د.على جمعة تخلية القلب من الغل يؤدى بالانسان الى التوازن
عملية التخلية من القبيح والتحلية بالصحيح أمر ينبغي أن نؤمن به، وأن نسعى إليه، وأن نفهمه، وأن نطبقه حتى ننال رضى الله عنا اكد على هذا الدكتور على جمعة المفتى الاسبق للديار المصرية وعضو هيئة كبار العلماء
واوضح ان تخلية القلب من القبيح كالغل عمل يؤدي بالإنسان إلى حالة التوازن، كما انه يجعله يرى الحقائق على ما هي عليه
واشار عند تطهر القلب من الغل ينظر إلى ما حوله بقلب صافٍ، فيتخلى حينئذ عن الكبر وعن الأنانية وعن الحقد وعن الحسد،كما يتخلى حينئذ عن الظلم ، و يتخلى حينئذ عن التصرفات الهوجاء التي قد يرتكبها في حق نفسه، أو في حق غيره، أو في حق أمته .
وبين ان ما يظنه انه الناس فى ان التخلي عن الغل محض خلق راق رائق عالٍ مُخالف عن الحقيقة بل هو أمر قد يحتاج إلى وقت؛ فالتربية تحتاج إلى وقت، وتحتاج إلى همة، وتحتاج إلى استمرار، وتحتاج إلى نقل لمن بعدنا في أولادنا
ولفت ان السلامة من الغل من الأمور التي يمنّ الله علينا بها في الجنة جزاءً وفاقًا لما سبق أن قدمناه من التقوى لقوله تعالى " إِن الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ * نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ "