البريكس تقضي على هيمنة الدولار.. وخبراء الاقتصاد: قوة لا يستهان بها
انضمام مصر لمجموعة البريكس، يعود على مصر بالعديد من المكاسب الاقتصادية، لما تمثله المجموعة من قوة اقتصادية لا يستهان بها، وفقًا لخبراء الاقتصاد.
وتضم مجموعة "بريكس - BRICS" كلا من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، والتي تشكل اقتصاداتها مجتمعة أكثر من 26% من الاقتصاد العالمي، فيما يشكل عدد سكان هذه الدول 40%، من سكان العالم.
وأكد خبراء الاقتصاد، أن مجموعة البريكس، قادرة على التصدي لهيمنة الدولار، من خلال الاعتماد على عملة موحدة أو التعامل بالعملات المحلية للدول الأعضاء.
البريكس يقض على الهيمنة الأمريكية
من جانبها، قالت الدكتورة هدى الملاح، مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، إن مجموعة البريكس، تضم أكبر 5 دول اقتصادية في العالم، وهذا التجمع قادر على القضاء على الهيمنة الأمريكية، مشيرة إلى هذا التكتل يدرس إنشاء عملة متداولة بين الأعضاء أو الاعتماد على العملات المحلية في التبادل التجاري، وهذا من شأنه مواجهة ارتفاع سعر الدولار.
وأوضحت الدكتورة هدى الملاح، في تصريحات خاصة لـ"الجمهورية أونلاين"، أن هناك بعض الدول قدمت طلبات للانضمام إلى مجموعة البريكس، من بينها مصر والجزائر والسعودية والإمارات، مؤكدة أن هذا الانضمام إلى هذا التكتل له عائد اقتصادي كبير على مصر.
واستطردت: "مصر تعاني من ارتفاع الدولار، بسبب الحرب الخارجية التي قامت بها الجماعة الإرهابية، من خلال التأثير على تحويلات العاملين بالخارج، وهذا من أهم بنود الإيرادات الدولارية، التي تدخل خزينة الدولة، الأمر الذي أدى إلى حدوث أزمة الدولار في مصر".
وتابعت: "أعضاء البريكس، هي الدول التي تستورد منها مصر المنتجات والسلع، فإذا قوبل طلب مصر بالموافقة، وتم التعامل بالعملات المحلية، مثلما حدث بين مصر وروسيا باستخدام الجنيه والروبل بدلا من الدولار، سوف يكون هناك عائد اقتصادي كبير لمصر".
وأشادت الدكتورة هدى الملاح، بعودة العلاقات الاقتصادية بين مصر والهند بعد انقطاع دام ما يقرب من 25 عامًا، مؤكدة أن التعامل بالجنيه والروبية، وكذلك التبادل التجاري مع الصين والبرازيل وجنوب إفريقيا بالعملات المحلية سيحقق نهضة اقتصادية، خصوصًا في ظل البنية التحتية القوية التي ستكون عامل جذب للاستثمار في مصر.
تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتوزيع الحبوب الروسية
قال الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن مصر ستجني مكاسب عديدة من الانضمام إلى مجموعة البريكس، مشيرًا إلى أن هناك تهافت من الدول على الدخول تحت مظلة هذا التكتل الاقتصادي الكبير.
وأضاف الخبير الاقتصادي، خالد الشافعي، في تصريحات خاصة لـ"الجمهورية أونلاين"، أن المجموعة تضم عددا من الدول الاقتصادية الكبرى، وهي: روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، مؤكدًا أن انضمام مصر لهذا التكتل يعود عليها بالكثير من المنافع والمكاسب الاقتصادية.
وأشار الشافعي، إلى أن مصر تربطها علاقات تجارية مع دول البريكس، والانضمام إلى هذه المجموعة يوطد هذه العلاقات ويزيد من حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء.
وتابع أن التبادل التجاري بين الدول الأعضاء في البريكس سيكون بالعملة الموحدة لـ "بريكس" أو بعملات الدول الأعضاء، وهذا يخفف الضغط على الدولار، ويخلق شريانا جديدا للاقتصاد المصري، بالإضافة إلى أن مصر قد تصبح مركز إقليمي لتوزيع الحبوب الروسية إلى دول إفريقيا والشرق الأوسط.
تسوية الصفقات التجارية بالعملات المحلية
توقع الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، نجاح قمة "بريكس" الخامسة عشر المنعقدة في جوهانسبرج بمشاركة رؤساء دول وحكومات, في توسيع قاعدة التحمع بضم أعضاء جدد من الدول بينها دولا عربية, من أجل الوصول لتسوية الصفقات التجارية بينها بالعملات المحلية وزيادة حجم التبادل التجاري, موضحا أن بريكس ترغب في أن يصبح التجمع كبيرا ومنافسا لمجموعة السبع والوصول لعالم متعدد الأقطاب .
أوضح غراب، أن انضمام مصر لتجمع دول بريكس يعود عليها بالكثير من المكاسب والفوائد الاقتصادية, أهمها تعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية بين مصر ودول تجمع بريكس ما يحقق لمصر مكاسب اقتصادية كبرى، موضحا أن تجمع دول بريكس تمثل ما يقارب الـ 30% من حجم اقتصاد العالم، وإنتاجها من الحبوب يبلغ لـ 35% من الإنتاج العالمي، مشيرا إلى أن ذلك ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد المصرى وتحسن قيمة العملة المحلية.
وأضاف غراب، أن من المكاسب الاقتصادية التي تعود على مصر من انضمامها لتجمع "بريكس"، هو زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر ودول التجمع، إضافة إلى أن التعامل التجاري بين هذه الدول ومصر بغير عملة الدولار سواء بعملة جديدة أو بالعملات المحلية أو بنظام الصفقات المتكافئة يرفع من قيمة الجنيه المصري أمام سلة العملات الأخرى ويقلل من الاعتماد على الدولار ويخفض الطلب عليه، ما يساهم في توفير المواد الخام لتعميق الصناعة المحلية وزيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي بمصر.ث, ما يسهم في زيادة الدخل القومي.
زيادة الدخل القومي لمصر
وأشار غراب، إلى أن الصين أحد أكبر الدول المؤسسة لتجمع بريكس وهي ثاني أكبر اقتصادات العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي وستصبح الأول بحلول عام 2025 وفقا للإحصائيات العالمية، كما أنها أكبر الدول المصدرة للمواد الخام في العالم، وأن انضمام مصر للتجمع يعود عليها بالمكاسب من زيادة واردات المواد الخام من الصين وغيرها من دول التجمع خاصة مع كبر حجم التبادل التجاري بين مصر والصين، ما يساهم في دعم الصناعة المحلية المصرية وزيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي وزيادة حجم الاقتصاد المصري وتحقيق مكاسب كبرى.
ولفت غراب، إلى أن انضمام مصر لدول تجمع بريكس يزيد من حجم الشراكات الاقتصادية وزيادة حجم الاستثمارات من دول التجمع بمصر ما يزيد من قوة وحجم الاقتصاد المصري، إضافة إلى تعزيز علاقات التعاون الإنمائي مع شركاء التنمية، إضافة لتعزيز الاستفادة البينية بين مصر ودول التجمع وذلك بزيادة حجم التبادل التجاري وفتح أسواق جديدة للمنتج المصري بدول التجمع، مشيرا إلى أن تجمع بريكس يسعى لضم مصر لكونها اقتصاد كبير حقق معدلات نمو موجبة رغم الأزمات العالمية، إضافة لمكانة مصر العربية والإقليمية وأنها بوابة أفريقيا ومتحدثا باسمها ومتزعمة لحل قضاياها وساعية لزيادة التنمية الاقتصادية بدول القارة .
تابع غراب، أن من المكاسب التي تحققها مصر من انضمامها لتجمع بريكس زيادة الوفود السياحية من دول التجمع ما يزيد من الدخل القومي المصري، إضافة إلى أن انضمام مصر لتجمع دول "بريكس" يزيد من التعاون الثنائي التجاري بين مصر ودول التجمع وذلك بالتعامل بالعملات المحلية، موضحا أن هناك دولا من التجمع قامت باعتماد الجنيه المصري ضمن سلة عملاتها في البنك المركزي الروسي، كما أن هناك دول أخرى في التجمع تسعى لاعتماد الجنيه المصري ضمن سلة عملاتها .