رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

معيط.. تعليقًا على التصنيف الائتمانى للوكالة الدولية: نظرة «موديز» المستقبلية للاقتصاد المصرى «مستقرة».. رغم تخفيض التصنيف

بوابة الجمهورية

أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن قرار مؤسسة «موديز» بخفض التصنيف الائتمانى السيادى لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية من درجة B3 إلى درجة Caa1 مع نظرة مستقبلية مستقرة


استند على ما يواجه الاقتصاد المصرى من صعوبات وتحديات خارجية وداخلية منذ جائحة كورونا وما تبعها من موجة تضخمية شديدة والحرب فى أوروبا والتى تؤثر سلبًا على المؤشرات الاقتصادية الكلية، موضحًا أننا نعمل على تحقيق المزيد من الإصلاحات والإجراءات الهيكلية خلال الفترة المقبلة للتعامل مع التحديات الراهنة، التى تواجه الاقتصاد المصرى بصفة عامة وتلك التى أشار إليها تقرير «موديز».

أضاف الوزير، أن مؤسسة «موديز» رغم الصعوبات التى مازال الاقتصاد المصرى يواجهها، وقيامها بتخفيض التصنيف استندت فى قرارها الأخير بتغيير النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة على ما استطاعت أن تتخذه الحكومة المصرية مؤخرًا من إصلاحات هيكلية مهمة ومحفزة للاستثمار وداعمة لتحسين بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص، لتعزيز دوره وزيادة مساهماته فى النمو الاقتصادى واستمرارها فى هذا المسار؛ إذ تم إقرار تعديلات قانونية تسمح بإلغاء الإعفاءات الضريبية والجمركية على الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية للجهات والشركات المملوكة للدولة، الأمر الذى يؤدى إلى تعزيز المنافسة العادلة بالسوق المصرية، إضافة إلى تنفيذ صفقات لتخارج الدولة بقيمة 2,5 مليار دولار ضمن برنامج «الطروحات» خلال الربع الأول من العام المالى الحالى بما يساعد على زيادة تدفقات النقد الأجنبي، ويوفر جزءًا من التمويل الأجنبى المطلوب لتغطية احتياجات الاقتصاد المصري، فضلاً عن استمرار تحقيق فائض أولى ونمو الإيرادات الضريبية، لافتًا إلى أن مؤسسة «موديز» توقعت أن تستمر الحكومة فى تنفيذ المزيد من الإجراءات الإصلاحية خلال الفترة المقبلة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

أشار الوزير، إلى الأداء المالى القوى المحقق خلال العام المالى 2022/ 2023، حيث استطاعت وزارة المالية التعامل بشكل متوازن مع كل المتغيرات والتحديات الراهنة على الساحتين العالمية والداخلية من ارتفاع فى معدلات التضخم وأسعار الفائدة وانخفاض لقيمة العملة المحلية بأكثر من 50٪ أمام الدولار، وتحقيق فائض أولى 1.63٪ من الناتج المحلى مقارنة بفائض أولى 1.3٪ من الناتج المحلى فى العام المالى 2021/ 2022، وبلغ العجز الكلى للموازنة ٦٪ من الناتج المحلى مقارنة بـ 6.1٪ خلال العام المالي2021/ 2022.

أكد الوزير، أننا حققنا هذه النتائج المالية رغم زيادة المخصصات المالية الموجهة للحماية الاجتماعية من خلال التوسع فى برنامج «تكافل وكرامة» بإضافة مليون أسرة ليصل إجمالى الأسر المستفيدة 5.2 مليون أسرة « 20٪ من إجمالى السكان»، وزيادة الحد الأدنى للأجور والمعاشات من أجل حماية الفئات الأكثر عرضة للتقلبات الاقتصادية للتعامل مع ارتفاع معدلات التضخم وتداعيات تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار، موضحًا أن وزارة المالية استطاعت تحقيق نمو قوى فى حصيلة الإيرادات الضريبية بنسبة 27.5٪ نتيجة لجهود الميكنة وتحسين الإدارة الضريبية ومكافحة التهرب والتجنب الضريبي، وقد توقعت «موديز» استمرار تحقيق الانضباط المالى بمواصلة تنفيذ إجراءات ميكنة المنظومة الضريبية، إضافة إلى جهود الحكومة لترشيد النفقات خلال العام المالى 2023/ 2024، بما يضمن تحقيق فائض أولى 2.5٪ من الناتج المحلي، ويعتبر من العوامل الإيجابية التى قد تسهم فى تحسن التصنيف الائتمانى السيادى لمصر وتحسين النظرة المستقبلية للاقتصاد المصرى خلال الأعوام التالية، ويساعد الدولة على خفض نسبة الدين للناتج المحلى لأقل من 80٪ بحلول العام المالى 2026/ 2027.

أشار الوزير، إلى أن الحكومة حريصة على زيادة الإنفاق الاجتماعى بالموازنة العامة؛ للتخفيف الجزئى من تأثير الأزمة الاقتصادية على الفئات الأولى بالرعاية من خلال زيادة الأجور والمعاشات بشكل كبير، وزيادة التحويلات والمخصصات لصالح برنامج «تكافل وكرامة»، لافتًا إلى أن مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية بموازنة العام الحالى تصل إلى 530 مليار جنيه بمعدل نمو سنوى 20٪ من أجل تخفيف الأعباء على المواطنين، والفئات الأولى بالرعاية قدر المستطاع.

أكد أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، مواصلة دفع جهود تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مساهماته فى النشاط الاقتصادى من خلال تنفيذ الإجراءات والإصلاحات الهيكلية المطلوبة خلال الأشهر المقبلة لتحسين بيئة الأعمال وزيادة المنافسة وتعزيز الحياد التنافسى بالسوق المصرية؛ بما يحقق معدلات نمو قوية ومستدامة مدفوعة بالأساس من القطاع الخاص، لافتًا إلى ضرورة تكاتف جهود كل جهات الدولة لتشجيع وجذب استثمارات القطاع الخاص بما فيها الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودفع قطاع التصدير والأنشطة الإنتاجية.

أضاف أن مؤسسة «موديز» أوضحت فى سياق تقريرها أنها قد ترفع التصنيف السيادى لمصر إذا تمت زيادة القدرة على جذب المزيد من التدفقات بالعملات الأجنبية للاقتصاد المصرى باعتبار ذلك موارد إضافية، يمكن تحقيقها من خلال الإسراع ببرنامج «الطروحات» والتخارج خلال الفترة المقبلة؛ بما يعزز قدرة الدولة المصرية على تغطية احتياجاتها التمويلية والخارجية خلال العامين المقبلين، ويسهم أيضًا فى تعزيز احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، والحد من الاحتياج إلى الاقتراض الخارجي، ومن ثم خفض فاتورة خدمة الدين، على نحو يساعد فى زيادة ثقة المستثمرين والمؤسسات فى قدرة الاقتصاد المصرى على التعامل مع المديونية الخارجية، موضحًا أن استمرار الانضباط المالى والقدرة على دفع معدلات نمو الإيرادات الضريبية كان محل إشادة من خبراء مؤسسة «موديز».

أشارت مؤسسة «موديز» إلى أهمية استهداف حدوث استقرار فى صافى الأصول الأجنبية للقطاع المصرفى وزيادة موارد البلاد من النقد الأجنبى خاصة الأكثر استدامة التى لا ترتبط بالاستدانة مثل زيادة حصيلة الصادرات السلعية والخدمية والاستثمارات الأجنبية المباشرة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة