رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إسماعيل بيومي:مصر لا تنسي أبناءها الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم

بوابة الجمهورية

تعرضت للإصابة مرتين أثناء المعارك..
آخرهما بشظايا صاروخ في ذراعي اليمني

أصررت علي حماية المواقع الخاصة بالتصدي للقوات المتجهة
إلي "الدفرسوار".. ورفضت الانتقال للكتيبة الطبية

جسدي ظل ينزف دماً 3 ساعات.. حتي عبرنا للضفة الشرقية للقناة
الرئيس الراحل أنور السادات أطلق عليَّ لقب..
قاهر خط بارليف.. وزارني أثناء علاجي في يوغوسلافيا
تم تكريمي بـ "نوط الشجاعة" من الدرجة الثانية ودرعين
من الجيش الثاني والثالث الميداني

قال ابن الإسماعيلية إسماعيل بيومي، والملقب بقاهر خط بارليف، وأسد سلاح المهندسين أثناء حرب أكتوبر 1973.، دفع الملايين من أبناء مصر ثمن هذا النصر سواء بالشهادة أو بالإصابة ومصر لا تنسي أبناءها الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم فداء لأرضها وعرضها.


ويحكي البطل إسماعيل بيومي. بمناسبة مرور 50 عاما علي نصر اكتوبر المجيد، عن ذكريات كثيرة في مشواره منذ أن التحق بالقوات المسلحة حتي إصابته في أكتوبر 73 وأيضًا لقاء الرئيس الراحل محمد أنور السادات والسيدة جيهان السادات أثناء تلقيه العلاج سواء في مصر أو في خارج مصر.

يقول إسماعيل بيومي عن دوره في حرب أكتوبر: "كنت وأنا ابن 19 عامًا مشاركًا في المقاومة الشعبية والتحقت بالقوات المسلحة في 15 فبراير 1969 وانضممت إلي سلاح المهندسين وكانت فرحتي عارمة لأنني سأقاتل في الجيش المصري وبالفعل تم تدريبي في كتائب المياه التابعة لسلاح المهندسين ودورها فتح الثغرات وإزالة السواتر الترابية وعملت بالمنطقة المركزية بعيدًا عن الجبهة في بداية الأمر وبعد تدريب استمر لمدة أربعة سنوات عدنا إلي الجبهة وكان مقر كتيبتي في منطقة "الروبيكي" التابعة للجناين بمدينة السويس الجيش الثالث الميداني وبدأنا العمل في شهر أكتوبر 1973 بعد 6 أشهر قضيناها في الاستعدادات والتدريب وكنا جميعًا نحلم بالحرب ولكن لم نكن نعرف متي تبدأ الحرب ويوم 6 أكتوبر جاءت الأوامر بالمشاركة في مشروع علي ضفة قناة السويس الشرقية ولم نكن نعرف أنها بداية الحرب.

وشاهدنا الطائرات تحلق بشكل منخفض تجاه سيناء وسمعنا طلقات المدفعية وبدأ العدو الإسرائيلي بإنزال دفعات من القنابل عرفنا وقتها إننا بدأنا الحرب حتي جاء اليوم الثاني بعد تجهيز القناة وإزالة الساتر الترابي لخط بارليف وعبور المدرعات، أصبت يوم 7 أكتوبر في وجهي وفي أجزاء متفرقة من جسدي ولم أترك الميدان وقام أحد أطباء الكتيبة الطبية بعمل رباط ميداني للوجه وواصلت العمل واستشهد اثنين من زملائي في ذلك اليوم إلا أنني صممت الاستمرار ورفضت التحويل إلي الكتيبة الطبية وكنت مكلفًا وقتها بحماية المواقع الخاصة للتصدي للقوات المتجهة إلي "الدفرسوار"، اشتبكنا معهم يوم 23 أكتوبر بالجناين مدخل السويس حتي يوم 24 أكتوبر، وأصبت وقتها بشظايا صاروخ في ذراعي اليمني".

وأضاف: رفضت انشغال زملائي بإصابتي وواصلت أكثر من 3 ساعات والدم ينزف من أنحاء جسدي، ورفضت الانتقال إلي المستشفي، وعبرت القناة إلي الضفة الشرقية للعرض علي كتيبة طبية داخل سيناء حتي أكمل المعركة، وعند الوصول كان الطيران الإسرائيلي آنذاك يطلق قذائف ولم أشعر بأي شيء وقتها بعد أن أغشي علي ولم أشعر بأي شيء حتي عثر عليَّ جنديان وتم إرسالي إلي الكتيبة الطبية بعيون موسي لإسعافي ثم تم نقلي إلي مستشفي السويس للعلاج وظللت 48 ساعة متواصلة حتي وصلت المستشفي لأن كل الكباري كانت مغلقة من شرق القناة إلي غربها وظللت في المستشفي حتي 17 نوفمبر موعد إيقاف إطلاق النار تم تحويلي إلي مستشفي ألماظة العسكري واستمررت في العلاج لمدة عام تقريبًا حتي عام 1974 زارتني خلال هذه الفترة جيهان السادات ومعها عدد من زوجات السفراء والرؤساء وقالت لي أطلب أي شيء وتتم الاستجابة له فورا.

وتابع: "والحمد لله نالت مصر النصر لا أريد شيئًا أكثر من هذا وفي اليوم الثاني تم عمل حلقة في القناة الثانية بعنوان وجوه مشرقة وكان معي عدد من أبطال حرب أكتوبر".

قال: سافرت إلي يوغوسلافيا لاستكمال العلاج وهناك زارنا الرئيس السادات وكان معي عدد من الزملاء فداعبني الرئيس السادات بأنه أطلق عليا لقب قاهر خط بارليف.

أضاف: حصلت علي نوط الشجاعة من الدرجة الثانية ودرع الجيش الثاني الميداني ودرع الجيش الثالث الميداني وتتم دعوتي بشكل مستمر بالجيش الثاني للمشاركة في الاحتفالات بذكري السادس من أكتوبر وأقوم حاليًا بالمشاركة في ندوات توعية للشباب حول حرب أكتوبر وتحرير سيناء من قبل الشئون المعنوية بالقوات المسلحة أو من قبل هيئة قصور الثقافة واعمل متطوعًا في جمعية المحاربين القدامي".

كما حصلت مؤخراً على تكريم مؤسسة تاميكو العالمية بمنحه قلادة الشرف لدورة فى حرب أكتوبر المجيدة كواحد من الأبطال الذين شرفوا أوطانهم ومنحوا أرواحهم هدية للوطن ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة