رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

البحرين تجهز خطة دفاعية لمواجهة أخطر تهديد لحدودها

بوابة الجمهورية

كشف وزير بحريني أن بلاده تواجه خطرا وجوديا "صامتا" يمكن أن يبتلع أجزاء واسعة من مساحتها، بما في ذلك مناطق حيوية تحتوي على منشآت هامة كالمطار.


وقال وزير النفط والبيئة البحريني محمد بن مبارك بن دينه، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، أمس الخميس، إن "المملكة التي تكافح درجات حرارة شديدة، تسعى جاهدة للتعامل مع تهديد بيئي من نوع آخر ممثلا في ارتفاع مستوى البحر، ما قد يهدد بابتلاع أجزاء من سواحلها".
وأشار الوزير إلى أنه "بدءا من العام المقبل، ستبدأ البحرين في تنفيذ خطة دفاعية لمواجهة هذه الظاهرة، تقوم في الأساس على توسيع الشواطئ وبناء حواجز بحرية أعلى ورفع مستوى الأرض".
وقال بن دينه: "البحرين معرّضة للمخاطر البيئية (..) التهديد الرئيسي هو تهديد صامت، وهو ارتفاع مستوى سطح البحر".
ووفقا للتوقعات الرسمية، سيغمر ارتفاع كبير في مستوى البحر بمقدار 5 أمتار معظم أنحاء البلاد بما في ذلك مطارها الدولي.
وارتفاع منسوب مياه البحر يهدد بتفاقم الفيضانات، وغرق السواحل، وقد يلوث احتياطيات المياه الجوفية الشحيحة في الأساس في البحرين.


والبحرين هي البلد الخليجي الوحيد المكون من عدة جزر، ويقطن السواد الأعظم من سكانها في مناطق ساحلية منخفضة على ارتفاع أقل من خمسة أمتار فوق سطح الماء، وتقع منشآتها الرئيسية أيضا في هذه المناطق.

وبحسب بن دينه، فقد سجلت البحرين بالفعل، في كل عام منذ 1976، ارتفاعا يقدر بين بين 1,6 و3,4 ملم في مستويات سطح البحر، مستدركا، بقوله: "لكن بحلول، عام 2050، قد يرتفع مستوى سطح البحر بمقدار 0,5 متر على الأقل"، رغم أن بعض الخبراء يرون أن هذه التقديرات متحفظة.


ويتابع الوزير: "لهذا السبب من أهم أولويات البحرين ارتفاع مستوى سطح البحر (..) إما أن نجعل الشواطئ أوسع ... أو نبني جدارا صخريا لمناطق معينة، أو أن نصلح الأراضي الواقعة قبل الشاطئ".
وأوضح الوزير أن "هذا كله هو جزء من خطة مفصّلة ستُستكمل، خلال أقل من 10 سنوات، بتمويل حكومي كبير".
والبحرين هي واحدة من أكثر البلدان عرضة للتأثر بالمناخ بين دول الخليج، وفق تصنيف المبادرة العالمية للتكيف التابعة لجامعة نوتردام، التي أوصت بأن على البحرين أن تتعامل مع درجات الحرارة الشديدة في واحدة من أكثر المناطق حرا على وجه الأرض.
جبل جليدي يطفو في المضيق البحري بالقرب من بلدة تاسيلاك، غرينلاند
وتخطط البحرين وهي دولة نفطية، لخفض الانبعاثات بنسبة 30 في المئة، بحلول عام 2035، وتوسيع نطاق الطاقة المتجددة لتلبية 10 في المئة من احتياجاتها خلال نفس الفترة، وذلك في إطار دورها في مكافحة تغير المناخ، وترنو إلى مضاعفة مساحاتها المغطاة بالخضرة وكمية أشجار الـ"منغروف"، التي تمتص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي بمقدار أربعة أضعاف على مدار الـ12 عاما القادمة.
من جانبه، يقول صباح الجنيد، الأستاذ المساعد في جامعة الخليج العربي في المنامة، إن "ارتفاعا يتراوح بين نصف متر إلى مترين يمكن أن يغرق ما بين خمسة إلى 18 في المئة من إجمالي مساحة البحرين"، ذلك بالنظر إلى توقعات بارتفاع 5 أمتار في مستوى البحر.
ويلقي تغير المناخ والاحتباس الحراري بظلاله على العديد من الجزر حول العالم من خلال ارتفاع منسوب مياه البحار الناجم عن ذوبان الصفائح والأنهر الجليدية.

نقلا عن sputniknews




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة