"البريكس" نظام مالى جديد.. ضد هيمنة الدولار
الخـــــبراء:
انضمام مصر مكسب كبير.. وفرصة
لزيادة حجم التعاون الاقتصادي مع دول "التجمع"
تختتم قمة "البريكس" والتى تشارك بها مصر أعمالها اليوم - الخميس - بجنوب افريقيا، وكانت القمة قد انطلقت الثلاثاء 22 اغسطس من خلال الدول الأعضاء الخمس الصين وروسيا والبرازيل والهند بالإضافة لجنوب أفريقيا وهناك دول متعددة تسعى للانضمام للمجموعة من أهمها مصر.
أكد خبراء الاقتصاد أن هناك الكثير من الفوائد الاقتصادية التي تعود علي مصر من انضمامها لمجموعة "بريكس"، أهمها تعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية بين مصر ودول تجمع بريكس ما يحقق لمصر مكاسب اقتصادية كبري..حيث ان تجمع دول بريكس يمثل ما يقارب الـ 30% من حجم اقتصاد العالم، إضافة إلى أن إنتاجها من الحبوب يصل لـ 35% من الإنتاج العالمى، وذلك ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد المصرى وتحسن قيمة العملة المحلية.
أشار الخبراء إلي الفوائد الكبرى التى تعود على مصر من انضمامها لتجمع "بريكس"، هو زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر ودول التجمع. إضافة إلي أن التعامل التجاري بين هذه الدول ومصر بغير عملة الدولار سواء بعملة جديدة أو بالعملات المحلية أو بنظام الصفقات المتكافئة يرفع من قيمة الجنيه المصري أمام سلة العملات الأخري ويقلل من الاعتماد على الدولار ويخفض الطلب عليه، ما يساهم فى توفير المواد الخام لتعميق الصناعة المحلية وزيادة حجم الناتج المحلى الإجمالى بمصر.
يذكر ان تجمع بريكس يسعي لضم مصر لكون مصر اقتصاداً كبيراً حقق معدلات نمو موجبة رغم الأزمات العالمية، إضافة لمكانة مصر العربية والإقليمية وأنها بوابة أفريقيا، ومن المكاسب التي تحققها مصر من انضمامها لتجمع بريكس زيادة الوفود السياحية من دول التجمع ما يزيد من الدخل القومي المصري، وايضا يزيد من حجم التعاون الثنائي التجاري بين مصر ودول التجمع وذلك بالتعامل بالعملات المحلية.
د. أشرف منصور.. الأستاذ بتجارة حلوان:
تساهم في الحد من الهيمنة الإقتصادية الغربية..
وإحداث حالة من التوازن
يقول د. اشرف منصور الاستاذ بكلية التجارة جامعة حلوان أن كلمة بريكس "BRIC" هى اختصار لأول حرف من حروف أسماء الدول الأربع الأعضاء المؤسسة لهذه المجموعة. وهي البرازيل وروسيا والهند والصين.
أضاف أن اجتماع القمة التي استضافتها مدينة جوهانسبرج عاصمة جنوب إفريقيا. خلال الفترة من 22 إلي 24 أغسطس "تنتهي اليوم" تضمن عدة قضايا مهمة، ولا يقتصر تأثيرها على دول هذه المجموعة فحسب، بل يتعداها ليصل لكافة دول العالم، ويأتي في مقدمة هذه القضايا دراسة مدي إمكانية إنشاء نظام مدفوعات مشترك بين دول هذه المجموعة.. ومدي إمكانية إصدار عملة نقدية بينها.. والتصويت على اختيار أعضاء جدد.. ومدي إمكانية استخدام العملات المحلية للمعاملات الإقتصادية التي تتم بينها، مما يقلل من الاعتماد التدريجي على الدولار الأمريكي.
ومن المتوقع أن تُحد مجموعة بريكس من الهيمنة الإقتصادية الغربية، بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية..حيث تسعي بريكس إلي إحداث حالة من التوازن في الاقتصاد العالمي. وخلق نظام إقتصادي ومالي عالمي جديد ثنائي القطبية.
وتعد بريكس منظمة سياسية بدأت المفاوضات لتشكيلها عام 2006، وعقدت أول مؤتمر لها في روسيا في يونيو 2009، وتمثل حصة مجموعة بريكس حوالي 17% من التجارة العالمية، ويبلغ عدد سكان هذه المجموعة حوالي 42% من سكان العالم، إلا أن حقوقها التصويتية في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لا تتجاوز 15%.
ويعتبر انضمام جمهورية مصر العربية لمجموعة بريكس خطوة إضافية مهمة في الإتجاه الصحيح، ويأتي ذلك في إطار حرصها على الانضمام لتحالف اقتصادى قوى، تتهافت إليه العديد من دول العالم، ومنها دول ذات اقتصادات كبرى.
د. أيمن غنيم.. الأستاذ
بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية:
مشاركتنا في القمة تعبر عن التوازن الدقيق
للدبلوماسية الاقتصادية المصرية
يقول الدكتور أيمن غنيم، الأستاذ بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية والخبير الاقتصادي والقانوني، إن مشاركة مصر في قمة مجموعة بريكس، التي تستضيفها جنوب إفريقيا من 22 إلي 24 أغسطس الجاري، تعبر عن التوازن الدقيق للدبلوماسية الاقتصادية المصرية، في ظل نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، تسعي فيه مصر لزيادة التصدير وتشجيع الاستثمار وتنمية العلاقات الدولية القائمة على المصالح المشتركة.
يضيف غنيم أن الأزمة الروسية الأوكرانية قد أظهرت العلاقة المتشابكة بين التحالفات السياسية والعلاقات الاقتصادية..حيث بات واضحاً وجود استقطاب عالمي بين الولايات المتحدة وحلفائها من دول أمريكا الشمالية وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وأستراليا من جهة وروسيا مدعومة بالصين من جهة أخري.
وتركز هذه القمة على سبل زيادة التجارة البنية بين دول المجموعة، من خلال تشجيع أنظمة الدفع بالعملات المحلية، لتقليل الاعتماد على الدولار، ويبلغ عدد سكان دول مجموعة بريكس المكونة حاليا من 5 دول هي روسيا، والبرازيل، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا 3.24 مليار نسمة، بما يعادل 40% من سكان العالم، وتبحث القمة شروط وآليات توسيع العضوية، كي تتحول إلي تجمع اقتصادي عملاق.
د. محسن عزام .. وكيل تجارة المنوفية سابقا:
استخدام العملات المحلية في التجارة .. بديلاً للدولار
أكد د. محسن عزام وكيل كلية تجارة السابق بجامعة المنوفية أن البريكس تأسست بتحالف البرزايل وروسيا والهند والصين ثم جنوب أفريقيا منذ أكثر من عقد، وتهدف إلى تعزيز النمو وتحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بين الأعضاء بالإضافة إلى استخدام العملات المحلية فى التجارة كبديل للدولار لكسر هيمنة الغرب على الاقتصاد العالمى، وتسعى البريكس لتكوين نظام مالي ونقدي عالمي جديد قائم على سلة متنوعة من العملات تكون بديلة عن الدولار الذي يسيطر على حجم التجارة الدولية.
أضاف ان البريكس تعتمد على بنك التنمية الجديد وصندوق إحتياطي للطواريء، ويوجد إقبال كبير ومتزايد من الدول العربية والأفريقية والآسيوية ودول أخري للإنضمام للبريكس نظرا لتركيزها علي دعم الإقتصاديات الناشئة والقضاء على التبعية الإقتصادية للغرب، وشاركت مصر في القمة الحالية بعد أن أبدت تطلعها للانضمام للبريكس.
ومن المتوقع أن تحقق مصر مكاسب فى مجال التنمية والاستثمار والتبادل التجاري.. حيث تمتلك البريكس مقومات مهمة للنجاح منها السيطرة على ثلث الإقتصاد العالمي وربع التجارة العالمية وثلث الحبوب التي تشكل الأمن الغذائي العالمي وربع مساحة العالم وما يقرب من نصف سكان العالم بالإضافة إلي النفوذ السياسي والعسكري والنووي.
وفي حالة استمرار نجاح البريكس سيكون العالم بصدد نظام مالي عالمي جديد متعدد الأقطاب بديلا عن النظام المالي العالمي أحادي القطب والذي يهيمن عليه الدولار الأمريكي، ويعتبر البريكس تكتل إقتصادي واعد لكسر هيمنة الغرب علي الإقتصاد العالمي.
د. ماجد الباز.. الأستاذ بتجارة قناة السويس:
"بريكس" تخطت السبعة الكبار .. ونقلة نوعية للاقتصاد المصري
اكد د. ماجد الباز الاستاذ المساعد بكلية التجارة جامعة قناة السويس نجاح مجموعة البريكس في كسب ثقة وتأييد المجتمع الدولي وذلك من خلال استمرارية المجموعة وانعقاد القمة الخامسة عشرة للعام الحاليبجنوب افريقيا.. حيث تتكون المجموعة من الخمس دول الاعضاء وهم روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا.
وبمشاركة اكثر من اربعين دولة كضيوف للقمة، كما تقدم اثنان وعشرين دولة بطلبات للانضمام الرسمي كأعضاء فاعلين بالمجموعة وعلي رأسها دول عربية مثل مصر والسعودية والامارات.
أضاف ان مجموعة بريكس اصبحت أكثر تطورا خاصة في المجال الصناعي من مجموعة السبع الكبار، وهو ما يؤكد على أن قوة أخري غير امريكا تسيطر على كتلة اقتصادية عالمية مهمة وبالتالي نفوذ عالمي جديد، فالأرقام الاقتصادية التي صدرت مؤخرا عن مجموعة "بريكس" وكشفت الاحصائيات الرسمية عن تفوق "بريكس" اقتصادياً على دول مجموعة السبع الأكثر تقدما في العالم.. حيث حقق اجمالي مساهمة دولها نحو 31.5 % من الاقتصاد العالمي. مقابل 30.7 % للقوي السبع الكبري. مما يؤكد وجود تغيير في موازين القوي الدولية.
اشار د. الباز الي الأهمية القصوي للقمة المنعقدة في جنوب أفريقيا.. حيث تأتي بتحد جوهري لسيطرة القطب الاوحد والتبعية المباشرة لأمريكا وأوروبا على مستوي القطاع المالى والمصرفى، خاصة مع الاشارة الدائمة لفرض العقوبات الاقتصادية والعزل المصرفي على الدول في حالة الخروج عن هذه التبعية.
اوضح د. الباز ان الهدف الرئيسي لمجموعة "بريكس" في الدورة الحالية هو تحدي الهيمنة الغربية وخاصة أمريكا علي النظام المالي العالمي من خلال إنشاء وسيلة بديلة لسداد المدفوعات والتبادلات التجارية باستخدام عملة موحدة بديلة عن الدولار الأمريكي وتتمتع بقبول دولي استناداً لاقتصاد قوي والذي غالباً ما سيكون اليوان الصيني أو الروبل الروسي. كمان سيدرج علي جدول اعمال قمة بريكس تفعيل صندوق مالي مستقل بشكل عاجل بهدف دعم الدول الاعضاء بشكل مبدئي ثم التوسع لباقي دول العالم ليكون موازي لصندوق النقد الدولي وكسر سيطرته وفرض الشروط غير المنطقية في بعض الاحوال علي الدول لتقديم التسهيلات الائتمانية والمالية.
واخيراً فانه في حالة انضمام مصر الرسمي لمجموعة بريكس ستكون اضافة ونقلة نوعية للاقتصاد المصري وسيفتح المجال لتعاون وشراكات تجارية كبيرة خاصة في مجال التصنيع بعيداً عن امريكا والدول الاوروبية. بالاضافة لتخفيف الضغط المستمر علي الجنيه المصري وتحسين قيمته امام الدولار الامريكي في حالة عدم اللجوء للاستيراد بالدولار بعد الانضمام الي البريكس
د. عرفان فوزي ..الأمين العام لجمعية التشريع الضريبي:
مخرجات القمة .. سغير شكل العالم اقتصادياً وسياسياً
يؤكد د. عرفان فوزي الخبير الاقتصادي والأمين العام للجمعية العلمية للتشريع الضريبي أن مجموعة بريكس هيتكتل اقتصادي عالمي بدأت المفاوضات في تشكيلها عام 2006 وكان اعضاؤها هم الدول ذوات الاقتصاديات الكبيرة الصاعدة وهم البرازيل وروسيا والصين والهند وانضمت لها جنوب أفريقيا في عام 2010.
أضاف أن الهدف من انشاء هذا التكتل الاقتصادي هو القضاء على هيمنة القطب الواحد علي العالم سياسيا واقتصاديا وخلق قطب اخر يعمل علي أحداث التوازن السياسي والاقتصادي من خلال التعاون المشترك بين أعضاء مجموعة بريكس لتحقيق نمو اقتصادي وتعزيز التنمية والامن والسلم الدولي وإصلاح المؤسسات المالية الدولية وإنشاء سوق مشتركة للتجارة واصدار عمله واحدة لبريكس.
أوضح ان بريكس اصبحت أحد أهم التكتلات السياسية والاقتصادية في العالم نظرالأن دول البريكس يشكلون 40% من مساحة العالم و50% من سكان العالم ونسبة مساهمة بريكس في الاقتصاد العالمي 31% من إجمالي الناتج الاجمالي الدولي.
أشار إلى أن منظمة بريكس عقدت مؤتمرات كثيرة وياتى المؤتمر الحالى والذى يختتم أعماله اليوم فى جنوب أفريقيامن اهم المؤتمرات التى عقدتها المنظمة نظرا لأهمية الموضوعات التى تم طرحها في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة والتعقيد.
نوه الي أن هناك مطالب من 22 دولة للانضمام الى المنظمة ومن هذه الدول مصر والسعودية والإمارات والجزائر وغيرها من دول عربية وشرق اوسطية، ومما لاشك أن انضمام هذه الدول سوف يوسع همينة منظمة بريكس على الاقتصاد العالمي.
قال إن من اهم الموضوعات التي تم طرحها في المؤتمر هو اعتماد منظمة بريكس اصدار عملة جديدة بريكس والتعامل بهذه العملة بدلا من الدولار.
أضاف أن إنهاء هيمنة الدولار علي الاقتصاد العالمي من الموضوعات المهمة جدا، ومن ضمن الاطروحات أيضا هو التبادل التجاري بالعملات المحلية بين دول أعضاء منظمة بريكس ويستهدف المؤتمر دعم بنك التنمية الذي أنشأته المنظمة ليكون بديلا لبنك صندوق النقد الدولي ذات الهيمنة الأمريكية ودعم احتياطات طارئة تدعم الدول الأعضاء في سداد مديونيتها.
يري د. عرفان أن مخرجات هذا المؤتمر سوف تشكل انقلابا اقتصاديا كبيرا سوف يغير شكل العالم وسوف نكون أمام نظام عالمي جديد سياسيا واقتصادياً.
د. محمد راشد .. مدرس الاقتصاد بجامعة بني سويف:
فرصة ذهبية لتعزيز حجم التبادل التجاري..
وفتح أسواق جديدة للصادرات المصرية
يقول د. محمد راشد مدرس الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بني سويف أن تجمع البريكس يعتبر من أهم التجمعات والتكتلات الاقتصادية على مستوي العالم حيث يمثل التكتل نحو 30% من حجم الاقتصاد العالمي و26% من مساحة العالم و43% من سكان العالموتنتج نحو 35% من إنتاج الحبوب في العالم.
أضاف أنه فى حال انضمام مصر للتكتل فإن ذلك سيمثل فرصة ذهبية أمام مصر لتعزيز حجم المبادلات التجارية وفتح آفاق وأسواق جديدة للصادرات المصرية مع دول التكتل ولا سيما من خلال الاعتماد علي العملات المحلية في التبادل التجاري بديلا عن الدولار بجانب جذب المزيد من الروافد الاستثمارية للنهوض بحجم الاستثمار الأجنبي المباشر مما ينعكس إيجابا على تحقيق مستهدفات التنمية من خلال الارتقاء بمعدلات النمو الاقتصادي وخلق المزيد من فرص العمل وتحسين القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
أوضح أن انضمام مصر كعضو في بنك التنمية الوليد الجديد لتكتل بريكس يسهم في توفير أحد الروافد التمويلية المهمة التي توفر التمويل اللازم للأعضاء ومنها مصر لتمويل المشروعات التنموية القومية وسد فجوة موارد النقد الأجنبي مما ينعكس إيجاباً علي تحسن سعر صرف الجنيه المصري.
أشار الى أن نمو حجم تكتل بريكس من خلال زيادة عدد الدول المنضمة إليه سيسهم فى إضعاف قيمة الدولار عالميا مع انخفاض الطلب عليه عالمياً وذلك في الأجلين المتوسط والطويل وهو ما يستدعى منا زيادة مكون الذهب في الاحتياطي النقدي تدريجياً على حساب الدولار الأمريكى فى الأجلين المتوسط والطويل ايضاً.
د. محمد حمدي .. المدرس بتجارة القاهرة:
قطب عالمي جديد.. يوفر قنوات تمويلية أخري
يري الدكتور محمد حمدي عوض المدرس بكلية التجارة جامعة القاهرة أن منظمة البريكس تمثل قطبا عالميا جديدا يحاول القضاء علي هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي. وتضم هذه المنظمة في عضويتها حتي الآن خمس دول هي: روسيا، والصين، والبرازيل، والهند، وجنوب أفريقيا، وتمثل حوالي 23% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وحوالي 31% من حجم الاقتصاد العالمي، وأكثر من 16% من حجم التجارة العالمية، وحوالي 42% من سكان العالم، كما أنهم يتحكمون في جزء كبير من الحبوب الغذائية في العالم، بالإضافة إلي ذلك تمتلك هذه المنظمة بنك التنمية، وهو بنك يشبه البنك الدولي، ونظرًا للتأثير الهام الذي تحدثه هذه المنظمة على الاقتصاد العالمي. هناك طلبات انضمام إليها لأكثر من 20 دولة، أهمها مصر، والإمارات، والسعودية، والجزائر، والكويت، والبحرين.
أضاف د.حمدي أن انضمام مصر لهذه المنظمة سيعود بالنفع فى بعض المجالات، لعل أهمها تثبيت سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، ومحاولة تخفيض قيمته على المدى الطويل، وذلك بسبب الاستغناء عن الدولار فى التعامل التجاري مع الدول الأعضاء في المنظمة، كما يساعد انضمام مصر لهذه المنظمة على زيادة حجم صادراتها بسبب فتح أسواق جديدة مع الدول الأعضاء فى المنظمة، إلي جانب ذلك يوفر هذا الانضمام قنوات تمويلية جديدة أهمها المنح من الدول الأعضاء، وقروض بفوائد منخفضة من بنك التنمية الذي تمتلكه منظمة البريكس، وهذا يقلل من تدخل البنك الدولى فى الشأن الاقتصادي المصرى، وذلك بسبب الاستغناء بشكل تدريجي عن التمويل المقدم من جانبه.
وعلى الدولة المصرية أن تدرك أن الفوائد الناتجة عن انضمامها لهذه المنظمة لن تكون لحظية، بل ستكون على فترات زمنية طويلة، وبالتالي يجب على الحكومة المصرية الاستفادة السريعة من هذا الانضمام من خلال توسيع حجم التجارة البينية مع الدول الأعضاء في المنظمة، ووضع خطة للتعامل مع الضغوط التي تمارس عليها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي فى حالة انضمامها لهذه المنظمة.
د. أدهم البرماوي .. مدرس الاقتصاد
بالمعهد العالي للادارة بكفر الشيخ:
"البريكس" تقود الطريق .. الي عالم متعدد الأطراف
يقول د. ادهم البرماوي مدرس الاقتصاد بالمعهد العالي للادارة وتكنولوجيا المعلومات بكفر الشيخ إن الولايات المتحده الامريكيه منذ نهاية الحرب العالميه الثانيه تسيطر على العالم اقتصاديا، ارتكزت بذلك على اتفاقيه بريتون وودز والتي كانت مولدا للمؤسسات الاقتصاديه الاكثر شهره في وقتنا الراهن وهي صندوق النقد الدولى والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالميه، تزامن مع ذلك ايضا بداية نظام الصرف بالذهب الذي يعنى قدرة الدولار الامريكى بمبادلة الذهب عالميا، ونتيجة لذلك بدأ يكتسب الدولار الامريكي مكانته العالميه، تضاعفت هذه المكانة منذ اعلان نيكسون عام 197 بالتوقف عن مبادلة الدولار بالذهب، واصبح الدولار وحيدا وسيطا للتبادل الدولي الي يومنا هذا.
أضاف أنه ومع تنامي حركه التجاره العالميه وظهور الصين كأكبر مصدر علي مستوي العالم، كان يجب ان يظهر تكتل اقتصادي يعادل الكفة بعض الشيء مع الجانب الامريكي، لهذا ظهرت مجموعة البريكس المكونه من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا، يميز هذا التكتل التنوع الاقتصادي والجغرافي، مما يخلق عمقا في العلاقات الاقتصاديه بين هذه الدول.
ولكن التساؤل الان هل هذا التكتل قادر علي خلق قطب اقتصادي آخر امام الولايات المتحده الامريكية؟ الاجابه بدون ادني شك نعم ولكن في المستقبل.