كيف نرى الله
جلس صحابة الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -: الصديق أبو بكر والامام علي بن أبي طالب وذو النورين عثمان بن عفان وحبر الامة بن عباس يتذاكرون فيما بينهم كتاب الله ويتدارسونه عن أرجى آية في كتاب الله.
فقال سيدنا أبو بكر:
"وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ (شَاكِلَتِهِ)فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا (84)
فشاكلة الانسان هي العصيان وشاكلة الرحمن هي الغفران والإحسان..!!.
وقال سيدنا علي:
" قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53)"
وقال سيدنا عثمان:
"وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ"
وقال سيدنا بن عباس:
" إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ (بَلَىٰ) وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي".رضي اللهُ من ابراهيم بأقل كلمة في الإيمان وهي (بلى) !!
وذات يوم، سأل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عن رجل يعرفه، فقالوا له: إنه خارج المدينة يتابع الشراب، فكتب له عمر كتابا وأوصى المرسال أن يضع الكتاب في يد هذا الرجل وينصرف من فوره فكتب له قائلا: " إنني أحمد إليك الله الذي لا إله غيره، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب". انتهت الرسالة ..!!
فلم يزل الرجل يردد كتاب عمر وهو يبكي... حتى صحت توبته وصلُح عمله.
ولما بلغ عمر ذلك، قال: "هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخا لكم زل زلة فسددوه ووفقوه وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه".
وهناك العديد والعديد من أقوال الصحابة والتابعين الذين انسجموا مع روح القرآن الرحموتية والترغيبية وتعاليم نبي الرحمة لهم حينما قال: «يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا».
يوضح فضيلة الشيخ أسامة ابراهيم إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية ديننا هذا هو قرآننا وسنة نبينا وعظمة ديننا تبًا لكم ايها المنفرون !
يا مَن تتذرعون بتطبيق الحدود وقطع الرقاب وتكفير الناس وإصدار الأحكام عليهم..!! استبدِلوا ثقافة الخوف والكراهية والشماتة والوصاية على خلق الله بثقافة الحب والستر والإقبال على الرحمن الرحيم، فهو الذي قال:"وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا "فمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، وغدا ان شاء الله تعالى نلقى الأحبة محمدا وصحبه..