د.لبيب عمران :المواجهة .. كلمة السر في التصدي للمتنمرين
لا شك ان الدولة التي تحاول بكل ما أوتيت من قوة مواجهة كافة أشكال العنف، أنها أيضا لن تسمح بانتشار هذه الظاهرة التي أصبحنا نعاني منها جميعا ألا وهي "التنمر" ، فالكبير يشكو والصغير يتألم ولا نعلم من المتنمر اذا وكل هؤلاء متنمر عليهم،وأتصور ان هذا الأمر يمكن تفسيره بأن هناك فئة تسلك سلوك التنمر عن قصد تام بهدف الايذاء وفئة أخرى تتنمر اعتقادا بأن ما تفعله هو دعابة أو حتى مجرد مضايقة عابرة ليس المقصود منها ايلام الآخر.
وبين هؤلاء وهؤلاء .. ولاننا على أبواب العام الدراسي الجديد تظهر خلاله بوضوح مشاكل التنمر بين الطلاب وبعضهم ما هو الدور التربوي الذي يجب أن تقوم به الأسرة تجاه أبناءها للحد من هذه الظاهرة والتعامل الأمثبل معها؟
قال الدكتور لبيب عمران أستاذ تنظيم المجتمع بجامعة حلوان ان التنمر مشكلة انتشرت في الفترة الاخيرة خاصة ان أساليب التربية أصبح بها خلل لان عوامل كثيرة اخرى قد تدخلت مثل وسائل التواصل الاجتماعي، المجتمع،الأصدقاء. أما سابقا فكانت الأسرة فقط هي التي تربي وبالتالي فوجود هؤلاء الشركاء للأسرة في التربية قد أدى لانتشار التنمر سريعا.
وأكد الدكتور لبيب عمران ان الأسرة هي اللبنة الأولى في قضية التربية ومن المفترض أن تكون قد بنت أسسا سليمة بداخل ابناءها وذلك من خلال النظام الأسري الذي يفرض حدودا بين كل شخص والاخرين، حدود نفسية واجتماعية وجسدية وعليها ان تدعم هذه الحدود وبالتالي فان هذا الابن عندما يخرج الى المدرسة او النادي او الشارع فسوف يجيد استخدام هذه الحدود ، لذا فان التنمر مشكلة تلعب فيها التربية دور كبير فكلما ربت اولادها بشكل سليم وصحى كلما تعامل الابن بشكل أفضل اذا تعرض للتنمر كلما كان واضع لنفسه حدود نفسية واجتماعية بينه وبين الاخرين هيقل التنمر عليه ، أما اذا كانت الأسرة لم تساعده في وضع هذه الحدود فسوف يتعرض للتنمر بشكل اكبر من خلال المجتمع المحيط به.
وشدد الدكتور لبيب عمران أستاذ تنظيم المجتمع بجامعة حلوان على ضرورة تربية الأسرة لابنائها على اسلوب المواجهة، لان الطفل اذا لم يواجه الشخص المتنمر فسوف يعاني من زيادة التنمر عليه.
لذا على الأسرة ان تعلم ابناءها اتخاذ القرار وكيف يضع حلولا للمشكلات التي يتعرض لها وكذلك القدرة على المواجهة وفن الرد.