سعد بن الربيع
يهدي من يشاء
سعد بن الربيع رضي الله عنه ينتسل لبني كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. أحد رموز الانصار.. شهد بيعة العقبة الثانية. وكان أحد نقباء الأنصار يومها. وشهد مع النبي محمد غزوتي بدر وأحد. وقُتل يوم أحد.. وقد اعتنق الصحابي الجليل الإسلام قبل هجرة النبي إلي المدينة وبعد الهجرة آخي النبي بينه وبين عبد الرحمن بن عوف.
فعزم سعد بن الربيع علي أن يعطي عبد الرحمن نصف ماله. ويطلق إحدي زوجتيه. ليتزوج بها. فامتنع عبد الرحمن من ذلك. ودعا له. وقال عبد الرحمن دُلّني علي السوق.
روي جابر بن عبد الله أن امرأة سعد بن الربيع جاءت للنبي محمد بابنتيها من سعد. فقالت: "يا رسول الله. هاتان بنتا سعد. قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدًا. وإن عمهما أخذ مالهما. فلم يدع لهما مالاً. ولا تُنكحان إلا ولهما مال". قال النبي محمد: "يقضي الله في ذلك".
فأنزلت آية "وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَي عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَي النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَي بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْري فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا" فبعث إلي عمهما فقال: "أعط بنتي سعد الثلثين. وأعط أمهما الثمن. وما بقي فهو لك".
الصحابي الجليل شارك مع النبي في غزوتي بدر وأحد وإثر تراجع قوات المسلمين وتناثر شائعات عن استشهاد النبي كان الصحابي الجليل صامدا ويحارب المشركين بقوة حتي خر جريحا وغاب عن أنظارالنبي فسأل الرسول عنه وقال لأصحابه إني أفتقد سعد بن الربيع.
فقال: "من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟". فقال أبي بن كعب أو زيد بن ثابت فقال الأخير فخرج يطوف في القتلي. حتي وجد سعد جريحًا في آخر رمق. فقال: يا سعد. إن رسول الله أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات..
فأفاق سعد قليلا من غيبوبته ووجهه متهللا وقال بفرحة ورسول الله حي؟.. قل لرسول الله جزاك الله عني خيرا قد وجدت ريح الجنة يا رسول الله.. وقل له: قد أصابني في الله 12 ضربة كلها أجافتني أي وصلت إلي جوفي.. وأرسل رسالة إلي الأنصار قل لهم يا ابن كعب. الله الله وما عاهدتم عليه رسول الله يوم العقبة.. فوالله ما لكم عند الله عذر . إن خلص مشرك إلي نبيكم وفيكم عين تطرف.. ثم خرجت روحه الشريفة الطاهرة إلي خالقها وكان آخر كلمات قالها في هذه الدنيا هي وصيته إلي قومه.. فاستشهد رضي الله عنه دفاعا عن النبي وبجسده 70 ضربة بين رمح وسيف وسهم 12 ضربة منها كانت قاتلة
ضربة واحدة منها كفيلة بقتل رجل شديد البنيان.
فرجع إلي النبي محمد فأخبره. فقال: "رحمه الله. نصح لله ولرسوله حيًّا وميتًا". ودُفن هو وخارجة بن زيد بن أبي زهير في قبر واحد في العام الثالث من الهجرة.