مواجهة دفاعية.. في ثانى جلسات محاكمة مقتل "الصيدلانية"
دفاع المتهم يفجر مفاجأة ويطلب عرض موكله علي الطب النفسي..
ومحامي المجني عليها يؤكد قتل زوجته وبناته بكامل قواه العقلية
المحكمة:
تأجيل الجلسة لـ29 أكتوبر.. بسبب تغير الدائرة القضائية
قررت محكمة جنايات طنطا الدائرة الرابعة تاجيل ثاني جلسات محاكمة صيدلاني طنطا الذي ارتكب جريمة بشعة هزت الرأي العام في مصر بصفة عامة وفي محافظة الغربية بصفة خاصة عندما قام بدم بارد بالتخلص من زوجته الصيدلانية وابنتيه بقتلهما خنقا ثم فتح الغاز عليهم داخل الشقة محاولا اخفاء جريمته حيث برر جريمته الشنعاء بتورطه في ديون مالية كبيرة وانه ارتكب جريمته خوفا علي زوجته وابنتيه من الفضيحة والدخول في مشاكل وازمات مع أصحاب الديون.
حيث قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلي يوم 29 أكتوبر الجاري بسبب تغيير الدائرة القضائية.
وقد شهدت ثاني جلسات المحاكمة قبل قرار تأجيلها مفاجأة فجرها دفاع المتهم عندما طلب من هيئة المحكمة عرض موكله المتهم علي الطب النفسي في محاولة لتبرير ارتكابه لجريمته بأنه لم يكن في حالته الطبيعية.
وهو ما اعترض عليه دفاع المجني عليهم مؤكدا بأن المتهم أقر واعترف خلال تحقيقات النيابة بارتكابه لجريمته وهو في كامل قواه العقلية وهذا ثابت في التحقيقات مشيرا بأن المتهم يحاول ادعاء الجنون وانه مريض نفسي وانه ارتكب جريمته وهو في حالة غير طبيعية في محاولة من دفاعه لا طالة أمد المحاكمة.
وتعود أحداث القضية رقم 16057 لسنة 2023 قسم اول طنطا عندما استيقظت مدينة طنطا بمحافظة الغربية علي جريمة قتل عائلية بشعة بعدما تلقي رجال مباحث قسم اول طنطا بلاغا من أسرة الصيدلانية مني السروجي بلاغا يتضمن عثورهم عليها ومعها ابنتها زينة احمد عاطف 71 عاما طالبة بالمرحلة الثانوية وشقيقتها الصغري جميلة 7 سنوات بالصف الثاني الابتدائي جثامين هامدة بعد أن فارقن الحياة داخل شقتهم بمدينة طنطا وهناك شكوك بوجود شبهة جنائية وراء وفاتهم.
وعلي الفور كانت تحركات رجال المباحث بمديرية أمن الغربية وقسم اول طنطا للكشف عن غموض الجريمة كما تم اخطار نيابة اول طنطا التي انتقلت الي موقع الجريمة وقامت بمناظرة الجثامين الثلاثة للمجني عليهم وامرت بنقلهم إلي مشرحة المستشفي واستدعاء الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي عليهن لمعرفة وتحديد اسباب الوفاة قبل التصريح بدفنهن واستعجال تحريات رجال المباحث حول ظروف وملابسات الجريمة بعدما تاكد من معاينة موقع الجريمة بأن هناك شبهة جنائية وراء وفاة المجني عليهن خاصة بعد أن تم اكتشاف فتح انابيب الغاز.
وبعد رفع البصمات ومراجعة الكاميرات وتكثيف الجهود توصل رجال المباحث إلي مفاجأة مدوية عندما اكتشفوا ان مرتكب الجريمة هو زوج المجني عليها ووالد البنتين ويدعي احمد عاطف ويعمل صيدلي فالقي القبض عليه. وبمواجهته بما أسفرت عنه تحريات رجال المباحث انهار واعترف بارتكابه الجريمة البشعة فتم احالته إلي النيابة التي تولت التحقيق معه حيث اعترف تفصيليا بأنه كان يدير الصيدلية التي تمتلكها زوجته المجني عليها بعد أن فوضته لاداراتها وانه اتجه للاتجار في الادوية ولكنه تعرض لخسائر فادحة لم يتوقعها مما أدي لتراكم الديون عليه حيث كان يحصل علي قروض فوائد كبيرة بضمان صيدلية زوجته وقد بلغت الديون أكثر من مليون جنيه وبدأ أصحاب الديون يطالبونه بسرعة سدادها مما جعل له يشعر بافتضاح أمره خاصة وانه ورط زوجته معه في اليون وخوفا علي زوجته وابنتيه فقد هداه تفكيره الشيطاني للتخلص منهن حيث عقد العزم والنية للتخلص منهن بازهاق ارواحهن وبالفعل بدا تنفيذ جريمته عندما انتظر عودة زوجته بعد توصيلها لابنتها لمقر الدرس الخصوص واستغل وجودهما بمفردهما وقام بخنقها ولم يتركها الا بعد أن لفظت أنفاسها الاخيرة وتحولت لجثة هامدة ثم انتظر عودة ابنته الكبري زينة 17 عاما طالبة الثانوي العام وقام بخنقها بنفس طريقة والدتها ولم تشفع لها توسلاتها وهي تردد هو في ايه يابابا انت مش في وعيك ولاايه ولم يتركها الا جثة هامدة بجوار جثة والدتها بعدها غادر الشقة حيث توجه لاحضار ابنته الصغري جميلة 7 سنوات بالصف الثاني الابتدائي بعد نزولها من اتوبيس المدرسة وعاد بها إلي المنزل ثم كرر معها ماحدث مع والدتها وشقيقتها الكبري وخنقها وبعد أن تأكد من وفاتها قام بفتح انابيب الغاز ليوهم الجميع بأن المجني عليهن ماتوا مختنقين بسبب تسرب الغاز ثم غادر الشقة بعد ارتكاب مذبحته العائلية.
وقد تم اكتشاف الجريمة عندما حاولت والدة الزوجة المجني عليها الاتصال بها أكثر من مرة ولكنها لم ترد فساورتها الشكوك وسارعت بالتوجه لمنزل المجني عليها لتكتشف الجريمة البشعة ولكنها لم يخطر ببالها ان يكون زوج ابنتها هو مرتكب الجريمة حتي جاءت الصدمة من رجال المباحث للجميع وخاصة نجل المتهم الوحيد والطالب بكلية الهندسة والناجي الوحيد من المذبحة التي ارتكبها والده حيث اصيب بصدمة وحالة نفسية سيئة وهو لايصدق ماحدث لوالدته وشقيقتيه وان مرتكب الجريمة هو والده.