دراسة تؤكد: تهديدات بالانقراض النهائي لأسلاف الإنسان البدائي
قبل 900 ألف عام
كشف علماء في دراسة جديدة أن أسلاف الإنسان الأول نجوا من أزمة حقيقة وضخمة دفعتهم إلي حافة "الانقراض. قبل حوالي 900 ألف عام".
ولفتت الدراسة التي نشرت. في مجلة "Science" العلمية. إلي أن ما يقرب من 98.7% من أسلاف البشر الحاليين علي كوكب الأرض ماتوا في بداية حادثة "عنق الزجاجة". ولم يتبق منهم سوي ما يقرب من 1280 فردا تقريبا للحفاظ علي السكان لمدة 117 ألف عام تقريبا. وفقا لوكالة "شينخوا" الصينية.
وللتوصل إلي هذه النتائج المثيرة. طوّرت مجموعة من العلماء من الصين وإيطاليا وأمريكا. طريقة جينية جديدة تسمي "فيتكول". وهي القادرة علي استنتاج حجم السكان السابق. واستخدمت لتحليل التسلسل الجيني "الجينوم" لـ3154 شخصا من السكان الأفارقة وغير الأفارقة.
وأشارت نتائج التحليل الجيني إلي أن أسلاف الإنسان الأول مروا بفترة طويلة وشديدة من "عنق الزجاجة". ربما أدت إلي تقليص التنوع الجيني للإنسان الحديث بنسبة 66% تقريبا. وكان ذلك الحدث متسقا مع اندماج اثنين من الكروموسومات السلفية. والتي تم تحديدها حاليا علي أنها "الكروموسوم 2" في السكان الذين يعيشون في الوقت الحالي.
وقد تزامن هذا الانخفاض كذلك مع التغيرات المناخية. التي حولت التجلد إلي أحداث طويلة الأمد. بالإضافة إلي انخفاض في درجات حرارة السطح البحري. وفترة طويلة محتملة من الجفاف في أفريقيا وأوراسيا. بحسب الدراسة.
كما أن صراع الأجداد حدث منذ 930 ألف إلي 813 ألف عاما مضت. في الوقت الذي يعتقد فيه العديد من العلماء أن آخر سلف مشترك للإنسان العاقل الحديث وأبناء عمومتهم "النياندرتال" و"الدينيسوفان". قد عاشوا.
وترجح الدراسة أن ذلك الانخفاض في أسلاف البشر الأوائل قبل 900 ألف عام. يفسر سبب فقدان الأدلة الأحفورية الأفريقية والأوراسية. في العصر الحجري المبكر.
ويؤكد كبير مؤلفي الدراسة. بان يي هسوان. من جامعة شرق الصين العادية. أن: "الاكتشاف الجديد في الدراسة يفتح مجالا جديدا في تطور الإنسان. لأنه يثير العديد من الأسئلة. منها الأماكن التي عاش فيها هؤلاء الأفراد. وكيف تغلبوا علي التغيرات المناخية الكارثية. وما إذا كانت تصفية الطبيعة للأفراد خلال "عنق الزجاجة" قد أدي إلي تسريع تطور الدماغ البشري".
وهنا يقترح الباحثون بناء علي نتائج دراستهم. أن السيطرة علي الحرائق والتغير المناخي. ستساهم في توفير حياة أكثر ملاءمة للإنسان. بل وفي زيادة سكانية سريعة في السنوات المقبلة.