تكريمات المهرجانات الفنية .. لفتة ناجحة 100%
عادت الأنظار إلى الكبار ..
نجحت المهرجانات الفنية التى عقدت فى الفترة الأخيرة فى إعادة الأضواء إلى عدد من النجوم سقطوا سهوا من ذاكرة المنتجين ، بعد تكريمهم على مسيرتهم الطويلة فى اثراء الحياة الفنية بأعمال محفورة فى ذاكرة التاريخ سواء دراما أو سينما أو حتى غناء.
وسادت حالة من الرضا على وجوه المكرمين من الفنانين الذين حصلوا على التقدير فى حياتهم فى لفتة رائعة من القائمين على المهرجانات خلال الفترة الأخيرة ولكن هل هذا التكريم وحده يكفى ..؟!
د. صلاح معاطي :
لا شك أن المهرجانات الفنية المختلفة سواء في المسرح او في السينما او الدراما بشكل عام تلعب دورا كبيرا في الارتقاء بالفنون. ، وتقوم مؤسسات الفنون بدورها الرائد في تنظيم هذه المهرجانات. فتعمل على توفير الموارد المالية والمادية اللازمة لتنظيم المهرجانات، بما في ذلك الفضاء، والمعدات والأدوات، والتمويل للفنانين والعروض والفعاليات المختلفة.
بالإضافة إلى ذلك، تقوم مؤسسات الفنون بتنسيق وتنظيم الجدول الزمني والبرنامج الفني للمهرجان. يعني ذلك أنها تقوم بتحديد الفنانين والعروض المشاركة في المهرجان، وتنظيم العروض المسرحية والموسيقية والرقصية والفنون البصرية وغيرها من العروض الفنية المختلفة، بشكل عام، تساهم مؤسسات الفنون في تنظيم المهرجانات الفنية من خلال تقديم الدعم المادي والتنظيمي والإداري اللازم لإنجاح الفعالية الفنية وجذب الجماهير وتعزيز الثقافة الفنية والتعليم الثقافي.
لكنني أرى أن فناني الزمن الجميل أو من نطلق عليهم هكذا يحتاجون دعما اكبر فلا يقتصر الامر على قيام وسائل الإعلام بتصويرهم والكتابة عنهم او استضافتهم، حتى تواجدهم داخل المهرجان وقيامهم بالسير على السجادة الحمراء اتذكر الناس بهم بشكل او بآخر لا يكفي على الإطلاق الاحتفاء بهم او حتى لتذكير الناس بهم.. لهؤلاء الفنون حياتهم مرتبطة بما يقدمونه من فن بتواجدهم أمام الكاميرات في عمل. عمل حقيقي حتى لو على هامش المهرجان.، لماذا لا تقيم إدارة هذا المهرجان أو ذاك شكلها من أشكال الفن المنضبط حتى ولو في شكل مسرحية صغيرة مونودراما مثلا . او بعض المشاهد الدرامية مثل تلك التي كانت تقدم على هامش مهرجان الإذاعة والتليفزيون. حتى ولو في شكل برنامج مسابقات ثقافي بعيدا عن الابتذال او السخف. ويرتبط هذا بنوع من التكريم الجميل ولو بشكل رمزي معنويا وماديا.. أعتقد ان هذا سيكون له تأثير كبير اكبر بكثير من مجرد لقاء او الظهور لبضعة دقائق
محمدعبد الرحمن :
تكريم شخصيات بعينها وتجاهل غيرها
من أدوار أي مهرجان هو اعطاء المساحة لظهور النجوم الكبار الذين غاب عنهم الأضواء، لهذا تعد سلسلة التكريمات في أي دورة لأي مهرجان سواء كان دراما أو سينما أو مسرح من أهم الملفات التي يجب أن تحرص ادارة كل مهرجان على العمل عليها بعناية، فأحيانا يتم تكرار تكريم شخصيات بعينها وتجاهل غيرها، على أن يكون هذا التكريم غير قاصر على حفل الافتتاح أو الختام، ولكن تقديم مشوار النجم المكرم للجمهور وللجيل الجديد من الفنانين، وتوثيق هذا المشوار سواء من خلال كتاب أو مادة صحفية أو مرئية توثيقية بحيث تبق في الذاكرة رغم مرور السنوات .
د.عطيات أبو العينين :
نترقب في كل مهرجان يقام نقاط الضعف ويتصيد البعض الأخطاء ويكيل الاتهامات، لكن عندما يبدأ المؤتمر باختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، فهذا بالطبع يمنحك أمانا واطمئنانا للجدية والرقي، لهذا كان اختيار النجم الفنان القدير محمد رياض لمهرجان المسرح القومي 2023 بشرى خير، وكون هذه الدورة تحمل عنوانا أو اسما لفنان عظيم بحجم الزعيم عادل إمام، فهذا يدفعنا إلى الأمام فمن ينكر جهود الزعيم ونجاحاته وتربعه على عرش الكوميديا والدراما لنصف قرن؟
فهذه طفرة لم تحدث واعتقد أنها لن تحدث لقد تمتع بذكاء حاد وقدرة على الاختيار وعشق للعمل جعله يتربع على قمة خشبة المسرح واحتل جماهيرية وحقق إيرادات منقطعة النظير، وقدم أجيالا وعاصر اجيالا فـ الزعيم أسطورة وتاريخ.. فكلمة شكر للمهرجان وإدارته فالمهرجان هو احتفال عظيم هو عيد موسمي مهرجان موسيقى بكل الأشكال.
وكون مهرجان المسرح القومي يحتفل باسم المسرحي الراحل أبو العلا السلاموني ويقدم لنا العديد من العروض على كافة المسنويات ويشجع الشباب وإبداعاتهم فهذا يحسب لوزيرة الثقافة ولإدارة المهرجان الواعية.
والمهرجانات بشكل عام هي فرصة لتجديد الدماء وتحريك العقول والاستعدادات لمواسم جديدة وفرصة للظهور لفنانين وفنانات ابتعدوا عن الأضواء أو فرضت الظروف عليهم الابتعاد فهي فرصة لوضعم على الخريطة الفنية سواء المسرحية أو غيرها من المهرجانات في الدراما للشاشة الصغيرة أو السينما، علاوة على أن التكريم لأعمال أو على مجمل أعمال أو مسيرة حافلة ولكني لست مثلا مع عدم تكريم الفنانة عبلة كامل حتى ولو رفضت الظهور في المهرجان أو البرامج ولكن هذا هو حقها هذا أولا حق الفنان ولكن حقها في إخلاصها لفنها واحترامها .. لجمهورها ثانيا دافعا للفنان لاستكمال مسيرته الفنية. وحقه على القائمين بالحقل الفني.. وهناك من ينوب عنها لتسلم الجائزة، وبرغم أن المهرجانات فرصة للظهور والتواجد نتمنى ألا تكون فرصة للتسابق في العري فلقد كانت مصر على مدى فترات طويلة وعهود مختلفة سفيرة للفن، ولكني أرى الآن أن الفنانات تتسابقن في العري أكثر لحصد أدوار أكثر جرأة وجوائز ولا أخفي على القاريء بل هو يرى ويسمع على شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة أن هذا منح الفتيات والشباب جواز مرور للتسيب والانفلات والكسب السريع في ظل المعاناة والظروف الاقتصادية الصعبة فلم يعد الفن هو الرسالة بمعناها الذي عاش معظم الرواد الأوائل يفنون حياتهم من أجل إرسائه ونتمنى في ظل هذه الجهود لإحياء مهرجات فنية بالمعنى المنضبط أن تكون فرصة لتواجد الفنانين والفنانات بشكل يشرف مصرنا الحبيبة ويخلق فرص للعمل لفنانين طال غيابهم وافتقدناهم حقيقة.
فالفنان الأصيل يتذكره جمهوره بأصالته وأدواره التي تضيف للفن والمجتمع لا بمشاهده الجريئة الساخنة أو الموضات العارية التي تثير الدهشة وتجعله يتربع على عرش الترندات،ويثير الفضائح والافتراءات لقد أصبحنا نأخذ موقفا عدائيا من الترندات وأصحابها لأنها إما فضائح أوجرائم أو عري.. نريد مهرجانات جادة تقدم حراكا بالمعنى المفهوم. وننتظر الدورة القادمة التي تحمل اسم سيدة المسرح العربي سميحة أيوب التي تستحق ذلك عن جدارة واستحقاق.
أحمد البشرى :
و يمثل الحنين الى زمن الفن الجميل و ابداعاته بما تعرض من اخلاقيات و قيم و مبادىء و ثراء فنى و رموزه بثقلها و ما تمثله من قدوة حسنة و مثل اعلى نفتقدهما الان هروب الى الماضى كملجا و ملاذ بعيدا عن الاسفاف و الابتذال و الهبوط في المستوى الفنى فى اغلب افلام و مسلسلات الآن و الذى القى بظله على المجتمع فاصبحت الجرائم منتشرة بالمدارس و حتى بالمستشفيات و تزايد العنف الاسرى و الميل للتقليد و محاكة النمط الغربي في الحياة العامة و الامور الشخصية بسبب النقل الاعمى للاعمال الاجنبية و كثرة مسلسلات و مشاهد الحركة بدون مبررات درامية و كوميديا الفارس و افيهاتها التافهة المسفة و الرومانسية الساذجة فظهرت غالبيتها بشكل فج مبالغ فيه مما أدى لتردى السينما و الدراما مبتعدين عن الفن الراقى الاصيل لذا اصبح نجوم و مسلسلات زمان الخالدة هى الاكثر مشاهدة الان بقضاياها الهامة التي تعبر عن واقع تلك الفترة بالنص القوى و الحبكة المتقنة و الاداء رفيع المستوى من نجومها مقارنة بالاعمال الحديثة التى نشاهدها منبهرين بالملابس و الديكورات و الاضاءة و حركة الكاميرا و نجومها المشهورين ثم ننساها قبل الموسم الرمضانى التالى لافتقادها المصداقية و سطحية افكارها و اضمحلال مضمونها مما يعكس خلل في اليات العملية الفنية الان كتابة و اداء و اخراج ادى لعودة المشاهد للماضي و البقاء فيه مع نجومه و ابداعاتهم ، كما تستدعى الاعمال الفنية القديمة و نجومها ذكريات شخصية لدى المشاهد ترتبط بزمان و مكان مشاهدة تلك الاعمال فتلعب دورا هاما فى سيكولوجيات عملية المشاهدة بطبيعتنا كشعب يستمرء الماضى و يعشقه و يقارن دائما بينه و بين الحاضر و يستشرف من خلالهما المستقبل كتركيبة نفسية خاصة بالشخصية المصرية سلام على نجوم زمن الفن الجميل و سلام على فنهم الراقى و سلام على الفن من بعدهم.
رامي المتولي
هم حقيقةً لم يغيبوا بشكل كامل لانهم يظهرون من آن لآخر ،لكن أنا أرى أنها تكريمات مستحقة جداً لأن النجوم لازم يتكرموا في حياتهم واتجاه المهرجانات بأن معظم الذين يُكرمون عايشين وتجربتهم موجودة وحاضرة بين الجمهور ويرون تفاعل الجمهور مع الجائزة الذين يحصلون عليها سيكون شيئ جيد جداً ، وان المهرجانات تضع هدف امام عينيها أنها تكرّم النجوم الأحياء الذين كان لديهم تجربة مهمة سواء كانت التجربة غير مكتملة بسبب الظروف او بيعملوا فعلاً ، ستكون تجربتهم مهمة جداً و لازم يحيوه من الجمهور ويرونه باعيهنم.
أحمد زيدان :
أرى أن العمل في مجال المسرح ضعيف والدعاية له ضعيفة،فمثلاً في مهرجانات المسرح لانرى اهتمام من الجمهور العادي العام بها بل لها جمهور خاص ،لانها غير السينما الذي بها ريد كاربد وملابس..والخ ،انما هو يفكر الناس بهم بأنهم مازالوا موجودين ومعطائين ويفكر بهم المنتجين الذين يتتبعون هذه الأخبار ،لكن في المسرح يكون لهم تقدير معنوي كبير لمسيرة الفنان المكرّم أو ظهوره أو دعوته او عودته للجان التحكيم أو النقد لكن هو لايعيده للساحة الفنية في مجال المسرح وهذا التكريم حقيقةً يعطي دفعة معنوية للفنان المكرم المبدع ليشعر بالتقدير ومواصلة العطاء وهو خطوة جميلة جداً للتركيز على حياة أي مبدع.
محمد شوقي
أرى أن المهرجانات الفنية شيئ صحي جداً للفن ويعطي ثراء للفن ويعرّف الشعوب الأخرى أن مصر موجودة بقوة سواء بالسينما أو الدراما ،أما بالنسبة للفنانين المختفين والذين نتمنى رؤيتهم من جديد أظن انها لم تعد موجودة ،وأرى ان الدكتور يحيى الفخراني موجود و نراه من آن لآخر،ومعروف عن الأستاذ يحيى من بداياته انه قليل الظهور بالبرامج لكنه متواجد الى الأن بتألق وتوهج وبأعمال رائعة، كما نرى أيضاً الأستاذ رشوان توفيق اذ تواجد العام الماضي بكثرة بسبب موضوع بنته والذي أحسمه القانون لصالحه الحمدلله، لكن أرى ان غياب بعض الفنانين يعود لكسل من صناع المهرجانات بانهم لما يعرفوا ان هناك ممثل لم يحضر مهرجانات لم يقوموا بدعوته من جديد ولا حتى يحاولون من جديد ، فمثلا الجميلة شيريهان والعظيمة نجلاء فتحي والأيقونة نورا، الجميلة عبلة كامل لو كان هناك محاولات معهم سيظهرون لاني أرى الفنانة شيريهان من آن لآخر لها فيديوهات تظهر بها ومنهم يظهر في حفلات عائلية كل فترة ،فيجب ان أحد يدعوهم مثل الاستاذ حسين فهمي هو مقرب جداً للأسماء الذي ذكرتها ولو طلب مثلاً من نجلاء فتحي الظهور للتكريم ممكن تقبل،اذ يجب تكريمهم لأعمالهم العظيمة وأيضا الجمهور متلهف لهم بدليل تفاعل الجمهور الكبير عند ظهور أي أحد منهم في صورة أو فيديو عالسوشيل ميديا وهناك أسماء كثيرة أيضاً مثل الفنانة الكبيرة نجاة الصغيرة ونحن ندعوها اكثر من عشر سنين لحضور مهرجان حتى لو ضيفة شرف ، ايضاً الفنانة كاريمان ست عظيمة، و حقيقة هناك أسماء كثيرة وحشتنا حتى لو ستظهر برسالة صوتية مسجلة ويأتي أحد أقاربهم لاستلام الجائزة مثل ما حصل مع الفنانة شادية لماكرّمها المستشار عدلي منصور في عيد الفن و أرسلت رسالة صوتية وجاء ابن أختها لاستلام الجائزة وأيضاً ارسلت رسالة صوتية عندما أخذت جائزة الدكتوراة الفخرية في معهد الموسيقى العربية أو أكاديمية الفنون وكان صوتها جميل جداً وهي تتكلم، فانا أقصد من كلامي ان حتى لو هناك ظروف تمنع الفنانين من الظهور ممكن ينورونا برسالة صوتية، فعندما أكرم الفنانين في حياتهم أفضل بكثير حتى لو لم يظهروا لازم يصل لهم الدرع التكريمي حتى لو عن طريق اولادهم أو أحد ذويهم لأن هذا بحد ذاته يثلج صدرهم ويرفع روحهم المعنوية ويؤكد لهم أن الناس فاكراهم وحاباهم ومستنياهم، وأنا أتمنى أن يحصل هذا لأني أرى أن منظمي المهرجانات أصبحوا يستسلهون بمعنى أن الفنانين الموجودين يكفو ويسدوا اذ لا أحد يريد الالحاح على أحد إلا أنه ممكن التواصل مع النقابة والأستاذ الدكتور أشرف زكي يحاول معاهم كما ظهرت الفنانة شيريهان في افتتاح مونديال قطر لكأس العالم وقدمت الحفل لكن بكل أسف هناك استسهال من منظمي المهرجانات.
أحمد عسر :
مصر تشهد فى الآونة الأخيرة تطور فى صناعة المهرجانات وهذا يتزامن مع مفهوم الجمهورية الجديدة ومواكب لحداثة الفكر والرؤى التى تنتهجها الدولة ، و للمهرجانات مكاسب لا شك عديدة منها التثقيفى ومنها الترفيهى الا انه من جماليات فاعلياتها انها تكون كاشفة للأضواء عن نجوم تم اختفائهم عن الأنظار ، مما يضفى حالة من البهجة للمهرجان وأيضا هو تكريم لهؤلاء القامات الفنية ، فكل الشكر والتقدير للقائمين على تنفيذ فاعليات المهرجانات ونتمنى دائما منهم المزيد والأفضل .
أحمد النبوي
تسعى دائما المهرجانات الفنية إلى نشر الثقافة الفنية وخلق روح التنافس بين الأعمال الفنية والإحتفاء بها وأيضا دعم السياحة فهي منصة لجمع الفناننين والمنتجين من كافة دول العالم فنجد مهرجان القاهرة السينمائى الدولى كرنفال عظيم فهو بمثابة عيدا للسينمائيين والإحتفاء بالسينما العالمية ومهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير الذي يقوم على دعم الأفلام القصيرة وفتح نافذة عظيمه لهم لعرض أفلامهم ومهرجان إسماعيلية الدولي للافلام التسجيلية والروائية القصيرة وأيضا مهرجان الجونة السينمائي الذي أضاف الفرحة والبهجة للسينمائيين بمجرد الإعلان عن عودته مرة ثانية بالإضافة إلى مهرجان الدراما ومهرجان المسرح القومي. ونجد بجانب هذه الأهداف التى تسعى إليها هذه المهرجانات تعطي لمسة طيبة بتكريم نجوم الفن وقد تكون منصة لظهورهم مرة آخرى بعد ابتعادهم عن الفن. ونجد أن هذه المهرجانات مايميزها ان يقوم على إدارتها فنانين كبار ممايعطي أهمية للمهرجانات. فأتمنى أن يزيد دعم المهرجانات حتى تساعد في رواج العملية الفنية والمساهمة في صناعتها.