انتبه ولو كنت على نهر لفضيلة الاقتصاد فى استخدام الماء
لم تُسفر الجولة التفاوضية للاجتماع الوزارى للدول الثلاث "مصر,السودان,اثيوبياً" بشأن سد النهضة عن تحقيق اى تقدم يُذكر وفقاً لبيان وزارة الموارد المائية والرى
كما ان الجولة التفاوضية قد شهدت توجهاً اثيوبياً للتراجع عن عدد من التوافقات التى سبق التوصل اليها بين الدول الثلاث فى ظل فقر مائى مع ضيق الموارد المائية والزيادة السكانية المعتمدة على 98% من ماء النيل وفقاً لتصريحات سابقة لوزير الخارجية سامح شكرى
_الامر الذى يدفعنا فى ظل ذلك الى ايضاح الحكم الشرعى لدار الافتاء حول ترشيد اسراف المياه وخطورته وان كان الانسان يقف على نهر جار من الماء لا ينضب
فقد بينت الافتاء ان النصوص الشرعية تنهى عن الإسراف بصفة عامة وقد اكدت على ذلك ايات القرآن الكريم منها قوله تعالى ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].
وكذلك ما بينته السنة النبوية فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما "أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرَّ بسعدٍ وهو يتوضَّأ، فقال: «مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟!» قال: أفي الوضوء سرف؟! قال: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ".
ولفتت ان العلماء اجمعوا على ان النهي عن الإسراف في الماء ولو على شاطئ النهر مؤكدة ان النصوص وغيرها تقرِّر فضيلة الاقتصاد في استخدام الماء، وتؤكِّد على النهي عن السَّرَف في استعماله ولو في أمر العبادة؛ كالوضوء والغسل.