رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فى رحاب ايه أصناف الناس ثلاثه

بوابة الجمهورية

يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة البقرة..وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَاد وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ


يفند فضيلة الشيخ أسامة إبراهيم أمام وخطيب بوزارة الأوقاف حيث يقول الآيات توصيف وتشخيص دقيق لحال بعض الناس، لا تحتاج إلى شرح وبيان ...
ونلاحظ انه في أول سورة البقرة ذكر القرآن اصناف الناس ثلاثة:
١ : [مؤمنون] وذلك في أربع آيات، من أول قوله تعالى: الذين يؤمنون بالغيب ...الخ
٢ : [ كافرون] وذلك في آيتين اثنتين فقط من اول قوله: "إن الذين كفروا سواء عليهم.. الاية
٣: [ منافقون] وهم الأشد خطرا؛ ولذا أفرد اللهُ الحديثَ عنهم بثلاث عشرة آية، بدايةً من قوله تعالى: "ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين..."..الخ

ثم بعد منتصف القرآن خصص القرآن لكل من هذه الاصناف الثلاثة سورة مستقلة باسم كل صنف منهم وهى سورة: " المؤمنون" وسورة: " المنافقون"، تحدث فيهما باسهاب عن صفات كل منهما، ثم خُتم القرآن بسورة قصيرة تسمى ب " الكافرون" تحدث فيها عن الفصل فيها بين عبادة المؤمنين وعبادة الكافرين ودين المؤمنين ودين الكافرين،"لكم دينكم ولي دين" ولا عجب أن يسمي القرآن نهج الكافرين بعبادة ودين !!.
والآيات التى نحن بصددها اليوم تعطينا رسالة بأن الحياة الدنيا فيها هذا وذاك، ولن نعيش فيها بدون هذه الاصناف من الناس، هذه هي سنة الله في خلقه: "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ..."؛ بل ومن الناس السفهاء: (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ...).
سفهاء الناس الذين يقولون: لا جنة الا لنا، لا حق الا بنا، لا خير الا من خلالنا.. فضلا عن سفهاء العقول الذين يلحدون في آيات الله وسفهاء الأخلاق الذين يشيعون الفاحشة بين الناس..
إذن، هناك سفهاء من الناس، ولن نحيا في هذه الدنيا في المدينة الفاضلة (يوتوبيا)؛ ومن علم هذه الحقيقة التي ذكرها لنا الله تعالى تهيأت نفسه لاستقبال الصدمات والغدرات من الناس دون انهيار وضياع.
وفي الآيتين التي بعد هذه الآيات مباشرة وضع المولى العلاج لمواجهة متاعب هؤلاء الناس قائلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (208) فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209).
السلم مع الناس والسلام النفسي مع الروح وعدم اتباع خطوات الشيطان، وإن حدث بعد ذلك انكسار أو زلة؛ فاعلم أن الله عزيزٌ يعز عبده المؤمن بالنصر والعطاء ولو بعد حين، حكيمٌ فيما قدّر؛ فسبحانه يبتلي ليؤدب ويؤدب ليسعد... والله اعلم





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة