ملتقى الإعلام البرلماني يوصي بزيادة التفاعل بين البرلمانات العربية والجمهور
اختتمت المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بجامعة الدول العربية، فعاليات الملتقى العربي الأول للإعلام البرلماني تحت عنوان "الإعلام البرلماني والرقمنة.. الفرص والتحديات"، عقدت فعالياته بمملكة البحرين، وبرعاية مجلس الشورى بمملكة البحرين، ومجلس النواب.
أشاد الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، بما تشهده مملكة البحرين من تقدم مستمر في مختلف مجالات العمل التنموي الشامل في ظل القيادة الحكيمة لملك البحرين، معربا عن شكره وتقديره لدعم مجلسي الشورى والنواب في رعاية الملتقى العربي الأول للإعلام البرلماني، والتعاون المستمر في دعم البرامج المشتركة مع المنظمة العربية للتنمية الادارية.
وأكد رئيس مجلس النواب البحريني أحمد بن سلمان، أن المملكة تولي اهتماما بارزا بالقطاع الإعلامي لما له من دور حيوي وتنموي في إبراز المنجزات الحضارية للمسيرة التنموية الشاملة. كما أشاد بدور الإعلام البرلماني في دعم عمل المجالس التشريعية والبرلمانات، ومثمنا جهود المنظمة العربية للتنمية الادارية في السعي الدؤوب للارتقاء بكافة مسارات العمل العربي، وتنظيم الفعاليات والبرامج التي تسهم في تطوير العمل وتعزيز التعاون العربي المشترك في مختلف المجالات والقطاعات.
ناقشت جلسات الملتقى قضايا الإعلام البرلماني والرقمنة من زوايا متعددة، ورصدت ما تطرحه الأدوات الرقمية الحديثة من فرص وتحديات أمام الإعلام البرلماني العربي، الذي بات يضطلع بدور متعاظم ومسؤولية بارزة في المساهمة بفاعلية في بناء الوعي، وتعزيز المشاركة السياسية والمجتمعية الفاعلة في الشأن العام.
وأسفرت المناقشات خلال جلسات الملتقى عن طرح عدد من التوصيات، من أبرزها، ضرورة الاهتمام بتكثيف أدوات التواصل والتفاعل الجماهيري مع أنشطة البرلمان عبر محتوى إعلامي هادف وجذاب للفئات الأكثر استخداما للتقنيات الحديثة، والتطوير المتواصل لأدوات وأساليب إنتاج وعرض المحتوى الإعلامي البرلماني، ليناسب مختلف فئات الجمهور. والتركيز على زيادة مساحات الحوار والتفاعل بين المؤسسات التشريعية العربية وبين الجمهور من مختلف فئات المواطنين، وفق مبادئ وروح المواطنة، وبما يعزز قيم الشفافية والديمقراطية، وذلك من خلال الأدوات المتنوعة المتاحة للإعلام البرلماني العربي، وبخاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما أوصى الملتقى بحث الفئات المختلفة للمواطنين على المشاركة عبر توفير قنوات التواصل والتجاوب السريع والفعّال مع مقترحاتهم وتعليقاتهم، وإشراكهم المستمر عبر جميع الأدوات المتاحة في إثراء النقاش المجتمعي بشأن أولويات عمل البرلمان واستطلاع رأيهم تجاه القضايا التي تدخل في نطاق العمل البرلماني. والاهتمام بزيادة المحتوى البصري فيما يقدمه الإعلام البرلماني من مواد وتغطيات، وبما يضمن وصول ذلك المحتوى إلى قطاعات أوسع من الجمهور المستهدف، وبخاصة فئات الشباب التي تمثل شريحة أساسية ومهمة على أجندة أولويات الإعلام البرلماني.
وطالب الملتقى بالسعي المستمر والمتواصل من أجل استحداث أدوات وخدمات إعلامية جديدة تواكب تطور تقنيات الإعلام، وذلك بطرق ابتكارية تناسب تحولات طبيعة الجمهور، وتوفر الفرصة للاستفادة من القدرات والفرص التي تتيحها أدوات الذكاء الاصطناعي والميتافيرس وغيرها. والاهتمام بتطبيقات الهواتف الذكية في دعم ونشر رسالة الإعلام البرلماني العربي، خاصة في ظل التنامي الواضح لاستخدام الهواتف الذكية في الحصول على المعلومات والتفاعل مع مختلف المنصات الإعلامية، وبما يضمن تحقيق المزيد من التفاعلية والتواصل مع قطاعات واسعة من الجمهور، وبطريقة ميسرة وجذابة.
وأكد ضرورة تفعيل التعاون بين مؤسسات الإعلام البرلماني وبين المؤسسات التعليمية لنشر الثقافة البرلمانية والتوعية بأنشطة البرلمان في أوساط الطلاب من مختلف المراحل، سواء بصورة رقمية أو عبر تنظيم زيارات منتظمة للبرلمانات العربية، أو مشاركتهم في فعاليات ذات صلة بالعمل البرلماني، إضافة إلى السعي لإدماج الإعلام البرلماني ضمن المقررات الدراسية وفق طبيعة واحتياجات كل مرحلة تعليمية. والعمل على زيادة مساحة المحتوى البرلماني في وسائل الإعلام العربية، بمختلف تنوعاتها، وبما يوفر مساحة أكبر للنقاش والتفاعل الإيجابي مع القضايا البرلمانية ذات الأولوية والتي تعبر عن اهتمامات الجمهور، مع دراسة إمكانية مخاطبة مجلس وزراء الإعلام العرب لتبني هذه التوصية وتعميمها على المؤسسات الإعلامية العربية.
وأوصى الملتقى بتوفير المسارات التدريبية المستمرة والمتطورة للعاملين في الاعلام والصحافة، والعاملين في دوائر وأقسام الإعلام البرلماني بالمؤسسات التشريعية العربية، لمواكبة التحديث المتسارع لأدوات وتقنيات العمل، وبخاصة في المجال الرقمي، وبما يسهم في مواكبة التحولات المتسارعة في مجال تكنولوجيا الإعلام، وبما يدعم دور القائمين بالاتصال في الإعلام البرلماني في تقديم رسالة إعلامية هادفة وجذابة.
وأكد أهمية تعزيز التنسيق المستمر والتعاون البناء بين دوائر وأقسام الإعلام البرلماني في المؤسسات التشريعية العربية، عبر المشاركة في ملتقيات علمية وتدريبية منتظمة، تضمن تبادل الخبرات ومناقشة التحديات، وفي هذا الصدد نوصي بعقد "الملتقى العربي للإعلام البرلماني" سنويا، كإطار شامل لمناقشة قضايا الإعلام البرلماني وساحة لتفاعل القائمين بالاتصال والخبراء المتخصصين في هذا المجال. وإنشاء مرصد للإعلامي البرلماني يختص بمتابعة نشاط دوائر وإدارات الإعلام البرلماني، ويقدم الدراسات والتقارير العلمية والتحليلية بما يسهم في تطوير أداء هذه الدوائر والتكامل فيما بينها.