رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"فأعرض عنها".. "ثم أعرض عنها"

بوابة الجمهورية

لغة القرآن

في سياق التحذير من الإعراض عن آيات الله وما نزل من الحق. نقرأ قوله تعالي: "ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها" "الكهف: 57".. ونقرأ أيضاً قوله عز وجل: "ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها" "السجدة:22".


جاء الفعل "أعرض" في الآية الأولي مقروناً بحرف "الفاء". مرتباً علي التذكير وعقيباً له.. في حين أنه جاء في الآية الثانية معطوفاً بالحرف "ثم". متراخياً عن فعل التذكير.

قال ابن عاشور في توجيه قوله سبحانه: "ثم أعرض عنها" جيء بحرف "ثم"» للدلالة علي تراخي رتبة الإعراض عن الآيات بعد التذكير بها. تراخي استبعاد وتعجب من حالهم واستأنس لهذا التوجيه بقول الشاعر: لا يكشف الغُمَّاء إلا ابنُ حُرَّة يري غمرات الموت ثم يزورها

أي: عجيب إقدامه علي مواقع الهلاك بعد مشاهدة غمرات الموت تغمر الذين أقدموا علي تلك المواقع.

والمراد: أن الذي ذُكِّر بآيات ربه لم يُعْرِض عنها حال التذكير بها. وإنما حصل الإعراض منه بعد تمهل وتأمل ومعاينة لِعِظَم تلك الآيات. ما يستدعي التعجب من حاله المعاندة والمعرِضة عن الحق علي الرغم من ظهور دلالته غاية الظهور.
أخطاء لغوية شائعة

لا تقل: طالما أنت مجتهد فسأكافئك.. بل قل: ما دمتَ مجتهدًا فسأكافئك» ذلك أن كلمة "طالما" تتكون من الفعل "طال" و"ما" المصدرية. ويعبَّر بها عن الكثرة وطول فترة الفعل.

نقول: "طالما اجتهدتَ في عملك" أي "طال اجتهادُك في عملك". وتدخل عليه لام التوكيد فيُقال "لطالما اجتهدتَ في عملك.
الفرق بين "أحد" و "إحدي"

* تُستخدم "أحد" مع المضاف إليه الذي مُفرَده مذكَّر "أحد الكتب - أحد الرجال - أحدكم - أحدكما ..إلخ".

* تُستخدم "إحدي" مع المضاف إليه الذي مُفرَده مؤنَّث "إحدي الروايات - إحدي النساء - إحداكُنَّ - إحداكما .. إلخ".

* أما في حالة التنكير مع عدم الإضافة نستخدم لفظ "أحد" فقط. سواء أكان المشار إليه مذكَّرًا أم كان مؤنَّثًا "أحدى منكم - أحدى منكُنَّ - أحدى من الرجال - أحدى من النساء - إلخ".

* كما تُستعمَل كلمة "أحد" وصفًا لله سبحانه وتعالي وإخبارًا عنه. بمعني الواحد الذي لا يتجزَّأ. في مثل قوله تعالي: "قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدى".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة