رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

العلاقات « المصرية ـ الفرنسية ».. تاريخية وإستراتيجية

بوابة الجمهورية

شكرى.. فى مؤتمر صحفى مشترك مع نظيرته الفرنسية

أكد وزير الخارجية سامح شكرى ووزيرة أوروبا والشئون الخارجية الفرنسية كاترين كولونا أمس عمق علاقات التعاون التى تربط بين القاهرة وباريس.


جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى المشترك الذى عقده الوزيران بقصر التحرير فى ختام مباحثاتهما.

ورحب الوزير شكرى فى بداية المؤتمر الصحفى بنظيرته الفرنسية التى تقوم حاليا بزيارة الى القاهرة.

وقال وزير الخارجية: اننا نعتز ونثمن العلاقات بين البلدين والتى تطورت خلال السنوات الماضية ووصلت الى مستوى العلاقات الاستراتيجية على اسس العلاقات التاريخية بين فرنسا ومصر.

واضاف ان الوزيرة الفرنسية تشرفت بلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى وتم خلال اللقاء المطول التباحث حول العلاقات المتشعبة السياسية والاقتصادية بين القاهرة وباريس.

وأوضح شكرى انه عقد ونظيرته الفرنسية مباحثات ثنائية ثم مباحثات موسعة حول التعاون ولاسيما الاقتصادية وسبل تعزيزها بما يتناسب مع العلاقات الإستراتيجية بالاضافة الى القضية الفلسطينية والاوضاع فى ليبيا.. موجها بهذه المناسبة التعازى لاسر الضحايا فى ليبيا واسر المصريين الذين فقدوا حياتهم فى الفيضانات بدرنة وايضا لاسر ضحايا زلزال المغرب.

واشار الى ان اللقاء تناول أيضا الاوضاع فى سوريا والعراق والساحل ونتائج اجتماعات مجموعة العشرين وهناك توافق من الجانبين على استمرار التنسيق بين البلدين.

وأشار وزير الخارجية سامح شكرى إلى وجود ارادة قوية على مستوى القيادتين والحكومتين لتطوير العلاقات بين مصر وفرنسا ونقلها إلى آفاق ارحب فى اطار المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والرغبة فى تحقيق الاستقرار.

وقال شكرى ان هناك توافقا فى الرؤى بين الجانبين لاستمرار التنسيق والتعاون لايجاد حلول للازمات المزمنة والتوصل إلى مزيد من الاستقرار فى المنطقة لاتصالها المباشر بالامن والاستقرار فى أوروبا عبر المتوسط.

واوضح ان الانتماء المشترك للمتوسط من العناصر التى تعزز من العلاقات المصرية- الفرنسية.. مشيرا إلى أهمية العلاقات الثقافية بين البلدين فى ضوء الاهتمام الكبير من جانب فرنسا بالحضارة الفرعونية وايضا الاهتمام المصرى بالثقافة الفرنسية من خلال معاهد التعليم الفرنسية وجميعها روايط نعمل على تعزيزها وتنميتها.

واكد على استمرار المشاورات والاتصالات بين الحانبين.. معربا عن التطلع لزيارة قريبة للرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون الى مصر لاستمرار وتيرة الاتصالات على كافة المستويات.

ومن جانبها.. قالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا انها شرفت باستقبال الرئيس السيسى لها صباح أمس.. مذكرة بان الرئيس السيسى التقى نظيره الفرنسى ايمانويل ماكرون قبل أيام بنيودلهى على هامش اعمال قمة العشرين.

وأضافت ان الرئيس السيسى شرفنا بحضوره قمة من أجل ميثاق تمويلى جديد فى يونيو الماضى بباريس ومشاركته النشطة والتى كانت موضع تقدير فضلا عن الجهود التى يقوم بها سيادته فى مجال المناخ والتنمية.

ووصفت مصر بأنها دولة «مهمة لفرنسا وكل الشركاء الأوروبيين.. وشريك تاريخى واستراتيجي».. مشيرة الى انها ستعود الى القاهرة حيث تمت الدعوة لافتتاح المتحف المصرى الكبير قريبا.

وأشارت الى ان الوزير سامح شكرى كان أول وزير غير أوروبى تلتقى به بعد توليها مهام منصبها.. مستعرضا اللقاءات المتعددة التى جمعتها والوزير شكرى سواء بشرم الشيخ أو نيويورك وبرلين وباريس.

وأعربت عن سعادتها لزيارة مصر التى وصفتها بأنها «بلد هام بالنسبة لفرنسا وللتوازنات فى المنطقة».

وأشارت الى مصر وفرنسا يمكنهما العمل سويا ليسا لصالح البلدين فحسب بل لصالح المنطقة حيث ان مصر تقع فى قلب المتوسط كما انها فى ملتقى أفريقيا والشرق الاوسط مما جعلها فى وضع جغرافى وجيوإستراتيجى لا يمكن لاحد ان ينازع مصر عليه.. مضيفة ان مصر تتواجد فى بيئة معقدة ونحن نعتمد على بلد يشكل قوة اقليمية وقوة حوار واعتدال وتسمع الى الحلول كما هو الحال بالنسبة لباريس.

وأكدت ان فرنسا ستبقى شريكا لمصر، شريكا يريد المساهمة فى فضاء التعاون الذى يجب علينا ان نبنيه لكى تتمكن المنطقة من التقدم والاستقرار.. مبرزة التحديات العديدة ولكن سيتم مواجهتها معا.

وأشارت الى التحديات والتوترات من بينها الحرب فى أوكرانيا وتداعياتها وآثارها على دول العالم بأسره.. مضيفة انها حرب- على حسب قولها- اختارتها دولة عظمى دائمة العضوية بمجلس الامن وبالتالتى يجب عليها ليس فقط احترام ميثاق الامم المتحدة بل السهر على ان تحترم كافة الدول هذا الميثاق.

واضافت ان فرنسا والاتحاد الاوروبى دعما مصر من خلال توفير السلع التى تحتاجها حيث تمت مضاعفة الصادرات من القمح وبدأنا مع الاتحاد الاوروبى فى برنامج تشييد صوامع لتخزين القمح.. مشيرة الى ان فرنسا كانت وستبقى دائما إلى جانب مصر، كما كانت مصر «صديقاً وفياً» الى جانب فرنسا حيث استجابت القاهرة لطلب باريس فى هذا الصدد.

وأشارت الى ان العلاقات الثنائية بين مصر وباريس «ممتازة» على الصعيد السياسى وتكثفت وتطورت فى السنوات الاخيرة، كما هو الحال ايضا على الصعيد الاقتصادى مع وجود استثمارات للعديد من الشركات الفرنسية فى مصر فى العديد من المجالات من بينها قطاع النقل عبر مشروعات مترو الانفاق.

وأشادت بالعلاقات التى تتجاوز السياسة والاقتصاد وهى الثقافة واللغة والتعليم والشباب.. لافتة إلى انها زارت مدرسة متميزة بالقاهرة لتعليم اللغة الفرنسية (دى لاسال).. مشيرة الى ان الفرنسيين يهتمون ويعجبون بالثقافة والتاريخ المصرى والحضارة الفرعونية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة