المفهوم الصحيح للزُهد..يُبينه أستاذ الفقه
هل الزهد يتنافى مع قوله تعالى:"كل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق"؟..سؤال ورد إلى الدكتور عطية لاشين_أستاذ الفقه بجامعة الأزهر_.
والذى بدوره أكد على إن هذا السؤال على درجة كبيرة من الأهمية لأن الإجابة عليه تعد تصحيحا للمفاهيم المغلوطة ولأن معظم المؤمنين يسلمون على عكس ما نجيب به عن هذا السؤال وهم بهذا يسيئون إلى إسلامهم ، ويظلمون دينهم.
أشار د.لاشين إلى أنه لا يتعارض كون الإنسان زاهدا مع قوله تعالى :(قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ) وإلا فإن إمام التابعين سيدنا الحسن البصري قال ليس الذهد في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن أن تكون مما في يد الله أو ثق مما في يدك ومما في أيد الناس .
وقال سفيان الثوري الزهد في الدنيا قصر الأمل ليس بأكل الغليظ ولا بارتداء الثياب الخشن ،كما كان من دعاء الصالحين اللهم زهدنا في الدنيا ووسع علينا منها ولا تزوها عنا.
ولفت إلى أن سيدنا علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير وعثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين كانوا من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال الطائلة والقناطير المقنطرة،وكان عبد الله ابن المبارك من كبار الزهاد مع امتلاكه مالا كثيرا كان عنده .