فى اليوم العالمي للغة الإشارة..إليك مظاهر اعتناء الشرع بذوي الهمم
يحتفى العالم اليوم الموافق 23من سبتمبر باليوم العالمي للغة الإشارة،ولهذا حرصنا على تسليط الضوء على عناية الشرع بذوي الهمم وبعض الأحكام الفقهية التى تخصهم.
من جانبه بين الدكتور شوقي علام_مفتي الجمهورية_أن المستقر عند كافَّة الفقهاء أنَّ الإشارة المعهودة المُفْهِمة من غير القادر على النطق كالعبارة من الناطق، وكذلك الكتابة منه تقوم مقام اللفظ إذا كانت تبيّن المراد، ويكون ذلك في بيان ما له من حقوق وما عليه من واجبات.
لفت فضيلته إلى أنه محاسن الشرع الشريف أنَّه قد رَفَع الحرج في كثير من العبادات والواجبات عن بعض المكلفين، وممَّن خصَّهم الشرع الشريف بمزيد من التيسير ورفع الحرج: ذوو الهمم، سواء كانت إعاقتهم جسدية أو ذهنية أو كلاهما معًا؛ فقد قدَّر الإسلام أعذارهم، فأسقط عنهم الكثير من التكاليف الشرعية؛ سواء كانت فرائض وواجبات أو سننًا ونوافل؛ يقول تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [الفتح: 17].
كما أشار إلى أنه من الأمور التي أَوْلَى بها الشرع عناية في جانب الحقوق لذوي الهمم: الحق في الزواج متى صَلُح له ذلك بقول المتخصصين؛ لأنَّ الزواج أمرٌ ثابتٌ بمقتضى الجِبِلَّة والطَّبع؛ لأنَّه إنسان مُرَكَّبٌ فيه الشهوةُ والعاطفةُ، وكذا الحق في التصرف في الأموال بشتَّى أنواع التصرفات المشروعة ما دام تصرفّه لمصلحةٍ معتبرةٍ ارتآها، شريطة ألَّا يُؤثِّر مرضه على تصرفه.
ويجدر الإشارة إلى أنَّ للأسرة دَور في رعاية فئة ذوي الهمم؛ من ذلك: إغداق مزيدٍ من الرعاية والحنان تجاههم؛ فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَرَى المؤْمِنينَ في تَراحُمِهِم، وَتَوَادِّهِمْ، وَتَعَاطُفِهِم، كَمَثَلِ الجَسَدِ إِذا اشْتَكَى عُضْواً تَدَاعَى لَهُ سائِرُ جَسَدِهِ بالسّهَرِ والحُمَّى» متفق عليه، واللفظ للبخاري.