السيسي للمصريين: ثقوا في أنفسكم.. أنتم أصحاب الأمل
مشروعات زراعية ضخمة بتكلفة تريليون جنيه
4 ملايين فدان إضافية توفر فرص عمل لـ 8 ملايين أسرة خلال 4 سنوات
برنامج خاص لزراعة كميات كبيرة من القصب بأقل قدر من المياه
استنباط 150 صنفا جديدا عالي الإنتاجية أبرزها القمح والأرز والذرة
تنظيم الصيد في البحيرات يعظم الإنتاج السمكي.. وإزالة التعديات استغرقت 5 سنوات
بيانات الحكومة المصرية مؤمنة ولا يمكن إحداث شلل بها
مراكز البيانات أنشئت بمليارات الجنيهات لتوفير عمل مُحكم
شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي. الليلة الماضية. فعاليات جلسة "التحول الرقمي وحوكمة قطاع التموين". ضمن فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر "حكاية وطن.. بين الرؤية والإنجاز". المنعقد بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وحضر الفعاليات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي. وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة. فضلا عن عدد كبير من ممثلي المجتمع المصري وأطيافه المختلفة والخبراء والمتخصصين في شتي المجالات.
وبدأت الجلسة بعرض فيلم تسجيلي عن الإنجازات التي تحققت في قطاع الزراعة والاستخدام الأمثل للمياه ومعالجتها. وكذلك إعادة هيكلة مليون ونصف المليون فدان في الريف المصري. فضلا عن الوصول إلي 9 ملايين و 700 ألف فدان مقابل 8 ملايين فدان في عام 2014.
وأوضح الفيلم التسجيلي أن حجم الاستثمار العام في قطاع الزراعة عام 2022 بلغ 38 مليار جنيه مقارنة بـ 5 مليارات جنيه عام 2014. كما تم استنباط 150 صنفا جديدا عالي الانتاجية مثل محاصيل القمح والأرز والذرة. بالإضافة إلي استنباط 30 صنفا لأهم محاصيل الخضر وكذلك المشروع القومي للصوامع والذي نتج عنه زيادة في السعة التخزينية لصوامع القمح.
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي. أن الدولة تعمل علي إضافة 4 ملايين فدان للأراضي الزراعية خلال الـ 4 سنوات المقبلة.
وفي تعقيب للرئيس السيسي خلال كلمة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السيد القصير. شدد علي أن الدولة المصرية تنفذ مشروعات ضخمة في قطاع الزراعة بتكلفة تصل إلي تريليون جنيه.
وقال الرئيس السيسي: "نحن دائما نقول للناس ثقوا في أنفسكم وأن هناك أمل. وهم أصحاب الأمل.. نحن نريد أن يري الناس ما تم فعله خلال الأربع سنوات الماضية. وليس منذ بدء العمل". لافتا إلي أن الأربعة ملايين فدان الجديدة ستوفر فرص عمل لنحو 8 ملايين أسرة.
أكد الرئيس السيسي. أنه تم تنفيذ برنامج خاص لقطاع الزراعة يعمل علي زراعة كميات كبيرة لمحصول القصب مقابل استخدام أقل للمياه.
وقال إن هناك 350 ألف فدان من القصب يتم زراعتها في الصعيد بكميات مياه ضخمة جدا. مبينا في الوقت ذاته أن البرنامج الذي تم وضعه كان بغرض "الشتل" وعمل ري بالتنقيط.
ووجه الرئيس السيسي حديثه إلي وزير الزراعة قائلا "إن هذا المؤتمر يمثل فرصة لمخاطبة المواطنين في الصعيد. لكي نخبرهم أن الـ 350 ألف فدان الذي يتم زراعتها بطريقتهم تستهلك كميات كبيرة من المياه يمكن تزرع ما بين 800 ألف فدان ومليون فدان".
وأضاف قائلا "أن الهدف من هذا البرنامج هو أن يتم الري بالتنقيط حتي يتم في النهاية زراعة الـ 350 ألف فدان من القصب لحصد كميات تساوي من 700 إلي 800 ألف فدان» ثم أوفر المياه".
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي. إن العمل علي إزالة التعديات وأعمال التكريك في البحيرات بمساحة 250 ألف فدان استغرق 5 سنوات.
وأضاف الرئيس السيسي "أن البحيرات عبارة عن مزارع سمكية طبيعية". لافتا إلي أنه في حال تم تنظيم الصيد في بحيرات المنزلة والبردويل والبرلس وإدكو وناصر سيتم زيادة الإنتاج السمكي.
وأكد ضرورة الوعي بمعني بحيرة نقية يتم تنظيم الصيد فيها ولا يسمح بوسائل ممنوعة في الصيد. فضلا عن إيقاف الصيد خلال الفترات المحددة والالتزام بهذا الأمر.
ووجه الرئيس السيسي بإعطاء الصيادين دعما مؤقتا خلال فترة إغلاق البحيرة بالكامل. وذلك بهدف زيادة الإنتاج والالتزام بالراحة البيولوجية.. موضحا أنه في حال الالتزام بهذا الأمر سيتضاعف ما يتم صيده من البحيرة.
وأشار إلي أنه لم يتم الاستعانة بشركات أجنبية في أعمال التكريك بالبحيرات توفيرا للتكاليف.. مبنيا أن بحيرة ناصر والتي كانت في السابق يتم استخراج منها 70 و80 ألف طن من الأسماك. أصبحت لا يتم استخراج منها هذه الكمية. موضحا أن بحيرة ناصر بها 40 ألف صياد. وإذا أصبح إنتاجهم جيد سيكون لهم عائد مادي جيد. كما سيكون للدولة إنتاج من الأسماك.
تغيير واقع المصريين للأفضل
السيسي في مداخلة خلال اليوم الثاني لمؤتمر "حكاية وطن":
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بضرورة الانتهاء من مشروعات التطوير في الموانئ والسكك الحديدية والطرق في موعد غايته عام 2025.
وقال الرئيس السيسي - في مداخلة ردا علي كلمتي وزيري الإسكان الدكتور عاصم الجزار والنقل كامل الوزير خلال جلسة "المشروعات القومية والبنية التحتية" ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر" حكاية وطن.. بين الرؤية والإنجاز" بالعاصمة الإدارية: نتحدث عن الانتهاء من ميناء الإسكندرية والموانئ الأخري ومشروعات تطوير السكك الحديدية والطرق في 2025 وليس في 2030.
ولفت إلي أن ما عرضه وزيرا النقل والإسكان يعكس جهودا كبيرة وإرادة لتغيير الواقع إلي الأفضل. والوزيران والحكومة برئاسة الدكتور مصطفي مدبولي تحملت ضغوطا كبيرة وهائلة. وقال: "رئيس الوزراء يتابع ما يحدث علي مدار الساعة ويتحمل الضغوط. وأنا هنا لا أجامله فمشروعات الإسكان بدأت معه كوزير إسكان في ظل ظروف صعبة وليس هناك مخرج منها سوي من خلال الأفكار".
ونبه الرئيس عبدالفتاح السيسي إلي أن البناء دائمًا أصعب من الهدم. وقال: "يجب سد أي ثغرة يمكن أن تستخدمها الجهات التي تحرك نظم الحرب الحديثة لهدم الدول. فالحرب الحديثة لا تعتمد علي الهجوم المباشر من الخارج لأن ذلك له تبعات ضخمة جدًا. مؤكدًا أن ما تنفذه الدولة المصرية يستهدف حماية الأمن القومي. رغم ما تتحمله من تكلفة في ظل ظروف صعبة.
ولفت الرئيس إلي أن الدولة تحركت في مجال الإسكان البديل للمناطق العشوائية. بتكلفة بلغت حوالي 85 مليار جنيه من أجل توفير مسكن لائق ومؤثث وحياة كريمة للأسر التي تسكن في المناطق العشوائية الخطرة.
وأشار الرئيس السيسي إلي أن الحكومة أنفقت 10 تريليونات جنيه علي المشروعات فقط. نظرًا لأن الشركات المصرية هي التي نفذت تلك المشروعات باستثمارات كانت يمكن أن تكون أكبر لو نفذتها شركات أجنبية. واستدرك قائلًا :"لو كانت شركات أجنبية هي من نفذت هذه المشروعات كانت التكلفة ستصل إلي 30 تريليون جنيه".
وأضاف أن رقم الـ 10 تريليونات جنيه الذي طرحه رئيس الوزراء يعادل اليوم ما قيمته 300 مليار دولار أمريكي. وعلي أسعار الماضي 600 مليار دولار.. مشيرًا إلي أن كأس العالم لكرة القدم الذي استضافته دولة قطر العام الماضي تكلف 300 مليار دولار. وآنذاك هاجم الإعلاميون في مصر حجم الإنفاق علي المشروعات. فيما اعتبرت قطر البطولة فرصة للإنفاق والتحول من حالة إلي حالة أخري.. بينما اعتبر إعلاميون ما أنفقته الدولة بأنه إهدار لـ 300 مليار دولار وسألتهم لماذا تقولون ذلك؟.. هذه الأرقام تم إنفاقها علي دولة لكي تجهز نفسها ليس للكأس ولكن لكي تتقدم وتستفيد من إمكانياتها في بناء قدراتها في البنية التحتية من صرف صحي وكهرباء وموانئ ومطارات ومشروعات أخري. ومن الأولي فهم ما يتم عمله في إطار من الوعي والصدق هو الأهم.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن شركات مصرية هي من نفذت تلك المشروعات بالكامل. وفيما يتعلق في مشروعات مترو الأنفاق طلبنا استيراد الماكينات من ألمانيا بينما تقوم الشركات المنفذة لأنفاق قناة السويس بحفر مشروعات المترو.
ونوه الرئيس إلي أن مشروعات السكك الحديدية ومترو الأنفاق أرصدة وأصول لمصر. وقال إن تنفيذ لهذه المشروعات خفض سعر التذكرة مقارنة بسعر التذكرة المتوقع حال تنفيذ مستثمرين أجانب للمشروعات. وتابع: "لازم الناس كلها تعرف أن كل هذه عبارة عن قرض. والجانب الجميل هنا عدم رفع سعر التذكرة. عندما طلب وزير النقل 25 مليار جنيه لرفع كفاءة مترو حلوان. كان المترو لا ينتج تكلفة تشغيله وليس تكلفة إصلاحه أو إحلاله. وأن هذه النقطة كانت محل نقاش وخوف من المسئولين والحكومة. والأهم كان استمرار المشروع وأن يكون تشغيله اقتصاديًا".
ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسي وزير الخارجية بتقديم التقارير للمواطنين التي تثبت أن الدول الإفريقية لا تقدم دعمًا لمواطنيها علي البترول والكهرباء وغيرها من الخدمات.
كما وجه الرئيس البرلمان بضرورة تشريع قانون يغير ثقافة الخوف السائدة من فقدان مالك العقار للوحدة السكنية وبالتالي يجعلها شاغرة أفضل من تأجيرها.. وقال الرئيس: "ما لم يكن هناك قانون يعمل علي نسيان المواطنين لثقافة الخوف علي الوحدة السكنية ستظل هذه الفكرة غير قابلة للنجاح لأنه تشكلت لدي المواطن ثقافة خلال السنوات الماضية وهي الخوف علي الوحدة السكنية لأن القوانين كانت تقف دائما عقبة ما بين إحساس بالاطمئنان الشديد لصاحب الشقة أو الوحدة المؤجرة وبالتالي يفضل عدم بيعها أو إغلاقها.. وأقول لكم ولأعضاء البرلمان ما لم يكن هناك قانون بشأن الوحدات الشاغرة يعمل علي تجاوز ثقافة الخوف علي الوحدة السكنية ستظل هذه الفكرة غير قابلة للنجاح.. فالمالك يقول أحصل علي إيجار 500 أو 1000 جنيه في الشهر لمدة سنة ولو لم يدفع المستأجر أو أريد استعادة الوحدة لا أستطيع إعادتها لذلك أتركها مغلقة أفضل.. وما لم يكن هناك قانون قوي حاسم سريع لهذا الموضوع سنفقد مليوني وحدة شاغرة حاليًا.
وأكد ضرورة حل مشكلة الوحدات السكنية القديمة. وقال: "هناك نقاش بين المالك والمستأجر في الإيجارات القديمة. فالمستأجر يقول هذه مكتسبات. ولكن في الواقع من حصل علي هذه المكتسبات مات ويستفيد منها أحفادهم حاليًا.. نتحدث عن كتلة سكانية منذ سنة 1962 والمستأجر استفاد آنذاك من هذه العلاقة لكن لا يجب أن يستمر هذه الوضع مدي الحياة".