رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وزير المالية: الإصلاح الاقتصادى.. "كلمة السر" فى عبور كافة الأزمات

بوابة الجمهورية

أكد وزير المالية الدكتور محمد معيط، أن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تم تنفيذه فى مصر كان له أكبر الأثر فى ارتفاع معدلات النمو وانخفاض البطالة والتضخم، ما جعل مصر نجماً ساطعاً فى مجال الإصلاح الاقتصادي.


وقال وزير المالية - فى كلمته ضمن فعاليات جلسات مؤتمر «حكاية وطن .. بين الرؤية والانجاز» الذى انطلق أمس فى العاصمة الإدارية الجديدة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى- «إن الفترة من عام 2011 وحتى 2023 نستطيع تقسيمها من الناحية المالية والاقتصادية إلى 4 فترات» مشيرا إلى أن الفترة الأولى من 2011 إلى 2013 فنحن نعلم جميعا ما مرت به البلاد فى 2011 وأثر على الوضع المالى والاقتصادى للدولة المصرية من كل المؤشرات، إلى أن جاءت 30 يونيو والتى كانت نقطة فارقة أخذتنا إلى منطقة أخري».


وزير المالية.. فى كلمته بإحدى جلسات مؤتمر "حكاية وطن ..بين الرؤية والإنجاز":
خسرنا 400 مليار جنيه بسبب كورونا.. وأنفقنا 200 مليار أخرى لدعم القطاعات المتأثرة
54 دولة أفريقية خفضت عملتها
لم نكن نعلم أن هناك حرباً ستبدأ وسترفع سعر برميل البترول لـ144 دولاراً وطن القمح لـ550
23 مليار دولار خرجت من مصر كما حدث فى الأسواق الناشئة فى أسابيع معدودة مما وضع الجنيه المصرى تحت ضغط
خفضنا فاتورة دعم المواد البترولية من 61% إلى 23% لدعم صناديق المعاشات
الحد الأدنى للأجور شهد طفرة لم تحدث من قبل.. وتكافل وكرامة إنجاز غير مسبوق
مصروفات الدولة أكبر بكثير من إيراداتها ولولا نتائج الإصلاح لتعرضنا لأزمة كبيرة
نجحنا فى خفض العجز لـ6 ٪ وسنصل لـ4.7 رغم الاضطرابات العالمية
ارتفاع سعر الصرف أدى لزيادة الدين بحوالى 1.8 تريليون ولا يوجد أى اضطراب فى الأداء المالي

أضاف أن الفترة الثانية من 2013 وحتى 2016 وهى فترة استمرت خلالها المعاناة فى المؤشرات الاقتصادية وذلك نتيجة الآثار السلبية لما حدث فى 2011 حيث استمر التضخم والبطالة وتواضع معدلات النمو الاقتصادي، حتى جاءت 2016 وتم تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى والذى كان له أكبر الأثر فى معدلات النمو وانخفاض البطالة والتضخم واستقرار فى أسعار الصرف وتوافر السلع واستقرار أسعارها وأصبحت مصر نجماً ساطعاً فى مجال الإصلاح الاقتصادي.

تابع وزير المالية الدكتور محمد معيط، أن وباء كورونا الذى انتشر فى 2020 كان له أثر على ما تم تحقيقه من نتائج إصلاح اقتصادى نتيجة وقف العمل فى كل المجالات فى العالم وتوقف التصدير وكان القرار بالغلق الجزئى حتى يتم التعامل مع الوباء وآثاره وتم ضخ حزمة اجتماعية 2٪ من الناتج المحلى بمعدل 150 ملياراً ووصلت إلى 200 مليار وتم دعم القطاعات التى تأثرت بالأزمة.

قال وزير المالية إنه خلال هاتين السنتين خسرنا 400 مليار جنيه بالإضافة إلى صرف 200 مليار جنيه، حيث كان التركيز على القطاع الصحى حتى يتم التعامل مع الأثار الناجمة عن الوباء، وكانت الدولة آنذاك تستطيع تحمل هذا الوضع لمدة عام واحد وبعدها سيكون هناك معاناة ولن نستطيع تحمل هذا الوضع.

وأضاف الدكتور معيط أننا لم نكن نعلم أن هناك دولاً ستضخ مليارات وتريليونات سيولة على الرغم من توقف المصانع والموانئ وهذه السيولة لها أثارولم نكن نعلم أن شركات البترول وشركات الشحن والنقل وغيرها تريد تعويض ما خسرته خلال تلك الأزمة، ولم نكن نعلم أيضا أنه بعد هذه السيولة واضطراب سلاسل الإمداد وبعد عودة الحياة إلى طبيعتها ستحدث موجة تضخمية شديدة والسياسات النقدية ستتدخل برفع أسعار الفائدة وتكون النتيجة أن الأموال تتحول من الأسواق الناشئة إلى الأسواق التى ارتفعت بها أسعار الفائدة وتكون النتيجة أن عملات الدول الناشئة تبدأ فى المعاناة.

أوضح أن 54 دولة أفريقية لم تنج دولة منها من انخفاض قيمة عملتها، ولم نكن نعلم أن أسعار البترول ستصل إلى 144 دولارا للبرميل، ولم نكن نعلم أن طن القمح الذى كان يتراوح ما بين 200 و240 دولارا للطن سيصبح 550 دولارا للطن، ولم نكن نعلم أن هناك حربا ستقوم وستكون آثارها مدمرة.

أوضح وزير المالية محمد معيط أنه خلال الظروف التى مر بها العالم خاصة خلال جائحة كورونا، كان رئيس الجمهورية قد أكد ضرورة استكمال المشروعات مع اتخاذ الحذر الطبي، وتم ضخ أموال لاستكمال المشروعات حتى يتمكن المواطنون من الاستمرار فى العمل وذلك على أمل التعافي، ولكن هذا لم يحدث نظرا لبعض التغيرات منها ارتفاع أسعار البترول عن المقرر فى الموازنة.

وقال وزير المالية «إن الأموال كانت تخرج من الأسواق الناشئة بما فيها مصر حيث بلغت حوالى 23 مليار دولار فى أسابيع معدودة، وهو ما مثل ضغطاً كبيراً فى تدبير أموال زائدة للحصول على الأشياء بضعف سعرها، وهو ما وضع الاقتصاد المصرى ومستوى معيشة المواطنين والجنيه المصرى تحت ضغط كبير».

أضاف أن المواطن المصرى كان مقدرا لأنه خلال عامين من الأزمة لم يشهد نقصاً فى السلع أو زيادة الأسعار، نظرا لأن الرئيس السيسى دائما ما كان يوجه بالتحضير لأوقات الاضطرابات وألا يقل المخزون عن 6 أشهر من كل السلع.

أوضح وزير المالية أن الأزمة امتدت لثلاث سنوات ونصف السنة وفاقت الوقت المتوقع وآثارها السلبية زادت، ونحن من ضمن الدول النامية التى تسعى لتعويض ما فاتها وتبنى وتحسن مستوى معيشة المواطنين.

وقال وزير المالية الدكتور محمد معيط، إن سبب وجود فجوة وعجز كل عام هو أن الدولة مصروفاتها أكبر بكثير من إيراداتها، موضحا أن الدعم الذى كانت تقدمه الدولة للمواد البترولية يعد أحد هذه الأسباب أيضا وأنه لولا نتائج الإصلاح الاقتصادى لحدثت أزمة كبيرة.
أضاف أنه خلال الـ43 عاما الماضية كان أفضل أداء مالى خلال حرب الخليج بعد إسقاط الديون من على مصر، مشيرا إلى أنه مع الإصلاح الاقتصادى انخفض العجز من 12.9 إلى 6% وأنه كان من المتوقع خفض هذا الرقم إلى 5% لكن جائحة كورونا حالت دون ذلك.

أكد معيط أن الدولة بعد أن تستوعب هذه الفترة والاضطرابات المالية العالمية سينخفض العجز لديها إلى 4.7٪ وهذا مستوى عجز مقبول بالنسبة لمؤشرات الاتحاد الأوروبي، موضحا أن أقل مستوى دين لمصر كان فى عام 2008 عندما وصل إلى 78.9% وأن أعلى فترة دين كان من عام 1980 حتى 1983 ووصل حينها الدين لأكثر من 150%.

أشار إلى أن مصر وصلت الآن إلى 80.9%، وأنه كان من المتوقع أن ينخفض أكثر من ذلك لولا أزمة كورونا وهذا يعد أفضل أرقام الدين منذ 43 عاما.

أوضح أن ارتفاع سعر الصرف أيضا أدى إلى زيادة الدين بحوالى 1.8 تريليون جنيه تقريبا، وهذا لا يعنى أن هناك اضطرابا فى الأداء المالي.

أوضح وزير المالية الدكتور محمد معيط أن هيكل إنفاق المالية العامة للدولة كان مقسما إلى أربعة أقسام، رُبع للأجور، ورُبع للدعم، ورُبع لتشغيل الدولة، ورُبع خاص لسداد الديون والعجز فى الموازنة، مشيرا إلى أن الهيكل تغير الآن بتقليل الدعم وزيادة الاستثمارات والحماية الاجتماعية بالصرف فى صناديق المعاشات وتكافل وكرامة والتأمين الصحى الشامل.

قال: «إن هناك أمورا بالتأكيد تأثرت بسبب سعر الفوائد الكبير نظرا لتغير سعر الصرف، حيث كانت القروض فى الماضى بفوائد 11٪، والآن وصلت إلى 26%»، منوها بأن فاتورة دعم الموارد البترولية انخفضت من %61 إلى 23%، وفى المقابل زاد دعم صناديق المعاشات بقوة نتيجة الإصلاح.

أضاف وزير المالية أن أزمة المعاشات تم حلها بعد ضخ 1,2 تريليون جنيه لصناديق المعاشات، فضلا عن ما تم إنجازه لمشروع تكافل وكرامة، والذى كلف الدولة 35,5 مليار جنيه، لافتا إلى رفع الحد الأدنى للأجور، حيث شهد طفرة من 1200 جنيه إلى 4000 جنيه

نقلا عن الجمهورية الورقي




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة