بلدان مجاورة مثل السودان واريتريا واثيوبيا والصومال وتشاد واوغندا وغيرهم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة