تيسير الزواج
فبهداهم اقتده
اصطفي الله سبحانه وتعالي الرسل والأنبياء وميزهم علي العالمين بجزيل عطائه وعظيم فضله حتي يبلغوا رسالته وجعلهم قدوة للبشرية يسيرون علي هديهم ويقتدون بمنهجهم القويم.
ومن هدي الأنبياء: تيسير الزواج.. فالنكاح من مقاصد الدين وأهدافه العظيمة لما فيه من إحصان الفرج. وتكثير النسل. وبناء الأسرة التي هي اللبنة الأولي في المجتمع. ولذا ورد الأمر بالنكاح والزواج في كثير من الأحاديث ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج. فإنه أغض للبصر. وأحصن للفرج. ولقوله صلي الله عليه وسلم: تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة.
وقد حث النبي صلي الله عليه وسلم علي تيسير الزواج وعدم المغالاة في المهر. ففي مسند الإمام أحمد أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة.. وكان هديه صلي الله عليه وسلم في تزوجه وتزويجه. وهدي صحابته رضي الله عنهم تيسير النكاح وتقليل مؤونته. ففي البخاري عن سهل بن سعد أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لرجل: تزوج ولو بخاتم من حديد.. وفي النسائي عن ابن عباس أن عليا رضي الله عنه قال: تزوجت فاطمة رضي الله عنها. فقلت: يا رسول الله ابن بي. قال: أعطها شيئاً. قلت: ما عندي من شيء! قال: فأين درعك الحطمية؟ قلت: هي عندي. قال: فأعطها إياه.
ولاشك أن في المغالاة في المهور مفاسد ومضار عظيمة.منها انتشار العنوسة بين الجنسين. ولا يخفيپما في ذلك من نذير شؤم وفساد علي المجتمع. حيث يتجه الشباب من الجنسين لقضاء شهواتهم بطرق غير مشروعة مضرة بهم وبمجتمعهم وأمتهم.. وعلي أهل الفتاة أن يقدموا مصلحة ابنتهم وأن يزنوا الأمور بميزان الشرع لاپبموازين العرف والعادات المخالفة لهدي الإسلام. وليكن نظرهم كون هذا الشاب متصفا بالدين والخلق.پفإن ذلك هو غاية المطلوب في الأزواج. وهو أرجي أن يكرم ابنتهم وأن يحفظ لها حقوقها. فإن أحبها أكرمها.
وإن أبغضها لم يظلمها. وأن لا يجعلوا الأمور المادية حائلا دون إتمام هذا الزواج.. يقول تَعَالَي: "إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ". أَيْ لا تَمْتَنِعُوا عَنِ التَّزْوِيجِ بِسَبَبِ فَقْرِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ. وفي الآية وَعْدى بِالْغِنَي لِلْمُتَزَوِّجِينَ طَلَبَا لرِضَا اللَّهِ وَاعْتِصَامًا مِنْ مَعَاصِيهِ.. فالزواج مجلبة للرزق.