مولد الهادي .. علي المريدين ينادي
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث وسط احتفالات عالمية.. في الأمة الإسلامية.
تصدر مولد الرسول التريند علي محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي وسط فرحة كبيرة من المسلمين حول العالم.
يعد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تعظيمى واحتفاءى وفرح بالحبيب المصطفي صلي الله عليه وآله وسلم. وتعظيمُ النبي صلي الله عليه وآله وسلم، والاحتفاءُ والفرح به أمرى مقطوع بمشروعيته، لأنَّه عنوان محبته صلي الله عليه وآله وسلم التي هي ركن الإيمان.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية، أن الاحتفال بذكري المولد النبوي الشريف يمدنا بمزيد منَ الأملِ والنور والبِشرِ لتَشُدَّ علي أيدِينَا وسواعِدِنَا كي تَتَوحَّدَ كلمَتُنا وتَنطلقَ مساعِينَا نحوَ البناء والعمران، رغبةً في استعادةِ الرُّوحِ المُحبَّةِ للحياةِ والمقبلةِ عليها.
وأضافت دار الإفتاء، أن الاحتفال بمولد النبي صلي الله عليه وآله وسلم من شواهد محبته وتوقيره ومكانته في القلوب علي حبه وتعظيمه، وهو أمر مستحبّى مشروع، له أصل في الكتاب والسنة، وقد درج عليه المسلمون عبر العصور، واتفق علماء الأمة علي استحسانه. ولم ينكره أحد ممن يعتدُّ به.
وتابعت "الإفتاء"، اعتياد الأمة الإسلامية الاحتفالَ بمولد النبي صلي الله عليه وآله وسلم منذ القرن الرابع والخامس من غير نكير، وذلك عن طريق إحياء ليلة المولد بشتي أنواع القربات، كما نصَّ علي ذلك المؤرخون. كالحافظ ابن الجوزي وابن دِحية وابن كثير وابن حجر والسيوطي وغيرهم كثير، رحمهم الله تعالي.
وأشارت إلي أنه نُقِلَ عن عدد من الأئمة -رحمهم الله- جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، ومنها ما نقله الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي في كتابه "الباعث علي إنكار البدع والحوادث، والحافظ السخاوي في "الأجوبة المرضية، والحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه جامع الآثار في السير ومولد المختار"، وغيرهم.
وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن الأحاديث الشريف دلَّت علي مشروعية الاحتفال بمولد النبي صلي الله عليه وآله وسلم، ومنها: أنه سُئِل عن صوم يوم الإثنين، فقال: "ذاكَ يَومى وُلِدتُ فيه" أخرجه مسلم، وهذا إيذانى بمشروعية الاحتفال به صلي الله عليه وآله وسلم بصوم يوم مولده.
وأوضحت دار الإفتاء تضافر النصوص الشرعية علي جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، فقد قال تعالي: "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا " يونس 58"، والنبي صلي الله عليه وآله وسلم هو الرحمةُ العظمي إلي الخلق كلهم، فقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: "فضلُ الله: العلمُ، ورحمتُه: مُحَمَّد صلي الله عليه وآله وسلم".
وتطرقت الإفتاء، إلي حكم شراء حلوي المولد النبوي الشريف والتهادي بها أثناء الاحتفال بذكري المولد، مشيرة إلي أنه لم يَقُمْ دليلى علي منع شراء حلوي المولد النبوي الشريف أو حتي إباحته في وقت دون وقت، بل إذا كان شراء الحلوي في تلك المناسبة فيه إدْخَال السُّرورِ علي الأهل، وصِلة الأرحامِ فإنه يُصبح مستحبًّا مندوبًا إليه.
وعن شراء الحلوي والتهادي بها أثناء الاحتفال بذكري المولد النبوي الشريف، فهو مباح شرعًا ويدخل في باب الاستحباب من باب التوسعة علي الأهل والأسرة والأقارب والجيران في هذا اليوم العظيم.
وتحدث الأزهر الشريف. أن الاحتفال بذكري مولد سيد الكونَين وخاتم الأنبياء والمرسلين نبي الرحمة وغوث الأمة سيدنا محمد -صلي الله عليه وآله وسلم- من أفضل الأعمال وأعظم القربات، لأنها تعبير عن الفرح والحب للنبي -صلي الله عليه وآله وسلم- ومحبة النبي -صلي الله عليه وآله وسلم- أصل من أصول الإيمان، وقد صح عنه أنه -صلي الله عليه وآله وسلم- قال: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّي أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" رواه البخاري.
وكشف الأزهر: "دَرَجَ سلفُنا الصالح منذ القرن الرابع والخامس علي الاحتفال بمولد الرسول الأعظم -صلوات الله عليه وسلامه- بإحياء ليلة المولد بشتي أنواع القربات من إطعام الطعام. وتلاوة القرآن، والأذكار، وإنشاد الأشعار والمدائح في رسول الله -صلي الله عليه وآله وسلم- كما نص علي ذلك غيرُ واحد من المؤرخين مثل الحافظَين ابن الجوزي وابن كثير، والحافظ ابن دِحية الأندلسي، والحافظ ابن حجر، وخاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي رحمهم الله تعالي.
ونص جماهير العلماء سلفًا وخلفًا علي مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، بل ألَّف في استحباب ذلك جماعة من العلماء والفقهاء، بَيَّنُوا بالأدلة الصحيحة استحبابَ هذا العمل، بحيث لا يبقي -لمن له عقل وفهم وفكر سليم- إنكارُ ما سلكه سلفنا الصالح من الاحتفال بذكري المولد النبوي الشريف.. "