رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

التسامح

بوابة الجمهورية

فبهداهم اقتده

اصطفي الله سبحانه وتعالي الرسل والأنبياء وميزهم علي العالمين بجزيل عطائه وعظيم فضله حتي يبلغوا رسالته وجعلهم قدوة للبشرية يسيرون علي هديهم ويقتدون بمنهجهم القويم.


ومن هدي الأنبياء: التسامح الذي يتجلي في مواقف عديدة من حياة رسول الله صلي الله عليه وسلم أعظمها يوم فتح مكة حينما ملك أمر من طردوه وآذوه واتهموه باتهامات باطلة ما أنزل الله بها من سلطان وضيقوا الخناق علي كل أتباعه ومناصريه. وبرغم كل ذلك لم يفكر رسولنا الكريم في الانتقام أو الثأر منهم أو حتي رد الإساءة بالإساءة. ولكنه قال لهم ¢اذهبوا فأنتم الطلقاء¢.. وهذه أعظم وثيقة للتسامح.

ومن مواقف السماحة والعفو كذلك في حياته صلي الله عليه وسلم حينما همَّ أعرابي بقتله حين رآه نائمًا تحت ظل شجرة. وقد علَّق سيفه عليها.. فجاء رجل من المشركين. وأخذ السف. فقال الأعرابي: تخافني؟ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: لا. فقال الأعرابي: فمَن يمنعك مني؟ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: الله. فسقط السيف من يد الأعرابي. فأخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم السيف فقال للأعرابي: مَن يمنعك مني؟ فقال الأعرابي: كن خير آخذ. فقال صلي الله عليه وسلم: تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قال: لا. ولكني أُعاهدك ألا أقاتلك. ولا أكون مع قوم يقاتلونك. فخلي رسول الله ¢صلي الله عليه وسلم سبيله. فأتي أصحابه فقال: جئتكم من عند خير الناس.

وموقف آخر: كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يجاوره جار يهودي. وكان اليهودي يؤذي الرسول صلي الله عليه وسلم. حيث كان يأخذ الشوك والقاذورات في الليل ويرمي بها عند بيت النبي صلي الله عليه وسلم. ولما يستيقظ رسولنا الكريم فيجد هذه القاذورات كان يضحك صلي الله عليه وسلم.

ويعرف أن الفاعل جاره اليهودي. فكان نبينا الكريم صلي الله عليه وسلم يزيح القاذورات عن منزله ويعامله برحمة ورفق. ولا يقابل إساءته بالإساءة. ولم يتوقَّف اليهودي عن عادته حتي جاءته حمي خبيثة. فظلَّ ملازمًا الفراش يعتصر ألمًا من الحمي حتي كادت توشك بخلاصه..

وبينما كان اليهودي بداره سمع صوت الرسول صلي الله عليه وسلم يضرب الباب يستأذن في الدخول. فأذِن له اليهودي فدخل صلوات الله عليه وسلم علي جاره اليهودي وتمنّي له الشفاء.

فسأل اليهودي الرسول صلي الله عليه وسلم وما أدراك يا محمد أني مريض؟؟ فضحك الرسول صلي الله عليه وسلم وقال له: عادتك التي انقطعت "يقصد نبينا الكريم القاذورات التي يرميها اليهودي أمام بابه". فبكي اليهودي بكاءً حارًا من طيب أخلاق الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم وتسامحه. فنطق الشهادتين ودخل في دين الإسلام.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة