د.على جمعة: النبى ﷺ علمنا المنهج الأمثل في التعـامل مع كون الله
علمنا النبى صل الله عليه وسلم المنهج الأمثل في التعـامل مع كون الله تعالىٰ ومنه حقيقة التوكل على الله تعالى مع الأخذ بالأسباب _قال هذا الدكتور على جمعة المُفتى الاسبق للديار المصرية وعضو هيئة كبار العلماء
وبين ان منهج التوكل الامثل مع الاخذ بالاسباب وعدم التواكل على الله تعالى ارشد عنه النبى ﷺ فى قوله "لَوْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا"(الترمذي)،
وتوضيحاً لحقيقة التوكل_ لفت المفتى الاسبق الى قول العلماء فى المبدأ الذى اسسته عبارة _تغدو وتروح_ وهو مبدأ الاخذ بالأسباب
واشار الى ان الشاهد فى الحديث انها لم تمكث في وكناتها، بل أخذت بالسبب، فراحت ورجعت، فرزقها المولىٰ -سبحانه- لافتاً الى ان قوله: (تَغْدُو وتَرُوح) يشير إلىٰ وجود حركة، فهي إذًا لا تترك الأسباب
ولفت الى ان الحق سبحانه يربي الأكوان كلها علىٰ التأدب بأدب الله في الأخذ بأسبابه، التي أوجدها وخلقها في كونه، ويعلمنا أيضا: أن المؤمن رغم أخذه بالأسباب، إلا أنه لا يعتمد عليها