رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الكتب الخارجية.. "أزمة ثقة" بين الطالب والمدرسة

بوابة الجمهورية

تزيد الأعباء على كاهل الأسر المصرية..
وخسائر كبيرة للميزانية

الخـــــــــــــبراء:
يجب الاعتراف بوجود مشكلة..
وتعميم المناهج المطورة بداية الحل

تتجه وزارة التعليم إلى تطوير المناهج الدراسية بشكل كامل، في خطة بدأت بمرحلة رياض الأطفال ثم الابتدائي، وقريبا تمتد لتغطى مرحلة التعليم ما قبل الجامعي بالكامل، لكن وفي ظل التطوير ما زال الطلاب وأولياء الأمور يعتمدون على الكتب الخارجية، التى تشهد حاليا ارتفاعا غير مسبوق في أسعارها ما أصبح يشكل عبئا إضافي على الأسر المصرية.


ورغم تكبد الدولة للملايين فى سبيل تطوير وإعداد مناهج تتلاءم مع التطور العالمي، إلا أن أطراف المنطومة ما زالوا يقون في الكتاب الخارجي، ويرفضون المدرسي.

«الجمهورية أون لاين» ناقشت كل أطراف القضية، لمعرفة أسبابها والوقوف على طرق التخلص من تلك الثقافة التي ستصبح عبئا على الأسرة مرتين، الأولى ماديا، والثانية تعليميا في ظل المناهج المطورة التي سيخسر الطلاب حال عدم الإلمام بها.

المدرسون:
الكتاب الخارجي يعوض القصور في كتب الوزارة..
وأولياء الأمور مجبرون علي شرائها

أكد عدد من المدرسين أن أولياء الأمور لديهم كل الحق في التوجه إلي شراء الكتب الخارجية، بل مجبرون علي ذلك، فالكتاب المدرسي غير كافي للطالب، فهو يجد ضالته في الكاتب الخارجي الذي يوفر نوعية أسئلة وتدريبات تفتقر إليها الكتب الوزراية، كما أن طريقة عرض المعلومة والتطبيقات المتاحة عليها تحظي بالإقبال من الطلاب وأولياء الأمور.

أشار عدد من المدرسين، إلي أن المادة العلمية لا تقدم بصورة منظمة في الكتاب الوزراي، لذلك يتسع المجال أمام الكتاب الخارجي الذي يعالج ذلك القصور.

أولياء الأمور عندهم الحل:
ملخصات وزارية بأسعار رمزية
الكتاب الخارجى يتفوق علي المدرسى
فى تبسيط المصطلحات وتوفير التدريبات
المعلومات متداخلة والمناهج طويلة ومدة الدراسة قصيرة..
والأمور أكثر صعوبة فى مرحلة الثانوية

تحدث أولياء الأمور عن الأسباب التي تدفعهم لشراء الملازم والكتب الخارجية، وقالوا إن المناهج كبيرة مقارنة بالجدول الزمني للعام الدراسي، وبالتالي يتجهون للكتب الخارجية التي تكون فيها المناهج ملخصة، كما أن الكتاب المدرسي يفتقر إلي شرح المصطلحات الصعبة وإلى المعلومات التوضيحية، وأوضح البعض منهم أن المشكلة الرئيسية في عدم احتواء الكتاب المدرسي على تدريبات وتطبيقات كافية، مناشدين الوزارة بالاستجابة لمتطلبات الطلبة بتوفير ملحق تعليمي بأسعار مناسبة تخفف عن أولياء الأمور نفقات الكتب الخارجية، ويمكن أن تضاف رسوم الملحق أو الملخص للمصاريف.

قالت سماح الحبشي من أولياء أمور طلاب الإعدادية والثانوية، وأحد مؤسسي مجموعة "أولياء الأمور مدارس مصر" على "فيس بوك"، إن وزارة التربية والتعليم حاولت تقديم محتوي مطور لمناهج المرحلة الابتدائية لكن الكتاب المدرسي ما زالت به عدة مشاكل تواجه ولي الأمر، مثل طول المناهج مقارنة بالمدة الزمنية الفعلية للدراسة، بخاصة في الفصل الدراسي الثاني الذي يضيع أغلبه في الإجازات الرسمية والمهام الأدائية والامتحانات الشهرية.

أضافت أن المعلومات داخل الكتاب المدرسي غير منتظمة ومتداخلة. عكس الكتاب الخارجي الذي يتميز بالتنظيم ووضوح المعلومة.

أشارت إلي أن من بين المشاكل أيضا عدم توفر تدريبات وأسئلة امتحانات كافية في الكتاب المدرسي، ما يضطر أولياء الأمور إلي اللجوء للكتاب الخارجي لضمان توفير تدريبات مناسبة للطالب.

واقترحت علي وزارة التعليم توفير امتحانات ونماذج استرشادية مطابقة لمواصفات الورقة الامتحانية، وتوفير "ملحق للكتاب المدرسي" تتوافر به مجموعة من الأسئلة والامتحانات كما في الكتب الخارجية، برسوم رمزية تضاف علي المصروفات المدرسية، وبالتالي تخفف عبء تكلفة شراء الدروس الخصوصية عن كاهل ولي الأمر.

أشارت إلي معاناة أولياء أمور المرحلة الثانوية من الكتب الخارجية وأسعارها الخالية في ظل عدم طباعة الكتاب المدرسي من الأساس والاكتفاء بتحميله من موقع الوزارة على التابلت المدرسي. ما يجعلهم تحت ضغط السناتر والمدرسين وطلباتهم من ملازم وكتب خارجية.

بدورها قالت زينب عبد الفتاح، والدة طلبة في رياض الأطفال والابتدائي، من القاهرة: "لدي طفلة في مرحلة رياض أطفال. وطفلان في الابتدائي، وتكلفة الكتب الخارجية والأدوات المدرسية والكراسات بلغت أكثر من 1500 جنيه، بخلاف المصروفات المدرسية والملابس والشنط وما يطلبه مدرسو المدرسة، وكلها أعباء علينا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ونحن نتمني من الوزارة إيجاد حل للكتب الخارجية في ظل ارتفاع أسعارها المبالغ فيه".

شيماء أحمد، من أولياء الأمور في الإسكندرية: "أصبح ولي الأمر مجبرا علي شراء الكتب الخارجية فمناهج الوزارة كبيرة من حيث الكم. بالنسبة لطفل في عمر 5 سنوات، وفي المرحلة قصص الاستماع في العربي عبارة عن عدة أسئلة في كتاب الوزارة، أما مضمون القصة فموجود بالكتاب الخارجي، وهناك معاناة من عدم تبسيط مناهج الرياضيات، كم أن اللغة الإنجليزية أصبحت خليطا من العلوم والرياضة والإنجليزي وكم غير طبيعي من الكلمات ومن الأفعال، وكل تلك المشاكل مجد لها حلولا في الكتاب الخارجي".

دعاء أحمد محمد والدة 3 أطفال في مراحل تعليمية مختلفة، تقول: "نلجأ للكتب الخارجية لأنها توفر للطالب تبسيطا وشرحا لكم كبير من المعلومات والمصطلحات الموجودة في الكتاب المدرسي، فمثلا اللغة العربية تحتوي على كلمات ومصطلحات معقدة بالنسبة للطالب".

أضافت: "نلجأ لشراء الكتب الخارجية في مادة الدراسات بسبب الكم الهائل للخرائط والمعلومات الخاصة بالدول على الخرائط لكنها فى الكتاب المدرسي غير موضحة بشكل تفصيلي، علاوة على عدد الدروس الكبير".

وأشارت إلي أنه مع باية التطوير فى عهد الوزير طارق شوقي، قيل وقتها إن مناهج التيرم تحتاج إلي 180 يوما دراسيا، في حين أن التيرم الدراسي في مصر 90 يوما فقط.. والأجزاء الملغية في المناهج بسبب لضيق الوقت نضطر إلى اللجوء لمدرس خصوص لشرحها لأن الأجزاء الملغية يرتبط فهمها بالأجزاء أخري، وبالطبع نحتاج إلي الكتب الخارجية للتلخيص والشرح والتدريبات".

قالت أمنية محمد حسن ولية أمر طلبة فى الابتدائية والإعدادية بمحافظة القاهرة: "الكتاب الوزاى يتناول الكثير من الأنشطة والصور لكنه لا يعطى المعلومة بشكل مباشر ولا يوفر أسئلة على المعلومة فأغلبها تكون أنشطة، فأصبح الكتاب الخارجى أساسى مع المناهج الجديدة لوضوح الأسئلة به ووضوح الشرح المفصل لكل جزئية فى المنهج.

السيد خليل:
نمط الأسئلة وقياس الفهم في الكتب الخارجية
عنصر جذب للطالب وولي الأمر
الشكل المتطور لبنوك الأسئلة الجديدة..
وجودة الطباعة.. سبب ريادتها

قال السيد خليل مدرس اللغة العربية للثانوية العامة بمدرسة الشهيد صابر الثانوية بنين بالقرين في محافظة الشرقية، إن الكتاب الوزاري هو الأساس بالطبع لكن طبيعة ونوعية الأسئلة الموجودة في الكتب الخارجية.

وطريقتها في طرح المادة العلمية تجذب الطلاب وأولياء الأمور، فضلاً عن الشكل المتطور لبنوك الأسئلة الجديدة التي تطرحها الكتب الخارجية للمرحلة الثانوية، بجانب جودة الخدمات في الطباعة الملونة والرقمية وتنظيم المعلومات وترتيبها.

أضاف أن كتب المرحلة الثانوية المتاحة فقط إلكترونيا ساعدت فى اتجاه الطالب للكتب الخارجية.

أحمد الشاطر:
الكتاب المدرسى لا يقدم المادة العلمية بشكل منظم
يطرح المنهج في صورة أسئلة..
والطالب يجد الإجابات فى "الخارجى"

قال أحمد الشاطر وكيل إحدي المدارس الخاصة: "يرجع اضطرار أولياء الأمور إلى شراء الكتاب الخارجى إلى أن الكتاب المدرسى لا يقدم المادة العلمية في صورة منظمة، وأحيانا يقدم الكتاب المدرسى المادة العلمية فى صورة تساؤلات تحتاج إلى إجابات وقد تكون هذه الإجابات مدرجة فى دليل المعلم والمفترض أن يقوم المعلم باستخدام استراتيجيات تعلم مختلفة يصل فيها مع الطالب إلى حلول وإجابات لهذه الأسئلة كما أن الكتاب المدرسى لا يقدم كما من الأسئلة المتدرجة فى المستوى بنهاية كل درس ليتدرب الطالب على الحل ولا يقدم نماذج امتحانية كافية وهو ما يحتاجه الطالب للاستعداد لدخول الامتحان وهو ما يتوفر فى الكتاب الخارجي فيضطر ولي الأمر إلي شرائه".

محمد الأزمازى:
"المدرسي" يفتقر للتدريبات والأمثلة التوضيحية
ومؤلفو "الخارجى" من أبناء وزارة التعليم لكنها لا تستفيد منهم

قال محمد الأزمازي مدرس رياضيات في المنصورة: "هناك فرق شاسع بين الكتاب المدرسي والخارجي. فالأخير يساعد الطالب علي فهم ما يرد بالكتاب المدرسي، ويجيب على كل الأسئلة المطروحة فيه، وأتفق تماما مع رؤية ولي الأمر فى شراء الكتاب الخارجي، فكتاب المدرسة رغم أنه منظم لكنه يفتقر إلي الأمثلة التوضيحية المعبرة، كما أنه غير شامل في شرح المعلومات عكس الكتاب الخارجي الذي يثري المعلومة بالأمثلة التوضيحية والتدريبات والأنشطة التي تقيس فهم الطالب".

وتابع: "السؤال هنا بكل مصداقية: هل الوزارة غير قادرة على عمل كتاب يفوق الكتاب الخارجى؟ خاصة أن لديها الكوادر والخبراء الذين يؤلفون الكتب الخارجية".

أحمد الوكيل:
العرض الشيق والإبداعى فارق جوهري بين الكتابين

قال أحمد الوكيل كبير معلمى الرياضيات بمدرسة المتفوقين، إن المشكلة قديمة جدا. وهي ترك الطلاب لكتاب المدرسة والاهتمام بالكتب الخارجية على الرغم من أن الوزارة قامت بتجديد وتحديث وعرض الموضوع بطريقة شيقة، لكن الكتاب المدرسى يحتاج إلى أمثلة أكثر فى الشرح، ويحتاج إلى تمارين أكثر وذلك ما يوفره الكتاب الخارجى عبر بنوك الأسئلة.

أضاف أن الكتب الخارجية تحتوي على "qr" يذهب من خلاله الطالب إلي اختبارات إلكترونية حتى يتدرب على أسلوب الامتحان.

أشار إلى أنه رغم ارتفاع أسعار الكتب الخارجية، سيشتريها ولي الأمر، ونتمنى من وزارة التعليم أن تحاكى الكتب الخارجية حتى لا يشتري ولي الأمر الكتب الخارجية.

هانم النصيري:
الكتب الخارجية مريحة للطالب وتوفر له المعلومة دون بحث

قالت هانم النصيري مدرسة دراسات اجتماعية بمحافظة الشرقية ومدربة معتمدة في الأكاديمية المهنية للمعلمين، إن الكتاب المدرسي يحتاج إلى تغيير وتطوير حتى لا يلجأ الطالب وولي الأمر والمعلم إلى الكتاب الخارجى، فمثلا في المنهج الجديد المطور نجد كتاب الرياضيات المدرسى بدون أى شرح وتوجد تدريبات فقط، على أساس أن المعلم معه دليل يستخدمه للشرح، لكن إذا أراد الطالب المذاكرة فى المنزل سيكون مضطرا للجوء إلى الكتب الخارجية.

وفى كتاب مادة الدراسات الاجتماعية المدرسي. نجد الدرس غير معنون، فهو عبارة عن نص بداخله العديد من المعلومات التي تحتاج إلى عنونة وترقيم حتي يستطيع الطالب فهم الدرس. ويوجد العديد من النقاط تحتاج إلى بحث عبر الإنترنت وللأسف العديد من الطلبة في المرحلة الابتدائية وأولياء الأمور ليس لديهم إمكانية البحث، لذلك يلجؤون إلى الكتاب الخارجى للوصول إلى الإجابة، فهو منظم ومعنون وتوجد به أسئلة الكتاب المدرسى وأسئلة أخرى أكثر.

أشرف عبدالفتاح:
المناهج تستند على
المصطلحات الأساسية دون شرح

قال أشرف عبدالفتاح محمد كبير معلمى الفيزياء: "كتاب المدرسة أمثلته غير كافية لتوصيل المعلومة، فنجد المعلم يلجأ للكتاب الخارجى الذى يعطى المعلومة بطريق جميلة وصور توضيحية وكذلك فيديوهات على (يوتيوب) لذا الكتاب الخارجى يشبع رغبات التلاميذ والمعلمين، والأسئلة الكثيرة والمتنوعة تعمل على فهم الطالب للموضوعات الدراسية".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة