ماذا تريد أمريكا.. من الصين؟!
صفقة الأسلحة الضخمة لـ "فيتنام".. تثير غضب بكين!!
تتسم العلاقات الأمريكية الصينية بطبيعة مزدوجة بسبب المصالح التجارية والاقتصادية والسياسية المتبادلة فهي تجمع من جهة ما بين المخاوف والشكوك المتبادلة.. ورغم التداخل والتقارب في هذه العلاقات إلا أنها ما لبثت أن شهدت الكثير من عوامل التوتر والتي تمثلت بمواضيع النزاع التجاري والموقف من قضية تايوان والحرب الروسية ـ الأوكرانية واخرها منطاد التجسس الذي اسقطته الولايات المتحدة بعد دخوله المجال الجوي الأمريكي.. فيما يسعي الاتحاد الاوروبي إلي إقامة علاقات اقتصادية أكثر توازنا مع بكين.
لا تزال قضية تايوان من بين أكثر القضايا إثارة للجدل بين الولايات المتحدة والصين فقد برزت كنقطة صراع خطيرة ويخشي المسئولون الأمريكيون من تحرك صيني في الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي.. وفي خطوة قد تغضب الصين وتؤجج الصراع .. اتفقت فيتنام والولايات المتحدة علي توسيع العلاقات الدفاعية والأمنية.. وفقاً لبيان مشترك حول الارتقاء بالعلاقة الفيتنامية الأمريكية إلي شراكة استراتيجية شاملة عقب محادثات بين الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي نجوين فو ترونج والرئيس الأمريكي جو بايدن.
قال موقع CNN الأمريكي إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تجري محادثات مع فيتنام حول اتفاق لأضخم عملية نقل أسلحة في التاريخ بين الخصمين السابقين إبان الحرب الباردة وهو اتفاق قد يؤدي إلي إثارة غضب الصين.
ذكر الموقع أن الصفقة التي قد تكتمل خلال العام المقبل من شأنها أن تحقق الشراكة التي تم تحديثها في الآونة الأخيرة بين واشنطن وهانوي ببيع أسطول من طائرات إف-16 المقاتلة الأمريكية في الوقت الذي تواجه فيه الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا توترات مع بكين في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.
أشار إلي أن الاتفاق ما زال في مراحله الأولي ولم تحدد شروطه الأساسية بعد وربما لا يتم إبرامه.. لكنه كان موضوعا رئيسيا في المحادثات الرسمية بين فيتنام والولايات المتحدة في هانوي ونيويورك وواشنطن علي مدي الشهر الماضي.
أفاد أن واشنطن تدرس هيكلة شروط تمويل خاصة للمعدات باهظة الثمن التي يمكن أن تساعد هانوي في التخلي عن اعتمادها التقليدي علي الأسلحة الروسية منخفضة التكلفة وذلك في وقت تعاني فيه فيتنام من أزمة مالية.
قال مسئول أمريكي لدينا علاقة أمنية مثمرة وواعدة مع الفيتناميين ونري اهتماما منهم ببعض الأنظمة الأمريكية وتحديدا أي شيء قد يساعدهم في تحسين مراقبة مجالهم البحري وربما طائرات النقل وبعض المنصات الأخري.
ومن الممكن أن يؤدي إبرام صفقة أسلحة كبيرة بين الولايات المتحدة وفيتنام إلي إثارة غضب الصين التي تشعر بالقلق من الجهود الغربية لمحاصرتها.. ويتصاعد النزاع الإقليمي طويل الأمد بين فيتنام والصين في بحر الصين الجنوبي وهو ما يفسر سبب سعي فيتنام إلي بناء دفاعات بحرية.
في سياق متصل قال تشيو كو تشنج وزير الدفاع التايواني مطلع الاسبوع الجاري إن تزايد وتيرة الأنشطة العسكرية الصينية حول تايوان في الآونة الأخيرة يزيد من احتمال خروج الأحداث عن نطاق السيطرة ووقوع اشتباك عرضي.
تدريبات صينية
أضاف تشنج أن الصين أجرت خلال الأسبوعين الماضيين تدريبات عسكرية بالقرب من الجزيرة شاركت فيها عشرات المقاتلات والطائرات المسيرة وغيرها من الطائرات وقاذفات القنابل بالإضافة إلي السفن الحربية وحاملة الطائرات الصينية شاندونج.. موضحا أن تايوان ستلتزم الهدوء ولن تصعد الوضع لكنها لن تسمح بالاستفزازات المتكررة من الصين التي لم تدخل قواتها حتي الآن المياه الإقليمية أو المجال الجوي لتايوان.
وأجرت الصين التي تعتبر تايوان الخاضعة للحكم الديمقراطي أرضا تابعة لها في السنوات الأخيرة العديد من التدريبات المماثلة حول الجزيرة سعيا لتأكيد مطالبها السيادية والضغط علي تايوان.
من جهة أخري قال فالديس دومبروفسكيس مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي اثناء زيارته للصين مطلع الاسبوع الجاري سعيا إلي إقامة علاقات اقتصادية أكثر توازنا.. إن الاتحاد الأوروبي ليست لديه نية لفك الارتباط مع بكين لكنه يحتاج إلي حماية نفسه في المواقف التي يساء فيها استخدام انفتاحه.
وأضاف في كلمة ألقاها في المؤتمر السنوي لقمة باند في شنجهاي إن الاتحاد الأوروبي سجل تجارة ثنائية قياسية مع الصين العام الماضي لكنها غير متوازنة للغاية.