اليوم.. انطلاق مؤتمر "السكان العالمي".. بالعاصمة الإدارية
تحت رعاية الرئيس السيسي
إعلان توصيات وقرارات تهدف إلي حسين جودة حياة المواطن المصري
طرح الآراء والأفكار وتبادل الخبرات.. لمواجهة الأزمة
في أكبر حدث عالمي اضأت القاهرة شعلة مؤتمر السكان العالمي من داخل العاصمة الإدارية الجديدة ومن خلال حضور كثيف لوفود جميع بلدان العالم للمشاركة في المعرض والمؤتمر الذي حظي برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي نظرا لاهمية القضية السكانية التي أصبحت تلقي بظلالها علي جميع دول العالم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم بأسره.
وزير الصحة:
لقد لاقي المؤتمر صدي كبيراً واهتماماً من جميع بلدان العالم لإقامة هذا المؤتمر العالمي داخل مصر لما تشهده مصر من حالة استقرار ومكانة كبيرة علي المستوي العالمي وريادتها في منطقة الشرق الأوسط بالإضافة إلي الوجه الحضاري الذي تشهده العاصمة الإدارية الجديدة بما فيها من فنون معمارية مختلفة مجهزة بأحدث وسائل التكنولوجيا العالمية.
أكد د. خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان أن المؤتمر العالمي للسكان والتنمية يمثل حجر الزاوية في تغيير الخريطة السكانية في مصر وجميع بلدان العالم حيث تم في اليوم الأول طرح الاراء والافكار وتبادل الخبرات ومناقشة الأبحاث في مجال السكان وسيتم الخروج بتوصيات يوم الخميس القادم وسيتم تنفيذها علي ارض الواقع.. مؤكدا انه لا بد من أهمية الاعتراف بأن الزيادة السكانية تلتهم أولاً بأول عوائد ما تحققه الدولة من نمو اقتصادي وتنمية. موضحًا أن المعضلة السكانية تمثل حجر الزاوية في الفجوة بين سقف طموحنا ومحدودية مواردنا. مما يؤثر سلبيًا علي جهود التنمية ونصيب الفرد من الإنفاق علي التعليم والرعاية الصحية والإسكان. وكذلك ونصيبه من المياه والأراضي الزراعية.
اوضح أن اهتمام السيد الرئيس بالقضية السكانية بدأ منذ تولي قيادة الوطن مما يشير إلي أهمية هذه القضية.وأهمية النظر في الوضع السكاني الراهن وانعكاساته علي المستقبل الذي نتمناه لأجيالنا الجديدة والأبناء والأحفاد. مشيرًا إلي أن مصر الآن تحتل المرتبة الرابعة عشرة من حيث عدد السكان علي مستوي العالم.
لفت الي أن القضية السكانية باتت تفرض نفسها علينا جميعًا ضمن أولويات عملية الإصلاح والبناء. ونستطيع القول إننا نبذل الجهد ونضع القضية علي قائمة الأولويات. مشيرًا إلي أن الدولة المصرية تعمل علي الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري من خلال خفض معدلات الزيادة السكانية لإحداث التوازن المفقود بين معدلات النمو الاقتصادي ومعدلات النمو السكاني. وتحسين خصائص المواطن المصري المعرفية والمهاراتية والسلوكية. وإعادة رسم الخريطة السكانية من خلال إعادة توزيع السكان علي نحو يحقق الأمن القومي المصري. بالإضافة إلي تحقيق العدالة الاجتماعية والسلام الاجتماعي من خلال تقليل التباينات في المؤشرات التنموية بين المناطق الجغرافية.
كشف الوزير أن مصر تحقق تحسنا مستمرا. حيث انخفض عدد المواليد من 2.7 مليون في 2014 إلي 2.183 مليون في 2022. وانخفض معدل الإنـجاب الكلي إلي "2.85" طفل لكل سيدة عام 2021 مقابل "3.5" طفل لكل سيدة عام 2014. وارتفعت نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة لتصل إلي "66.4%" عام 2021 مقابل حوالي "58.5%" في مسح 2014.
نوه إلي أنه من المتوقع أن عدد سكان العالم قد يصل إلي حوالي 8.5 مليار في عام 2030 و9.7 مليار في عام 2050. وتتركز أكثر من نصف الزيادة المتوقعة في عدد سكان العالم حتي عام 2050 في ثمانية بلدان من بينهم مصر. مما يضع فوق عاتقنا مسئوليات جساما من ضرورة العمل السريع والمؤثر للتغلب علي النمو السكاني المتزايد.
تابع: إن النمو السكاني السريع يجعل القضاء علي الفقر. ومكافحة الجوع وسوء التغذية. وزيادة تغطيةالنظم الصحية والتعليمية أكثر صعوبة. وعلي العكس من ذلك. مؤكدًا أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة لا سيما تلك المتعلقة بالصحة والتعليم والمساواة بين الجنسين. سيساهم في خفض معدلات الإنجاب وتباطؤ النمو السكاني في مصر. مشيرًا إلي أهمية الاستثمار في تطوير رأس المال البشري من خلال ضمان الوصول إلي الرعاية الصحية والتعليم الجيد في جميع الأعمار وكذلك تعزيز فرص العمل.
قال إن الزيادة السكانية ليست معيارًا لقوة الأمم والشعوب. وإنما تظل العبرة بمستوي التقدم الاقتصادي والتنمية البشرية وإمكانيات الإنسان.. ويظل المعيار هو مدي قدرة الفرد علي الإسهام الإيجابي في خدمة المجتمع.. إن الزيادة السكانية هي قضية شعب.. ووطن.. ومصير القضية.
اشار الي أن القضية السكانية قضية دولة. منوهًا إلي أنه حتي تحسين معدلات الإنجاب خلال الفترة الماضية لازال يمثل عبئًا شديدًا. حيث يولد يوميًا أكثر من 5 آلاف طفل يكلفون الدولة المصرية مليارات الجنيهات. مما لا يتوافق مع معدل النمو الاقتصادي. موضحًا أنه لا بد أن يكون النمو الاقتصادي للدولة أعلي من النمو السكاني حتي يشعر المواطن بجودة الحياة.
أكد الوزير ان المبادرات الرئاسية في الصحة كشفت اوجه القصور في القضية السكانية وأسباب الزيادة في معدلات الإنجاب خاصة الاسر الاكثر فقرا وحددت معالم الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية بالإضافة الي أهمية التجاوب المجتمعي من المواطنين مع الجهود المبذولة في مجال الصحة الإنجابية. مؤكدًا أهمية التركيز علي المناطق الأكثر فقرًا والأقل تعليمًا. موضحًا أن هناك عوامل في المجتمع المصري تؤثر علي معدلات الزيادة السكانية. كما لفت الوزير إلي مساهمة المجتمع الدولي في القضية السكانية.
المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر:
المؤتمر يأتي في توقيت استراتيجي
أكدت المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر "إيلينا بانوفا". أن المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية يأتي في توقيت استراتيجي من التفكير العالمي. حيث إننا في منتصف الطريق نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.مؤكدة أن المؤتمر يساهم في تسريع نتائج الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية. والبرامج والمبادرات الرائدة في مصر مثل 100 مليون صحة. وحياة كريمة والمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية. والمساهمة في تنفيذ رؤية مصر 2030.
أعربت عن سعادتها بالمؤتمر لانه يهدف إلي تقديم إستراتيجية وطنية للصحة واستراتيجية وطنية محدثة للسكان والتنمية 2030. وقد شاركت الأمم المتحدة في تطوير كلتا الاستراتيجيتين وهي علي استعداد لتعبئة خبراتها للشراكة مع الحكومة علي تنفيذها.
اشارت إلي تطلع الأمم المتحدة إلي الشراكة مع الوزارة من أجل مؤتمر ناجح. والذي سيساهم في جدول الأعمال العالمي والإقليمي للصحة والسكان وسيوجه التعاون الاستراتيجي بين منظومة الأمم المتحدة ووزارة الصحة والسكان خلال الفترة القادمة".
د. طارق توفيق:
قال د. طارق توفيق. نائب وزير الصحة لشئون السكان. إن مصر تستقبل يوميًا 5600 مولود جديد مؤكدا أن هناك 70 مركزا بالمحافظات تعد أعلي معدلات الإنجاب وهي بمحافظات المنيا وسوهاج وقنا وبني سويف والشرقية والبحيرة حيث إن متوسط الأسرة وصل الي 4,1 طفل وكلما زاد الفقر زادت الإنجاب حيث إن الأبوين يعتقدان أن كثرة الاولاد يمثلون مصدر رزق للأسرة باعتبارهم عزوة.
أضاف أن مصر تزيد سنويًا بمقدار 2.2 مليون نسمة. وهو ما يعيق توفير الخدمات من مرحلة الطفولة وحتي الجامعة وما بعدها من توفير فرص العمل وغيرها ويؤثر علي جودة الحياة بصفة عامة.مؤكدا أن تلك الحملات زادت خلال الفترة الماضية. وهناك حلول غير تقليدية. وكذلك الأمر تحول إلي شكل مجاني علي عكس السنوات الماضية.
أكد أن المستقبل ينذر بالخطر بسبب أزمة الانفجار السكاني. لأننا نزيد سنويا بمعدل مليون و700 ألف شخص. وإذا استمر هذا المعدل سنصبح في 2030 علي الأقل 120 مليون نسمة. وفي عام 2050 سنصل لنحو 160 مليون نسمة.. مشيرا إلي أن الأعداد الضخمة من المواليد ستكون ضاغطة علي مرافق البلد. وأهمها الصحة والتعليم. متابعا: "كلما زاد عدد السكان بشكل غير منضبط تزيد العشوائية. وهذا تهديد لسلم المجتمع. لطبيعة العشوائيات والسكان فيها".
أشار إلي أن هناك اكثر من 7 سيناريوهات . للحد من الزيادة السكانية وهي توفير خدمات تنظيم الأسرة بالاساليب الحديثة والاهتمام بصحة المراهقين وتعليم المرأة وتمكينها اقتصاديا وتغليظ عقوبة زواج القاصرات ومنع التسريب من التعليم ومنع عمالة الأطفال.. موضحًا أن تعليم المرأة وتشغيلها خاصة الريفية. يساهم في خفض معدلات الإنجاب.
لفت الي ان هناك ثلاثة سيناريوهات متوقعة لعدد السكان في مصر. السيناريو الأول يتمثل في عدم ضبط الزيادة السكانية. والوصول إلي معدل الإنجاب الكلي 3.5 طفل لكل سيدة. ووفقا لهذا السيناريو يصبح عدد سكان مصر حوالي 160 مليون نسمة عام 2050. وفيما يتعلق بالسيناريو الثاني فهو يتمثل في ثبات معدل الإنجاب الكلي عند الوضع الحالي 3.07 طفل لكل سيدة أما السيناريو الثالث فيتوقع الوصول بمعدل الإنجاب الكلي إلي 2.4 طفل لكل سيدة. في حال تطبيق الاستراتيجية القومية للسكان . ووفقا لهذا السيناريو سيكون عدد سكان مصر حوالي 152 مليون نسمة عام 2050 . ما يعني أن تطبيق الاستراتيجية سيكون له آثار إيجابية في توفير عبء من 10 إلي 25 مليون نسمة. في حين ستكون نسبة السكان في قوة العمل حوالي 64%. ونسبة الإعالة الكلية حوالي 0.55. هذه السيناريوهات جاءت وفقا لأهم نتائج وتوصيات دراسة التنبؤات السكانية لمصر "2020 - 2050".
نوه الي ان الزيادة السكانية لها أثر سيئ جدًا علي عجلة التنمية فضلاً علي تأثير الزيادة علي جودة الحياة ومستقبل الأبناء. وانخفاض نصيب الفرد من المياه والصحة والتعليم وتأثيرها علي سوء التغذية عند الأطفال. فعلي سبيل المثال ستؤدي الزيادة السكانية. إلي ارتفاع معدلات الفقر لأن أكثر من 44 مليون نسمة يمكن إدراجهم كفقراء. كذلك هناك تأثير واضح علي المدارس الحكومية. واستيعابها للطلاب فنحتاج إلي عدد مدارس أكثر وإنفاق العديد من الأموال علي القطاع الصحي.
استطرد: ان الكثافة السكانية تؤثر علي البنية التحتية للدولة بشكل عام. فمحافظة القاهرة علي سبيل المثال بلغت مايقرب من 51 ألف مواطن لكل كيلو متر مربع. وهذا بالطبع يمثل عبئا علي البنية التحتية. والتأثير عليها يحدث في أي مدينة تشهد زيادة سكانية كبيرة. وليس فقط علي البنية التحتية ولكن علي المستشفيات ومراكز تقديم الخدمات الصحية وكافة القطاعات الخدمية للدولة.والعادات والتقاليد ترسخ مفاهيم خاطئة عند بعض المواطنين مثل مصطلح "العزوة". فالعادات والتقاليد منتشرة ومرتبطة بولادة الأولاد عن الإناث في الصعيد بكثرة وخاصة سوهاج وقنا.
نوه الي ان المرأة ضحية في أغلب الأحيان في القضية السكانية "بيكون عليها ضغط لازم ولد لكن خلينا نشوف الراجل دوره إيه.. هل يستطيع تربية كل أولاده تربية حسنة وهل يمكنه تعليمهم؟! هناك ظلم واضح للأجيال القادمة حتي في التغذية والكثير من الأطفال عندهم مشاكل في التغذية".
استطرد قائلا ان الزواج المبكر له العديد من الآثار المجتعيمة السلبية. أهمها ارتفاع نسب الطلاق بسبب عدم نضج الفتاة ووعيها أو نتيجة الفرق الكبير في السن. وحرمانها في كثير من الحالات من فرصة استكمال تعليمها. وبهذا لن تكون قادرة علي تكوين شخصيتها وحرمانها من الحق في العمل ما يساهم في زيادة الفقر. فضلا عن عدم اتخاذ القدرة علي اتخاذ القرار المناسب لحياتها. كل ذلك لا يضاهي الآثار النفسية لظاهرة الزواج المبكر منها معاناة الفتاة من قلق واضطرابات وعدم التكيف نتيجة للمشاكل الزوجية. وتصاب بالاكتئاب بسبب تحمل المسئولية. ولا بد من إصدار قانون لمنع الزواج المبكر. وتفعيل قانون الطفل ليصبح أكثر صرامة. ونعمل علي رفع الوعي المجتمعي وتغيير السلوكيات لمواجهة العادات والتقاليد الخاطئة من خلال الأفلام والمسلسلات والإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي.
أوضح أن مصر تمتلك حلولاً غير تقليدية لمواجهة الزيادة السكانية. لافتاً. إلي أن حملات تنظيم الأسرة تهدف لرفع التوعية الصحية. وتقدم جميع خدماتها بشكل مجاني. وأن الزيادة تؤثر علي جودة الحياة. وليس فقط علي النمو الاقتصادي. منوها إلي أن حملة "طرق الأبواب" استطاعت الوصول إلي السيدات في المناطق النائية. ما أدي إلي تراجع في معدلات المواليد. كاشفاً عن المحافظات الأعلي من حيث عدد السكان. إذ جاءت القاهرة في المقدمة. مشدداً علي أهمية القضاء علي ظاهرة زواج الأقارب لخطورتها الكبيرة. كما ان حملات تنظيم الأسرة علي مستوي محافظات الجمهورية تؤدي إلي رفع التوعية الصحية نحو القضية السكانية. فمصر تستقبل أكثر من 5 آلاف مولود بشكل يومي. ما يؤدي إلي زيادة مايقرب من 2 مليون طفل بشكل سنوي. هذا العدد من المواليد صعب تقديم الخدمات المختلفة لهم من الناحية الصحية والتعليمية علي سبيل المثال. لذلك المواطن لا يشعر بثمار التنمية. لأن الزيادة السكانية تؤثر علي جودة الحياة بصفة عامة وليس فقط النمو الاقتصادي. لذلك ترتكز وزارة الصحة والسكان علي زيادة الحملات الخاصة بتنظيم الأسرة وتوفير وسائل تنظيم الأسرة الحديثة مجاناً للمواطنين. ما أدي إلي تراجع معدل المواليد. خاصة في السنوات الأخيرة. حيث انخفضت المعدلات في آخر 10 سنوات بشكل ملحوظ.
اكد ان حملة "طرق الأبواب" تهدف إلي دعم صحة الأسرة والصحة الإنجابية والتوسع في خدمات الأسرة بجميع المحافظات ومتابعة السيدات وتوفير الخدمة في المنازل بالمجان. وخلال الحملة تم توفير عيادات متنقلة في التجمعات السكنية. وجميع وسائل تنظيم الأسرة والوسائل طويلة المفعول. وصرفها بالمجان للمنتفعات. والحملة حققت انتشاراً كبيراً واستطاعت الوصول إلي السيدات. خاصة في المناطق النائية. وهناك تحسن في جودة الخدمات الصحية المقدمة. والتوعية المباشرة تقوم بها الحكومة ووسائل الإعلام.
ذكر ان قضية تنظيم الأسرة لا تعتمد علي المرأة فقط. بل تقع علي عاتق الأب والأم معاً. والحملات التي تدشنها وزارة الصحة تخاطب السيدات والرجال والشباب والمراهقين وكبار السن. وكذلك الحموات. وكل الفئات العمرية المختلفة داخل المجتمع تتم مخاطبتها من خلال عقد الندوات والمؤتمرات وورش العمل والوصول إلي الفئات المستهدفة.
أشار إلي ان تنظيم الأسرة مرتبط بعادات وتقاليد مغلوطة ومفاهيم يجب القضاء عليها. ونستهدف في الحملات رجال الدين في بعض المحافظات كالصعيد ومفهوم العزوة وربط تنظيم الأسرة بالدين أمر غير صحيح. لذلك هي منظومة كبيرة نخطط لها بدقة حتي نستطيع الوصول إلي الأخطاء وتصحيحها وبناء جيل يدرك خطر القضية السكانية. وأضرار كثرة الإنجاب علي صحة الأم وكذلك علي الأبناء. لأن كثرة الأبناء تؤثر علي الأطفال وصحتهم "الأسرة اللي فيها طفلين غير الأسرة اللي فيها سبعة أطفال".
اكد انه وفقاً للإحصائيات. هناك ارتفاع في معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة وصل إلي ما يقرب من 66.4%. جميع الجهات المعنية عملت الفترة الأخيرة علي تطوير عدد كبير من العيادات المتنقلة تطويراً شاملاً. وكانت أعلي المحافظات التي ترددت علي استخدام وسائل تنظيم الأسرة "البحيرة. جنوب سيناء. الإسكندرية" بنسبة "76.7%. 75.7%. 74.5%" علي التوالي. بينما سجلت محافظات "قنا. سوهاج. أسيوط" أقل نسب لاستخدام وسائل تنظيم الأسرة والتي بلغت "46.9%. 47.4%. 52%" علي التوالي. والفئة العمرية التي ذكرها التقرير أعلي استخداماً لوسائل تنظيم الأسرة كانت ما بين 35 لـ 39 عاماً. والفئة الأقل كانت من 15 لـ 19 سنة. لذلك حملات التوعية بتنظيم الأسرة تستهدف الفئات المختلفة لا سيما الشباب المراهقين.
د. حسام عبدالغفار المتحدث باسم الصحة:
الزيادة السكانية تستنزف موارد الدولة
أكد حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان ان الزيادة السكانية غير المنضبطة تستنزف موارد الدولة خاصة أنها بحاجة لإنشاء مدارس جديدة وتوفير مراكز رعاية صحية للمواليد الجدد مما يضغط عبئًا جديدًا علي الموازنة العامة للدولة.
ولا بد من وضع حلول جذرية لوقف الزحف السكاني وحتي نتمكن من خفض معدل الإنجاب خلال السنوات المقبلة إلي 1.6 طفل لكل سيدة. في الوقت الذي يبلغ حالياً 2.8 طفل لكل أسرة.
كشف أن المسح السكاني الاخير اكد ان معدلات الإنجاب بلغت 2.6 طفل لكل سيدة أتمت التعليم الثانوي أو أعلي. و3.6 طفل لكل سيدة لم تتم التعليم الابتدائي. "وليس عيبًا أن نعترف بأننا كمواطنين وحكومة لم نوفق بشكل كافي في وقف زيادة عدد السكان في مصر. وليس عيبًا أن نعترف أيضًا بأن خطط وبرامج تنظيم الأسرة خلال الفترة الماضية بالذات لم تحرز أيًا من الأهداف التي وضعت من أجلها رغم التحذيرات والنداءات التي تنطلق من مختلف الجهات» سواء كانت شعبية أو حكومية. مما يهدد خطط التنمية الاقتصادية والمجتمعية. وهو أمر في منتهي الخطورة. مما يستلزم إعادة النظر في قضية المشكلة السكانية ككل لإيجاد الحلول العملية والمناسبة لها.
قال إن الزيادة السكانية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المختلفة. كما أنها تؤثر بصورة مباشرة علي جهود المجتمع في مختلف مجالات التنمية. ومصر واحدة من الدول التي تعاني بشدة آثار تلك المشكلة. فارتفاع معدلات وفيات الأطفال الرضع يدفع الأسرة إلي إنجاب عدد كبير منهم تحت تأثير الشعور بعدم الاطمئنان إلي بقاء عدد مناسب منهم علي قيد الحياة عندما يتقدم بهم العمر. والزواج المبكر بين الإناث يؤدي إلي طول فترة الحياة الإنجابية للمرأة. حيث يؤدي ارتفاع مستوي الأمية بين الإناث. وانخفاض المستوي التعليمي لهن إلي عدم تأهيلهن بصورة مناسبة للنزول إلي سوق العمل. وتصبح الحياة المنزلية وإنجاب وتربية الأطفال محل الاهتمام الأساسي للغالبية العظمي من النساء.
أضاف أن تعداد سكان مصر عام 1900 بلغ نحو 9 ملايين. والآن اصبحنا 105 ملايين فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نشعر بأي تحسن علي الرغم من الجهود المضنية التي تبذلها الدولة للإصلاح. ولن نجد تغييرًا في أحوال المصريين المعيشية. إذ ستأكل الزيادة السكانية الأخضر واليابس.
اوضح ان هناك عدة أسباب تؤدي إلي ارتفاع الزيادة السكانية في مصر منها العادات والتقاليد التي تؤيد الزواج المبكر. وختان الإناث. وتفضيل إنجاب الذكور. وعدم استخدام وسائل تنظيم النسل. والاكتفاء بطفلين. وثقافة الإنجاب التي تكونت عبر أزمنة طويلة في المجتمع المصري.وهي مرتبطة بالعزوة والسند.