رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الدولة المصرية راعية لأكبر مشروع معاصر لتجديد الخطاب الديني

بوابة الجمهورية

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب

الاجتهاد الجماعي الضمانة الحقيقية لحماية الأمة من الفتاوي المتطرفة

مروجو الشائعات هدفهم زعزعة استقرار الوطن وهدم مسيرة البناء

هذا هو الفرق بين الرؤيا والحلم

نعم.. للزوجة ذمة مالية مستقلة ولكن لا مانع من دعم زوجها وأسرتها

ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية. رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم.


* هل أتت جهود تجديد الخطاب الديني ثمارها المرجوة؟

** لقد منَّ الله تعالي علينا بفضل العمل المؤسسي الذي يفهم معني الدولة ومعني الوطن ومعني العمل الجماعي. أن نحقق كثيرًا من الإنجازات الوطنية تحت قيادة الرئيس القائد عبدالفتاح السيسي الذي كانت لصيحاته المدوية المطالبة بالتجديد والاجتهاد أكبر الأثر وأعظمه في انطلاق مسيرة تجديد الخطاب الديني وتصحيح المفاهيم المغلوطة.

وأصبحت الدولة المصرية راعية لأكبر مشروع معاصر لتجديد الخطاب الديني. وتخليص الأمة المصرية والإسلامية من أغلال التطرف والإرهاب التي كبَّلتها بها سنين طويلة جماعات العنف والتشدد بالمفاهيم المغلوطة حول أوهام أجادوا اختراعها وصياغتها حتي تغزوا العقول وتسيطر علي الأفهام. مثل جاهلية المجتمع والحاكمية والعزلة وزعزعة الثقة بين المواطن وبين الدولة... إلي غير ذلك من المفاهيم التي عملنا علي تصحيحها وبيان وجه الحق فيها بما يوافق الكتاب والسنة ومقاصد الشرع الشريف.

ودار الإفتاء المصرية مازالت تتبني عددًا من المشروعات الواعدة التي تحقق المزيد في مسيرة تجديد الخطاب الديني وتصحيح المفاهيم الخاطئة. ومازالت أواصر المحبة والتعاون واتحاد الهدف الوطني والشرعي قائمة مستمرة مثمرة بين دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف بمؤسساته ووزارة الأوقاف المصرية بمؤسساتها. تحت قيادة الرئيس القائد عبدالفتاح السيسي من أجل دعم الأمن والاستقرار والمشروعات الوطنية التنموية التي سوف تجعل من مصر إن شاء الله تعالي دولة عزيزة قوية ينعم أبناؤها في الحاضر والمستقبل بالأمن والسلامة والرخاء والاستقرار.

* هل الاجتهاد الفردي أفضل أم الجماعي؟

** رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم دعانا إلي الاجتهاد. وشجَّع أصحابه الكرام علي القيام به وأقرهم عليه.. وأول من قام بواجب الاجتهاد والتوقيع عن ربِّ العالمين نيابةً عن رسول الله صلي الله عليه وسلم في أمته من بعده في الاجتهاد والفتيا. هم أصحابه الكرام..

ومع تطور العصور والأزمان وتغيُّر الواقع. أصبح العمل المؤسسي التخصصي سمة من سمات هذا العصر. وتطوَّرت صور الاجتهاد. وإن ظلَّ أصل مفهومه ثابتًا من حيث الماهيةُ» إلي أن ظهر مفهوم الاجتهاد الجماعي. وهو عبارة عن اتِّفاق مجموعة من العلماء ضمن إطار مؤسسي متخصص علي حكم شرعي في نازلة أو في بعض المسائل الظنية بعد النظر پوالتأمل في البحوث المقدمة والآراء المعروضة في المؤسسة الإفتائية أو المجمع أو ما شابه ذلك من مؤسسات..پونظرًا لتطور علوم الواقع وتشعبها وكثرة النوازل المعاصرة. وطبقًا لقواعد العمل المؤسسي الحديث. فقد يدخل في عملية الاجتهاد الجماعي الاستعانة بتخصصات أخري كالطب والهندسة والاقتصاد والاجتماع والسياسة.

والاجتهاد الجماعي المؤسسي هو الاجتهاد الآمن الذي يحقق لنا مفهوم الفتوي الآمنة التي تدعم الأمن والسلامة والاستقرار للمجتمعات والشعوب. والاجتهاد الجماعي هو الضمانة الحقيقية لحماية الأمة من هجمات الفتاوي الشاذة والمتطرفة التي يطلقها بين الفينة والأخري قوم تجرَّءُوا علي الشريعة الغراء.. والاجتهاد الجماعي المؤسسي هو الأمل في القضاء علي مشروع الإرهاب الجماعي الذي تتبناه الجماعات المتطرفة التي جعلت من السيطرة علي الحكم بأية وسيلة هدفًا أسمي مهما كلف ذلك من دماء وفتن وانقسامات. وقد أعاننا الله تعالي بفضل التعاون والتكاتف والتوافق علي محاربة التطرف واقتلاع المشروع الإرهابي من جذوره. وتتبعه في معاقله الفكرية أصولًا وفروعًا.

* ما رأي فضيلتكم في الشائعات التي يطلقها المغرضون علي وسائل التواصل الاجتماعي؟

** الكلمة أمانة. وعليه يجب ألا نصير أبواقًا لكلِّ ما نسمعه. فعندما نسمع أو نقرأ شيئًا لابدَّ أن نتحرَّي عنه ونستوثق منه. وندرك مآلاته» فنحن مأمورون شرعًا بالاستيثاق والتأكد من كل ما نسمعه.. ونشر الأراجيف والأكاذيب هو سلاح المرجفين من قديم الزمان. والمعول عليه في هذه المعركة هو وعي الشباب ويقظته. فالحرب التي نخوضها هي حرب الأفكار والمفاهيم. ولذا تحاول تلك الجماعات المتطرفة أن تهوي بالشباب في مزالق الانحراف عن مقاصد الشرع الشريف أو عن معاني الوطنية السامية.

والشائعات تظهر وتنتشر في أوقات بناء وتحديث المجتمعات كما حدث علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم عند بناء المجتمع الجديد في المدينة المنورة.. وأناشد الجميع أن يواجهوا الشائعات من أجل بناء الوعي الحقيقي من خلال التبصُّر. فهي حرب لا تقل خطورة عن حرب الجنود ضد الأعداء. فعلي من يتلقَّي الشائعات أن يتبيَّن ويتثبَّت أولًا انطلاقًا من قوله تعالي: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقى بِنَبَإي فَتَبَيَّنُوا" وعدم نشر الشائعات» لأنه يترتب عليها أمور تضر المجتمع. فمن ينشر الشائعة يسعي لزعزعة الاستقرار.. وأوجَّه نصيحةً إلي الشباب والمتعاملين مع مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني بعدم تناقل الشائعات. أو نشر المعلومات والأخبار دون التأكُّد منها والتحرِّي عنها ومعرفة مدي أثرها علي الناس والمجتمع. وأن يشعروا بمسئولية ما يكتبونه.

* ما الفرق بين الرؤيا والحلم؟ وكيف يستطيع الإنسان أن يُميِّز بينهما؟

** الفرق بين الحلم والرؤيا يظهر من خلال الحديث الشريف عن حقيقة الرؤيا وحقيقة الحلم. يقول صلي الله عليه وآله وسلم: "الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ. وَالْحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ"..ومن مميزات الرؤيا أنها تكون صادقة» فقد روي مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلي الله عليه وآله وسلم أنه قَالَ: "إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ. وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا. وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءى مِنْ خَمْسي وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ. وَالرُّؤْيَا ثَلاَثَةى: فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَي مِنَ اللهِ. وَرُؤْيَا تَحْزِينى مِنَ الشَّيْطَانِ. وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ. فَإِنْ رَأَي أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ".

وهذا الحديث الشريف بيَّن أنَّ الرؤيا منها ما يكون أضغاث أحلام» وقوله: "الرُّؤْيَا ثَلَاثَةى" فيه بيان أن ليس كل ما يراه الإنسان في منامه يكون صحيحًا ويجوز تعبيره. إنما الصحيح منها ما كان من الله عز وجل يأتيك به ملك الرؤيا من نسخة أم الكتاب. وما سوي ذلك أضغاث أحلام لا تأويل لها. وهي علي أنواع قد يكون من فعل الشيطان يلعب بالإنسان. أو يريه ما يحزنه. وله مكايد يحزن بها بني آدم. كما أخبر الله سبحانه وتعالي عنه: "إِنَّمَا النَّجْوَي مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا". ومِن لعب الشيطان به الاحتلام الذي يوجب الغسل. فلا يكون له تأويل. وقد يكون ذلك من حديث النفس. كمن يكون في أمر. أو حرفة يري نفسه في ذلك الأمر. والعاشق يري معشوقه ونحو ذلك. وقد يكون ذلك من مزاج الطبيعة.

* ما حكم أخذ المرأة مقابلًا ماديًّا من زوجها مقابل خدمته وخدمة أولادهما؟.. وفيما يخص راتب الزوجة وموقف الزوج منه؟

** من يطالب بذلك لم يقرأ الواقع المصري جيدًا» فالزوجة المصرية في أغلب الحالات داعمة لزوجها وأسرتها في كل شئون الحياة. ومحافظة علي كيان الأسرة. وهو أمر تتميَّز به المرأة المصرية.

أما بخصوص راتب الزوجة وموقف الزوج منه. فرغم الذمة المالية المستقلة للمرأة وحريتها في التصرف» فهذا لا يمنع دعم المرأة لزوجها وبيتها» لكون ذلك يعدُّ لونًا من ألوان التضحية والعطاء تستقر به الأسرة. ويطلب منها ذلك علي جهة طيب الخاطر وحسن الإيثار وابتغاء ثواب الله تعالي لها علي ذلك. وهذا ما تؤمن به المرأة المصرية علي مرِّ العصور.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة